شيخ الأزهر يحرم الانضمام للتحالف بلا أدلة ضد المتهمين   
الاثنين 6/7/1422 هـ - الموافق 24/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


تزايدت المطالبة في العالم الإسلامي بضرورة تقديم أدلة تثبت تورط أسامة بن لادن في الهجمات التي استهدفت أميركا قبل المشاركة في تحالف دولي تسعى واشنطن لحشده بهدف محاربة ما تسميه بالإرهاب.

وفيما يبدو نوعا من الوعد الأميركي بالاستجابة أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الولايات المتحدة ستقدم قريبا أدلة على مسؤولية أسامة بن لادن عن الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة. وقال باول "أعتقد أننا سنكون قادرين في المدى القريب على إصدار وثيقة تصف بشكل دقيق الأدلة التي لدينا عن علاقة بن لادن بالهجمات". وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل جاهدة لجمع كل المعلومات المتعلقة بهذا الموضوع.

وكان مسؤولين في باكستان قالوا إن الأدلة الوحيدة التي قدمها الأميركيون إليهم حتى الآن تتعلق بصلته بتفجير سفارتيها بتنزانيا وكينيا عام 1998.

فتاوى تحرم التحالف
محمد سيد طنطاوي
وفي السياق ذاته أصدر شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي فتوى شرعية تحرم على أي دولة عربية أو إسلامية الانضمام للتحالف الدولي الذي تدعو إليه الولايات المتحدة لمحاربة ما يسمى بالإرهاب أو شن حرب على أي فرد أو دولة دون دليل قاطع على تورطها.

وجاء في فتوى الشيخ الطنطاوي أنه "لا يجوز شرعا لأي دولة إسلامية أن تدخل في تحالف إلا لنصرة المظلوم أو الدفاع عن الحقوق". وندد في نفس الوقت بالهجمات التي ضربت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول.

واعتبر إعلان أفغانستان الجهاد على الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها هو أمر مشروع، وكان طنطاوي قد قال في خطبة الجمعة الماضية "إن الجهاد معناه نصرة المظلوم والحفاظ على والدفاع عن العرض والكرامة الإسلامية ضد كل من يعتدي على المسلمين دون أي وجه حق"، وأكد أن الاعتداء على دولة إسلامية بدون وجه حق جريمة يجب منعها.

من جانبه حذر أحد علماء الشيعة في إيران من أن المسلمين لن يقفوا مكتوفي الأيدي إذا ما تعرضت أي دولة مسلمة لهجوم عسكري، ونقلت الجزيرة عن بيان لآية الله العظمي مكارم الشيرازي -وهو أحد المراجع الدينية الرئيسية في إيران- رفضه الهجوم الأميركي المتوقع على أفغانستان بحجة محاربة ما يسمي بالإرهاب الدولي.

مظاهرات مناهضة لأميركا
متظاهرون يحتجون أمام السفارة الأميركية بجاكرتا
وتتصاعد مشاعر الغضب في إندونيسيا التي تعد أكبر دولة مسلمة في آسيا من حيث عدد السكان منذ الهجمات على الولايات المتحدة، وخرج المئات في مظاهرات معادية لأميركا وهددوا بمقاطعة البضائع الأميركية.

وفي مدينة جاوا اقتحم بعض المسلحين فنادق دولية في المدينة الواقعة في جزيرة سولو بحثا عن نزلاء أميركيين في تلك الفنادق، وهددوهم بالرحيل إذا ما شنت البارجات الأميركية هجمات انتقامية على أفغانستان.

وقال أحد العاملين في فندق من فنادق الدرجة الأولى إن أشخاصا من عدة جماعات إسلامية سألوا في أربع فنادق على الأقل عن نزلاء يحملون الجنسية الأميركية وتفقدوا لائحة بأسماء النزلاء، وحملوا منشورا يطالب الأميركيين ومواطني كل دولة تتحالف مع واشنطن في شن حرب على أفغانستان بمغادرة الجزيرة الإندونيسية.

مهاتير محمد
وفي كوالا لمبور حث رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد مسلمي بلاده على عدم الاستجابة لدعوات الجهاد أو الحرب المقدسة على الولايات المتحدة إذا ما شنت الأخيرة حربا على أفغانستان.

وقال المستشار الديني لمهاتير إن المسلمين يجب أن يتبعوا سياسة البلد وألا يتدخلوا في شؤون الدول الأخرى.

وعلى الصعيد ذاته قال زعيم الحزب الإسلامي الماليزي المعارض إن مسلمي العالم يشعرون بالواجب الشرعي للدفاع عن أي بلد مسلم يتعرض للهجوم. وهناك مخاوف من أن يتمثل الدعم بإرسال أشخاص أو أموال للبلد الإسلامي الذي يتعرض للاعتداء.

وقد نفت الحكومة الماليزية تقارير زعمت أن ماليزيا مأوى للإرهابيين بعد أن أوردت تقارير أميركية اسمها في لائحة تضم تسع دول يعتقد أنها تقدم العون لجماعات وصفتها بالإرهابية.

وقال وزير الخارجية سيد حميد ألبار في تصريح صحفي إن بلاده تخضع لقبضة أمنية محكمة وهي لا توفر اللجوء أو المعسكرات لمن يسمون بالإرهابيين كما تزعم الولايات المتحدة. وأكد أن الولايات المتحدة لم تطلب أي تسهيلات عسكرية أو أمنية من بلاده، وأنها مستعدة لدراسة أي طلب بهذا الشأن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة