البرلمان الهولندي يبحث استقالة الحكومة بسبب تقرير سربرينتشا   
الأربعاء 1423/2/4 هـ - الموافق 17/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فيم كوك يغادر مكتبه قبيل تسليم
استقالته للملكة بياتريس أمس

بدأ البرلمان الهولندي اليوم مناقشات بشأن استقالة حكومة يسار الوسط برئاسة فيم كوك إثر صدور تقرير رسمي يدين الحكومة لعدم تمكنها من منع مذبحة سربرنيتشا ضد مسلمي البوسنة عام 1995.

ويعرض كوك على النواب أسباب استقالة الحكومة. وكان كوك يشغل منصب نائب رئيس الوزراء عندما بدأت مهمة قوات حفظ السلام الهولندية في البوسنة عام 1993 وقد ألقى باللوم في هذه المجزرة على قوات صرب البوسنة إلا أنه اعترف بأن المجتمع الدولي فشل في منع حماية مسلمي البوسنة.

وطالبت الملكة بياتريس ملكة هولندا فيم كوك بتشكيل حكومة مؤقتة حتى موعد الانتخابات المزمع إجراؤها الشهر المقبل. من جهتها رحبت الصحف الهولندية الصادرة اليوم باستقالة حكومة كوك إثر صدور التقرير ووصفته بأنه قرار صائب بتحمل المسؤولية عن المأساة التي شهدتها سربرنيتشا عام 1995.

وألقى التقرير الذي صدر الأسبوع الماضي باللوم على الساسة وكبار القادة العسكريين لفشل وحدة حفظ السلام الهولندية التابعة للأمم المتحدة في منع مذبحة سربرنيتشا.

وأدى فشل الجنود الهولنديين المسؤولين عن حماية جيب سربرنيتشا البوسني إلى استيلاء قوات صرب البوسنة عليه في 11 يوليو/ تموز 1995 حيث نفذت أبشع مجازر حروب البلقان ضد المسلمين وراح ضحيتها 7500 مسلم على الأقل.

ونشر معهد التوثيق الهولندي بشأن الحرب تقريره يوم 10 أبريل/ نيسان الحالي متهما الحكومة الهولندية بأنها دفعت الجنود أثناء حرب البوسنة إلى "مهمة مستحيلة". وألقى المعهد أيضا بجزء من المسؤولية على الأمم المتحدة مؤكدا أن الاعتبارات الإنسانية والطموحات السياسية دفعت هولندا إلى مهمة غير محسوبة وغير قابلة للتحقيق عمليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة