بيلوسي تلتقي الدلاي لاما وتدعو إلى التدخل بالتبت   
السبت 15/3/1429 هـ - الموافق 22/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)

بيلوسي التقت الدلاي لاما في دارمسالا ودعت العالم إلى التدخل في التبت (الفرنسية)

دخلت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي على خط الأزمة في التبت حيث شجبت الحكومة الصينية وتعرضها للمتظاهرين هناك وسط دعوات أوروبية لمقاطعة الألعاب الأولمبية التي ستستضيفها بكين.

وقالت بيلوسي في تصريحات لها أمام مقر الزعيم الروحي للتبت في دارمسالا الهندية "إذا كان محبو الحرية في العالم لا يشجبون الصين وحكمها في االتبت فإن ذلك سيفقدنا السلطة الأخلاقية التي تؤهل للحديث عن حقوق الأنسان".

تصريحات بيلوسي أتت بعد لقائها ووفد من الكونغرس الدلاي لاما لتكون أرفع مسؤول أميركي يجتمع إليه منذ اندلاع الاضطرابات في الإقليم الخاضع لسيطرة بكين في 10 مارس/آذار الجاري.

وتجمع أمام المجمع الذي التقت فيه بيلوسي الدلاي لاما نحو ألفي لاجئ تبتي يلوحون بأعلام الهند والتبت والولايات المتحدة ويرفعون لافتات تعبر عن شكرهم لأميركا لما اعتبروه موقفها الداعم لقضيتهم.

وقالت بيلوسي المعروفة بانتقاداتها لبكين للحشد إن "الوضع في التبت يشكل تحديا للضمير العالمي وما يجري في التبت يجب أن يعرفه العالم".

تصريحات بيلوسي أتت بعد يوم من دعوة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كل الأطراف في التبت لضبط النفس. وقالت إنها أجرت اتصالات بنظيرها الصيني يانغ جيشي لتعبر عن "قلقها من الوضع في التبت" وتدعو إلى "ضبط النفس".

الألعاب الأولمبية
في سياق متصل أعلن مسؤولون بالبرلمان الأوروبي أمس أن عددا من أعضائه سيدرسون إمكانية مقاطعة دورة الألعاب الأولمبية التي ستقام في بكين.

ونقلت رويترز عن المصدر قوله إن عددا من أعضاء البرلمان البارزين سيسعون لاتخاذ تحرك يتراوح بين التجاهل السياسي للمراسم الافتتاحية، والمقاطعة الصريحة للأحداث الرياضية للدورة من قبل الرياضيين بالاتحاد الأوروبي.

واعتبرت سلوفينيا -التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- أن المقاطعة لن تكون "الإجابة الصحيحة". لكن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر قال إنه ينبغي دراسة الفكرة، وإن هناك بعض التأييد داخل البرلمان الأوروبي لمقاطعة الدول الأوروبية دورة بكين الأولمبية.

حشد من اللاجئين التبتيين تجمعوا لتحية بيلوسي في دارمسالا (الفرنسية)
ومن المقرر عقد جلسة خاصة للبرلمان الأوروبي لمناقشة الأحداث الأخيرة بإقليم التبت.

وفي جنيف يواجه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة -الذي تحظى الصين بعضويته- دعوات للخروح عن صمته.

ووجه المنتدى الآسيوي لحقوق الإنسان والتنمية و64 من الجماعات الآسيوية الأخرى رسالة إلى أعضاء مجلس حقوق الإنسان تحثهم على "بحث انتهاكات حقوق الإنسان الصارخة التي تحدث حاليا ضد مواطني التبت".

تعزيزات ومطلوبون
وعلى صعيد التطورات الميدانية أرسلت الصين تعزيزات عسكرية إلى التبت والمناطق المحيطة به كما نشرت اليوم صورا لـ19 شخصا في لاسا قالت إنهم مشاغبون مطلوب القبض عليهم.

ونقلت أسوشيتد برس أن مئات الجنود كانوا على متن نحو ثمانين شاحنة عبروا الطريق الرئيسية عبر الجبال تجاه جنوب شرق التبت.

وأضافت الوكالة أنه تم تطويق مدينة زونغ ديان شمال الإقليم بنحو أربعمائة شرطي مدججين بالأسلحة والغازات المسيلة للدموع.

الصين واصلت إرسال تعزيزاتها العسكرية إلى التبت ومحيطها (الفرنسية)
ومن جهة أخرى أقرت الصين أمس رسميا لأول مرة بجرح أربعة أشخاص بعد إطلاق الشرطة النار خلال اضطرابات بمنطقة يقطنها تبتيون بمقاطعة سيشوان جنوبي غربي البلاد.

وأوضحت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية نقلا عن مصادر أمنية أن الشرطة أطلقت النار الأحد الفائت "دفاعا عن النفس".

وكانت الاضطرابات قد اندلعت بالعاشر من مارس/آذار في لاسا عاصمة التبت ما أسفر حسب السلطات الصينية عن مقتل 13 شخصا، في حين يقول التبتيون إن عددهم بلغ 99 بعد مقتل 19 من مواطنيهم في إقليم غانغسو.

وبينما بدت الأوضاع في التبت أكثر هدوءا ألقي القبض في العاصمة النيبالية كتماندو على عشرين متظاهرا من التبت بينهم رهبان أثناء محاولتهم تنظيم احتجاجات مناهضة للصين ومسيرة إلى مكتب الأمم المتحدة في العاصمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة