مقتل 220 بأحداث تلعفر والمالكي يأمر بالتحقيق   
الخميس 11/3/1428 هـ - الموافق 29/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:43 (مكة المكرمة)، 8:43 (غرينتش)
قتل نحو ثمانين شخصا في هجومين نفذا بسيارتين مفخختين في تلعفر أمس (الفرنسية-أرشيف)

قال اللواء في الجيش العراقي خورشيد الدوسكي مسؤول قيادة منطقة تلعفر إن ما لا يقل عن سبعين مدنيا قتلوا في هجمات انتقامية شنتها مليشيات شيعية وعناصر من الشرطة ضد مدنيين من السُنة بأحد أحياء مدينة تلعفر شمال العراق.
 
وأضاف أن نحو أربعين آخرين اختطفوا خلال هذه الهجمات التي جاءت كرد فعل على هجومين انتحاريين وقعا الثلاثاء الماضي في حي شيعي بالمدينة، وأوديا بحياة نحو ثمانين شخصا بينهم نساء وأطفال. وأعلن مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي أنه أمر بالتحقيق في هذه الأحداث.
 
وقد فرضت قوات الجيش سيطرتها وأعلنت حظرا للتجول بالمدينة شمل سيارات الشرطة، بعد مواجهات أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصا سقط نحو ثمانين منهم في تفجير سيارتين مفخختين في حي مزدحم وأصيب حوالي مائتي شخص في الحادثين.
 
وقد أعلنت ما تسمى "دولة العراق الإسلامية" المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن حادث تفجير السيارتين المفخختين اللتين أحدثتا دمارا واسعا بالحي الشيعي، فيما جرى اتهام مليشيات ورجال شرطة مرتبطين بهم بارتكاب المجزرة الثانية التي قتل فيها الرجال والشباب من أهالي الحي السني بشكل عشوائي أمام عوائلهم ودورهم.
 
أكثر من مائتي شخص أصيبوا في الهجمات (الفرنسية-أرشيف)
وذكر الجيش العراقي أن الوضع بتلعفر ذات الأغلبية التركمانية السنية بات تحت السيطرة حاليا. وأوضح مصدر بالجيش أن القوات والدروع انتشرت في شوارع البلدة، واعتقلت نحو 18 يشتبه بتورطهم في أعمال العنف بالبلدة.

في الوقت نفسه حملت هيئة علماء المسلمين الشرطة العراقية وعناصر مليشيات "طائفية" مسؤولية العنف بتلعفر. وقالت الهيئة في بيان لها "ارتكبت قوات من وزارة الداخلية ومعها مليشيات طائفية مجزرة جديدة عندما أقدمت الثلاثاء على إعدام المواطنين من أهالي تلعفر رميا بالرصاص في منازلهم وفي الطرقات حتى امتلأ مستشفى المدينة بجثثهم".
 
هجوم آخر
وشهدت الساعات الماضية هجوما شنه مسلحون بصواريخ محملة بمادة الكلور السامة وسيارات مفخخة ضد مديرية شرطة الفلوجة غرب بغداد ومقر للقوات الأميركية، مما أسفر عن مقتل اثنين من عناصر الشرطة وإصابة 15 آخرين باختناقات وضيق تنفس.

وأفاد مصدر أمني عراقي أن الهجوم أسفر أيضا عن مصرع ثلاثة من منفذي العملية، فيما لاذ الآخرون بالفرار. وإثر ذلك الهجوم فرضت الشرطة العراقية طوقا محكما حول المدينة.

من جهة أخرى قال الجيش الأميركي إنه اعتقل 19 مسلحا خلال عمليات دهم وتفتيش بالكرمة غرب بغداد وحديثة والفلوجة، استهدفت أوساطا يشتبه في صلاتها بتنظيم القاعدة وعناصر يشتبه في أنهم قدموا مساعدات لمقاتلين أجانب في العراق.
 

القوات الأميركية تواجه مسلحين رافضين لوجودها بالعراق دون إحراز تقدم (الفرنسية)
كما انتشلت الشرطة من تحت أنقاض المنازل أربعين جثة لأشخاص قتلوا في قصف أميركي على منطقة القبة شمال بعقوبة.
وفي المحاويل جنوبي العاصمة قتل خمسة مواطنين وأصيب 25 آخرون في انفجار سيارة مفخخة. وفي الصويرة عثرت الشرطة على خمس جثث إحداها مقطوعة الرأس.

 

قتلى أميركيون
على جانب القوات الأميركية قتل جنديان ومدنيان. وقالت السفارة الأميركية -في بيان- إن مقاولا أميركيا يعمل لصالح شركة خاصة توفي متأثرا بجروح أصيب بها إثر سقوط قذيفة بالمنطقة الخضراء الاثنين الماضي.


كما ذكر الجيش الأميركي أن أحد جنوده ومدنيا أميركيا قتلا وأصيب جندي آخر بجروح في انفجار قذيفة هاون بالمنطقة الخضراء. وأضاف أن أحد عناصر مشاة البحرية (المارينز) لقي حتفه أيضا أثناء عملية عسكرية بالأنبار غربي العراق.
 
وقال قائد القوات الأميركية في فرجينيا لانس سميث إن الجيش الأميركي قد يمدد فترة انتشار بعض وحداته العسكرية في العراق، ويسرع في نشر وحدات أخرى.
 
وأشار سميث إلى أن الجيش قد لا يتقيد بفترة الاستراحة التي يجب أن تمنح للجنود بعد انقضاء مدة خدمتهم بالعراق. وفي سياق متصل أوضح المتحدث باسم القوات المتعددة الجنسيات الجنرال ويليام كالدويل أن الجيش الأميركي لن يتمكن من خفض قواته بالعراق قبل الخريف المقبل على الأقل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة