شارون يحمل عرفات المسؤولية وحماس تدعو للتصعيد   
الأحد 1422/1/29 هـ - الموافق 22/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينيون يحرقون مجسم حافلة إسرائيلية (أرشيف)

قالت الشرطة الإسرائيلية إن إسرائيليا قتل وأصيب 40 آخرون بجروح مختلفة جراء تفجير قنبلة قرب حافلة إسرائيلية في بلدة كفار سابا شمالي تل أبيب. في هذه الأثناء دعا مسؤول بارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى تصعيد الانتفاضة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وأبلغ نائب قائد الشرطة الإسرائيلية شمعون بوحبوط الإذاعة الإسرائيلية أن المحققين يعتقدون أن فلسطينيا نفذ الهجوم وأنه قتل جراء الانفجار.

وقال شهود عيان إن الانفجار كان قويا إلى الحد الذي قذف معه سقف الحافلة الإسرائيلية في الهواء، في حين تطايرت أشلاء بشرية في موقع الهجوم.

وأعلنت القوات الإسرائيلية حالة التأهب لمواجهة هجمات محتملة للفلسطينيين، ونشرت قوات عسكرية كبيرة على الحدود مع الأراضي الفلسطينية وفي المناطق التي تعتقد أنها عرضة لهجمات المقاومين الفلسطينيين.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم غير أن متحدثا باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" دعا الفلسطينيين لتصعيد المقاومة في مواجهة الضغوط الإسرائيلية. وقال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي إن "الاحتلال والقمع الصهيوني سيواجه بالمقاومة التي هي حق مشروع للفلسطينيين".

وكانت حركة حماس هددت بشن سلسلة هجمات ضد أهداف إسرائيلية ردا على انتخاب المتشدد أرييل شارون رئيسا للوزراء في إسرائيل.

وقال مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن متشددين يهودا نظموا تظاهرات غاضبة للتنديد بالعرب في منطقة الهجوم، في وقت عززت فيه القوات الإسرائيلية من إجراءاتها الأمنية تحسبا لتنفيذ هجمات أخرى.

أرييل شارون
شارون: عرفات مسؤول

من جانبه حمل شارون مجددا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية الهجوم بشكل كامل، وقال إن الفلسطينيين سيدفعون ثمن هذا الهجوم.

وكان شارون تعهد فور تسلمه مقاليد السلطة بوقف الانتفاضة عبر خطة أطلق عليها اسم خطة المائة يوم، وتقضي بالضغط على الفلسطينيين لإرغامهم على وقف الانتفاضة.

وجاء الهجوم بعد ساعات من اختتام اجتماع أمني بين مسؤولين أمنيين فلسطينيين وإسرائيليين. وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم عرضوا تخفيف القيود المفروضة على الأراضي الفلسطينية مقابل وقف الانتفاضة، غير أن المشاركين الفلسطينيين في الاجتماع وصفوا المقترحات الإسرائيلية بأنها لم تحو أي جديد.

وقد وافق الفلسطينيون على عقد اللقاء في اليوم نفسه الذي اقتحمت فيه القوات الإسرائيلية قطاع غزة ودمرت موقعا للأمن الوطني قرب المطار.

في غضون ذلك أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها عثرت على جثة مستوطن تشتبه بأن ناشطا فلسطينيا أو أكثر قتلوه وتركوه داخل سيارته.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر في الشرطة القول إن آثار ضرب مبرح ظهرت على جثة الإسرائيلي ويدعى ستانيسلاف سندوميرسكي. وقد عثر على جثة القتيل -وهو مهاجر روسي قدم إلى إسرائيل عام 1994- داخل سيارته الليلة الماضية على مشارف قرية سردا الواقعة إلى الشمال من رام الله، والمصنفة ضمن منطقة (ب) حسب اتفاقات الحكم الذاتي.

وقال قائد شرطة منطقة الضفة الغربية شاهار أيلون للإذاعة الإسرائيلية "وجدت آثار عنف على الجثة، وتحوم الشكوك حول أنشطة فدائية وما زلنا نجري تحقيقات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة