القمة الكورية تختتم أعمالها وسط شكوك حول نجاحها   
الخميس 1428/9/23 هـ - الموافق 4/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:59 (مكة المكرمة)، 3:59 (غرينتش)

الزعيمان روه وكيم قبل بدء الجلسة الثانية من المباحثات (الفرنسية)

تختتم اليوم الخميس في بيونغ يانغ القمة الكورية ببيان مشترك يرى المراقبون أنه لن يتجاوز عبارات غامضة حول السلام وتسوية الأزمة النووية القائمة بين كوريا الشمالية والغرب، في الوقت الذي وجهت المعارضة في كوريا الجنوبية سيلا من الانتقادات لهذه القمة.

 

فقد أشارت مصادر إعلامية إلى تراجع التفاؤل بالنتائج المحتملة للقمة التي بدأت أمس بين الرئيس الكوري الجنوبي روه ميو هيون ونظيره الشمالي كيم يونغ إل، لا سيما بعد ما ذكر عن الاستقبال البارد من قبل هذا الأخير لضيفه الجنوبي ورفضه تمديد المحادثات يوما آخر.

 

بيد أن المصادر الحكومية في كوريا الجنوبية أصرت على اعتبار القمة حدثا ناجحا، مؤكدة أن هذا النجاح سينعكس على البيان المشترك الذي سيعلن عنه في وقت لاحق اليوم، قبل أن يتوجه الرئيس روه إلى الحديقة الصناعية التي أنشئت بأموال كورية جنوبية وهو في طريق عودته إلى بلاده عبر خطوط الهدنة بين الجانبين.

 

ونقلت وسائل الإعلام عن المتحدث الرسمي باسم الرئيس روه قوله إنه راض عن نتائج مباحثاته مع الزعيم الكوري الشمالي لافتا إلى أن روه أثار العديد من المسائل خلال القمة.

 

وأضاف أن المباحثات حققت تقدما ملموسا على صعيد تحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية، والتعاون الاقتصادي، والمصالحة بين البلدين منوها إلى أن الجانبين سيعلنان في البيان المشترك اتفاقا ثنائيا بهذا الخصوص، دون أن يحدد طبيعة هذا الاتفاق.

 

مظاهرات في سول ضد القمة الكورية (الفرنسية)
وحول ما أشيع عن رفض الرئيس كيم تمديد المفاوضات يوما آخرا، قال المتحدث الكوري الجنوبي أن الزعيم الشمالي هو الذي تقدم أولا باقتراح تمديد المفاوضات في الجلسة الصباحية التي عقدت أمس الأربعاء لكنه عاد وسحبه في الجلسة الثانية من المباحثات.

 

كما نقل المتحدث عن الرئيس روه قوله للوفد الكوري الجنوبي المرافق له في الفترة الفاصلة بين الجلستين أن الرئيس كيم أبدى إرادة قوية لتحقيق السلام، مشيرا إلى التوصل لإجماع بين الطرفين على التوصل لاتفاق يحدد المسار المستقبلي لعملية السلام في شبه الجزيرة الكورية.

 

بيد أن روه لفت إلى مناخ الشك الذي لا يزال يحيط بالموقف الكوري الشمالي بسبب السياسة الحذرة تجاه الجنوب على خلفية العلاقات المتوترة بين البلدين مشيرا إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود لكسر "جدار كبير من عدم الثقة" بين الطرفين.

 

انتقادات داخلية

وقوبلت القمة التي تعد الأولى بين الكوريتين منذ سبع سنوات بسيل من الانتقادات في كوريا الجنوبية على خلفية التشاؤم من تحقيق أي انفراج مع الجار الشمالي.

 

فقد اعتبرت المعارضة الكورية الجنوبية أن الزيارة تأتي في إطار محاولات الرئيس روه تحسين صورة حزبه الحاكم قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة. وشككت بقدرته على إثارة المسائل المتعلقة بالترسانة النووية لكوريا الشمالية وحقوق الإنسان.

 

في حين رد المسؤولون الكوريون الجنوبيون على هذه الانتقادات بالإشارة إلى أن الآثار المحتملة لانهيار كوريا الشمالية ستكون أخطر كثيرا من أي هجوم عسكري شمالي على الجنوب.

 

وشدد هؤلاء المسؤولون على أن صرف بضعة ملايين من الدولارات من أجل تحقيق الاندماج التدريجي بين الجانبين في الوقت الحاضر أفضل كثيرا من مواجهة التغيرات الكارثية في وقت لاحق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة