هل باتت أيام حكيم الله محسود معدودة؟   
الثلاثاء 1431/1/27 هـ - الموافق 12/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:39 (مكة المكرمة)، 14:39 (غرينتش)

هونشيل أكد أن حكيم الله محسود (وسط) سيكون المطلوب الأول لوكالة المخابرات المركزية (الجزيرة)

 

قال الكاتب بليك هونشيل في فورين بوليسي إن حكيم الله محسود سيصبح العدو الأول للمخابرات المركزية الأميركية بعد عملية خوست التي نفذها الأردني همام خليل البلوي وأدت إلى مقتل سبعة من أفراد وكالة المخابرات المركزية.

 

وتساءل الكاتب بداية: أليس من الملفت للنظر أن يحظى الانتحاري الذي فشل في محاولته تفجير الطائرة ولم يتسبب في وقوع ضحايا باهتمام أكثر من الانتحاري الذي أفلح في تنفيذ هجوم انتحاري في قاعدة أمامية للوكالة في خوست؟

 

مسؤولية محسود

"

الأنباء الأكثر أهمية هي تحمل طالبان باكستان مسؤولية الهجوم مما سيؤدي إلى زيادة الضغوط على الجيش والحكومة الباكستانية من أجل القضاء على منظمة محسود
"

وأكد هونشيل أنه
من المسلم به أن معظم الأميركيين مهتمون بحادثة محاولة تفجير الطائرة لأنها تؤثر عليهم بشكل مباشر, لكن التركيز بدأ يتحول بعد ورود معلومات وتفصيلات جديدة عن عملية خوست أبرزها:

 

- أن منفذ عملية التفجير في قاعدة وكالة المخابرات المركزية هو طبيب أردني من أصل فلسطيني يدعى همام خليل البلوي ظهر في شريط فيديو بثته قناة الجزيرة إلى جانب زعيم طالبان باكستان حكيم الله محسود.

 

- إعلان وكالة المخابرات المركزية أن البلوي فجر نفسه قبيل لحظات من تفتيشه، كما قال مدير وكالة المخابرات المركزية ليون بانيتا في صحيفة واشنطن بوست إن البلوي "لم يكن عميل مخابرات على درجة كبيرة من الأهمية ليدفعنا إلى تجاهل الأخطار والثقة العمياء به, فقد كان الانتحاري على وشك تفتيشه من قبل ضباط الأمن التابعين للوكالة عندما فجر نفسه".

 

- ناهيك عن ما ذكر من أن البلوي كان يعتبر كنزا ثمينا ومصدرا موثوقا للمعلومات بحيث كانت تقاريره ترفع وبشكل حصري إلى أرفع المسؤولين في الوكالة, وفي هذا السياق قال مسؤول مخابراتي سابق "كان يزودنا بعملاء من مستوى متدن وكنا نعتصرهم".

 

وتعتبر التفاصيل الجديدة عن الهجوم على قدر كبير من الأهمية, ولكن الأنباء الأكثر أهمية هي تحمل طالبان باكستان المسؤولية، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الضغوط على الجيش والحكومة الباكستانية من أجل القضاء على منظمة محسود الذي تعرضت قاعدته في جنوب وزيرستان إلى  غارة ناجحة في العام الماضي.

 

نجاة إلى حين

"
سيصبح حكيم الله هو العدو رقم واحد للمخابرات المركزية في الوقت الحاضر بينما تقوم الحكومة الباكستانية باقتفاء أثره, الأمر الذي يمكنني من القول إن أيامه باتت معدودة
"
لكن من الواضح حسب الكاتب أن حكيم الله قد نجا ويمكنه التباهي بأنه قد خدع وكالة المخابرات المركزية الرهيبة وقد تأكدت مسؤولية طالبان بعد بث شريط البلوي الذي قال فيه "لن ننسى دم الأمير بيت الله محسود".

 

وافترض بعض المحللين في البداية أن جماعة حقاني التي تعمل قرب قاعدة خوست هي المسؤولة عن التفجير بعد أن ادعت طالبان باكستان المسؤولية في البداية, ولكن الجنرال الباكستاني المتقاعد طلعت مسعود يقول إنه ربما كان لرجال القاعدة وجماعة حقاني وفصائل أفغانية أخرى ضلع في العملية الانتحارية.

 

وفي الختام, يتساءل الكاتب ما الذي يجري الآن؟ ويرد بالقول إن وكالة المخابرات المركزية ستسعى إلى الانتقام لدماء عناصرها, وربما يمضي بعض الوقت قبل أن تستعيد أنفاسها واستخدام خبرتها في شن  الغارات عبر الطائرات بدون طيار.

 

كما ستعيد تقييم فعالية الضربات التي شنت بناء على المعلومات التي قدمها البلوي, لكن سيصبح حكيم الله هو العدو رقم واحد للمخابرات المركزية في الوقت الحاضر بينما تقوم  الحكومة الباكستانية باقتفاء أثره, الأمر الذي يمكنني من القول إن أيامه باتت معدودة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة