جامعة الأزهر تراقب طلابها بكاميرات تجسس   
الاثنين 24/5/1435 هـ - الموافق 24/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 3:17 (مكة المكرمة)، 0:17 (غرينتش)
كاميرا مراقبة مثبتة أعلى المبنى الإداري لجامعة الأزهر (الجزيرة نت)

عمر الزواوي-القاهرة

لا تدري إسراء عيسى الطالبة بكلية الطب جامعة الأزهر أين تسكن بعد صدور قرار من إدارة الجامعة بفصلها عن المدينة الجامعية لمشاركتها في المظاهرات الرافضة للانقلاب.

وتقول إسراء التي جاءت إلى المدينة الجامعية للسكن قريبا من الجامعة حيث تعيش أسرتها في محافظة الدقهلية، إن إدارة الجامعة أبلغتها بفصلها عن المدينة لرصد كاميرات الجامعة مشاركتها في المظاهرات حيث وجهت لها تهمة الاعتداء على أعضاء هيئة التدريس رغم أن ذلك لم يحدث.

وإسراء شأنها شأن عشرات الطالبات المغتربات اللاتي فصلن عن المدينة الجامعية بالأزهر للأسباب ذاتها وأصبحن بلا مأوى ليبدأن رحلة البحث عن سكن خاص لاستكمال باقي العام الدراسي.

وأصدرت جامعة الأزهر بيانا لإعلان فصل عدد من الطلاب والطالبات عن المدينة الجامعية بعد أن رصدتهم كاميرات المراقبة وهم يقودون المظاهرات داخل الحرم الجامعي.

وأوضح بيان الجامعة أنه تمت إحالة هؤلاء الطلاب والطالبات إلى مجلس تأديب عاجل لإجراء تحقيق خلال أسبوع على الأكثر تمهيدا لفصلهم نهائيا عن الجامعة بناء على القانون الجديد الذي يعطي لرئيس الجامعة حق فصل الطلاب "المشاغبين".

إصابات واعتقالات في صفوف طلاب الأزهر أثناء مظاهرة سابقة ضد الانقلاب (الجزيرة)

رفض وإصرار
وتقول أميرة أحمد -طالبة بكلية الطب جامعة الأزهر- إن كاميرات الرصد لن ترهب الطلاب والطالبات بل على العكس ستزيدهم صمودا وتجعلهم أكثر حرصا على مواصلة التظاهر لأنها تثبت أن إدارة الجامعة تخضع للفكر الأمني الذي تضعه لها وزارة الداخلية بصرف النظر عن حقوق الطلاب.

وتضيف أميرة للجزيرة نت أن المتابع لحركة المظاهرات داخل جامعة الأزهر يجد أنها في ازدياد مضطرد حتى بعد الإعلان عن كاميرات المراقبة وتحويل بعض الطلاب والطالبات للتأديب بعد رصدهم من خلالها.

ويرفض طلاب وطالبات الأزهر المثول أمام لجان التأديب بسبب مشاركتهم في المظاهرات، مؤكدين أن من حقهم التعبير السلمي عن رأيهم داخل الجامعة وخارجها، ومشيرين إلى أن كاميرات المراقبة لن تزيدهم إلا إصرارا على مواصلة التظاهر.

ويقول القائم بأعمال رئيس اتحاد طلاب جامعة الأزهر محمد عاطف إن الاتحاد يرفض أي مراقبة لنشاط الطلاب داخل الجامعة لأن ذلك يخالف العرف العام والقانون ويقلص من حرية الطلاب في ممارسة أنشطتهم داخل الجامعة بما فيها التعبير السلمي عن الرأي.

ويضيف عاطف أن كاميرات المراقبة يجب أن تستخدم لرصد من يمارسون أعمال شغب وتخريب وليس من يطالب بحقوقه المشروعة التي يجب على الجامعة أن تقف بجانبهم لنيلها لا أن تعاقبهم.

كاميرات المراقبة ترصد بوضوح وجوه الطلاب والطالبات (الجزيرة نت)

سلاح ذو حدين
من جانبه يرى عضو هيئة قضايا الدولة المستشار نور الدين علي أن كاميرات المراقبة موجودة في كل المباني الهامة بالدول المتقدمة، وأنها تستخدم لرصد أعمال الشغب والسرقة والتخريب، ومن ثم فلا عيب أن تستخدمها الجامعة في ذلك وليس في رصد الطلاب المشاركين في المظاهرات.

ويستطرد قائلا "لا يجوز توجيه الاتهام لطالب إلا إذا قبض عليه متلبسا بارتكاب أعمال عنف أو تخريب لمنشآت الجامعة أو أن يتم استصدار إذن من النيابة بالقبض عليه".

ويضيف علي للجزيرة نت أن كاميرات المراقبة نفسها يمكن أن تكون دليل براءة للطلاب الذين يعبرون عن رأيهم سلميا وليس بممارسة العنف لأنها ترصد بالفيديو حركة المظاهرات، وما إذا كانت سلمية أم بها عنف، وعلى الطلاب أن يخطروا إدارة الجامعة بتنظيم المظاهرات حتى لا يقعوا تحت طائلة قانون التظاهر.

في المقابل تقول إدارة جامعة الأزهر إن الأمن الإداري ركّب كاميرات مراقبة على المبنى الرئيسي والمنشآت الحيوية للجامعة وذلك لرصد أي أعمال عنف أو تخريب قد تحدث من جانب الطلاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة