قمة نيس تتجه نحو تجاوز الخلافات الأوروبية   
الجمعة 1421/9/12 هـ - الموافق 8/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تقارب فرنسي ألماني
يتجه القادة الأوروبيون المجتمعون في مدينة نيس جنوب فرنسا في اليوم الثاني من هذه القمة إلى اتفاق بشأن عدد من القضايا الخلافية التي أثيرت خلال الفترة السابقة لانعقادها، وعلى رأسها عملية إصلاح الاتحاد وآلية اتخاذ القرار وتشكيل قوة تدخل سريع أوروبية.

وقد برزت مؤشرات على أن قادة الاتحاد بصدد تجاوز خلافاتهم العميقة حول كيفية اتخاذ القرارات، وحجم المفوضية الأوروبية التي تقرر أن لا يتعدى عدد أعضائها 20 عضواً.

ويقول المراقبون إن احتواء الخلافات التي أثارتها الدول الكبرى في الاتحاد -وهي ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا- بشأن منحها قوة تصويت تتناسب مع حجم سكانها، جاء بعد طرح إمكانية بحث عملية الإصلاح عام 2004م رغم معارضة المفوضية الأوروبية لهذه الفكرة.

ووافق الأعضاء الـ15 على خطة أمنية ودفاعية قدمتها فرنسا التي تتولى الرئاسة الحالية للاتحاد، بعد حذف بعض الفقرات إثر اعتراض بريطاني، واقتصرت المقترحات على معالجة الأزمات الدولية والعلاقة المستقبلية مع حلف شمال الأطلسي.

ويصر الاتحاد الأوروبي على أن سياسته الدفاعية الخاصة بتكوين قوة تدخل سريع قوامها 60 ألف جندي لا تتعارض مع سياسات حلف شمال الأطلسي الذي تنضوي تحته بعض الدول الأوروبية.

وكانت الولايات المتحدة قد انتقدت القوة الأوروبية الجديدة باعتبار أنها ستؤدي إلى تهميش الناتو، في الوقت الذي ترى فيه فرنسا ضرورة أن تكون القوة الدفاعية الأوروبية كاملة الاستقلال عن حلف الناتو، مع بقاء التنسيق قائما بين الجانبين.

وعبر القادة الأوروبيون عن أملهم في انضمام دول أوروبا الوسطى المرشحة لعضوية الاتحاد في الموعد المحدد وهو عام 2004، حتى تتمكن من المشاركة في انتخابات الاتحاد المحددة في التاريخ المذكور.

وفي المجال الاقتصادي وافق القادة الأوروبيون على خطة جديدة لمكافحة مرض جنون البقر الذي هدد اقتصاديات بعض الدول الأعضاء.

ويرى بعض المحللين أن الإخفاق في الموافقة على الإصلاحات المقترحة في هذه القمة -وهي أكبر قمة للإصلاح منذ قمة ماستريخت عام 1991- سيؤدي إلى تأخير عملية توسيع الاتحاد الأوروبي التي يتوقع أن تشمل كلا من بولندا وجمهورية التشيك والمجر وسلوفينيا وإستونيا وقبرص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة