الرئيس الهاييتي يدعو المعارضة للحوار ونبذ العنف   
الخميس 1424/12/22 هـ - الموافق 12/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يواجه أرستيد ضغوطا متزايدة للاستقالة بعد انتخابات برلمانية مطعون فيها عام 2000 (الفرنسية)
دعا الرئيس الهاييتي جان برتران أرستيد المعارضة أمس الأربعاء إلى الحوار وعدم "استخدام العنف" معتبرا أن "لا حل غيره لإنهاء الأزمة" العاصفة في البلاد.

وأكد أرستيد من جهة أخرى أنه لا يريد تقليص فترة ولايته معلنا أنه سيتنحى عن السلطة يوم 7 فبراير/ شباط 2006 بنهاية ولايته الخامسة.

وأضاف أنه يأمل في أن "تتمكن المعارضة من وقف الأعمال الإرهابية لأن الحوار ضروري".

وأشار خصوصا إلى الوضع في غوناييف أكبر مدينة بالمنطقة الشمالية الغربية التي يسيطر عليها منذ الخميس الماضي متمردو جبهة المقاومة الثورية التي تطالب على غرار المعارضة باستقالة الرئيس أرستيد.

جان برتراند أرستيد
وأعلن أرستيد "في غوناييف لدينا مجموعة صغيرة من العصابات والإرهابيين
المرتبطين بالمعارضة"، وأدان "أعمالهم الإرهابية" متهما إياهم باستخدام المدنيين دروعا.

في هذه الأثناء قتل ثلاثة شبان بالرصاص في سان مارك (90 كلم شمال بورت أو برانس).

وقال أحد السكان إن عناصر الشرطة هبطوا من مروحية على سفح جبل لجأ إليه الشبان في الصباح. وأحرقت بيوت عدة في هذا الحي.

يذكر أنه قتل 41 شخصا منذ بدء العصيان المسلح يوم الخميس الماضي في هاييتي وخصوصا شمال البلاد, كما تفيد حصيلة أعدت بالاستناد إلى المعلومات المتوافرة لدى الصحفيين المحليين والسكان والمستشفيات.

كما قتل عدد من أفراد الشرطة بين يومي الخميس والسبت عندما بدأ التمرد في جونيفيس المدينة التي أعلن فيها استقلال هاييتي عام 1804 بعد أن هزم العبيد السابقون جيش القائد الفرنسي نابليون.

شرطة مكافحة الشغب تتصدى لتظاهرة احتجاج (الفرنسية - أرشيف)

وكان جيش هاييتي قد سرح عندما استعاد الرئيس جان برتران أرستيد السلطة عام 1994 بغزو قادته الولايات المتحدة في أعقاب انقلاب أطاح به بعد توليه السلطة عام 1990 كأول زعيم منتخب للبلاد الواقعة في البحر الكاريبي.

ويواجه أرستيد -وهو قس كاثوليكي سبق أن أشيد به كرائد للديمقراطية الهشة في هاييتي- ضغوطا متزايدة للاستقالة بعد انتخابات برلمانية مطعون فيها عام 2000.

وجمدت مساعدات خارجية بملايين الدولارات جراء ذلك، ويواجه الرئيس الآن اتهامات من خصومه بالفساد والطغيان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة