باحث عراقي: أغنية البرتقالة نموذج لثقافة الاحتلال   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:29 (مكة المكرمة)، 19:29 (غرينتش)
عبده عايش - صنعاء

ألوان مختلفة من الغناء في عراق ما بعد صدام (الفرنسية-أرشيف)

شن باحث عراقي مقيم في اليمن هجوما لاذعا على أغنية "البرتقالة" التي تبثها حاليا قنوات فضائية عربية، وقال إنها تقدم صورة سيئة عن المرأة العراقية، واعتبر ظهور عشرات الفتيات "يتراقصن في مشاهد مثيرة مصحوبة بكلمات في غاية السخف والانحدار نموذجا لثقافة الاحتلال".

وأكد نزار خضير العبادي المتخصص بالأدب والتراث الشعبي أن ثمة جهات أجنبية وداخلية مستغربة تقف وراء ترويج ثقافة الانحطاط في المجتمع العراقي، وقال إن أغنية "البرتقالة" المصورة بطريقة الفيديو كليب "يراد لها أن تكون عنوانا لحقبة جديدة تغيب فيها الأخلاق والقيم، إنها تجسيد لحالة من الهبوط والانحدار الذي يراد له أن يسود حياتنا وأن يملأ عقولنا".

وشدد في حديثه للجزيرة نت على أن "هناك من يروج لثقافة منحطة وكانت محرمة في زمن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين" مشيرا إلى أن حصار العراق 13 عاما قبل الغزو والاحتلال كان يستهدف بنية المجتمع العراقي الأخلاقية وقيمه، واعترف بأن المجتمع العراقي انفتح على العالم بعد الاحتلال، وبأسف تابع حديثه قائلا "ولكن لم ينفتح على العالم الفاضل والمثل الأفلاطونية، بل انفتح على أسواق الدعارة".

لكنه أكد أن الثقافة العراقية عريقة وتستمد مقوماتها من امتدادها التاريخي وعمقها الحضاري الذي يمتد لأكثر من عشرة آلاف عام.

وأوضح العبادي أن أكثر النسوة اللاتي يصورن في الفيديو كليب قد غادرن العراق عقب سقوط النظام العراقي. وعزا خروجهن من العراق إلى استغلال جهات خارجية لهؤلاء النسوة لترويج ثقافة الانحطاط في المجتمع العراقي.
____________________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة