الحكيم يحث من كربلاء على رفض الاحتلال الأميركي   
السبت 1424/3/24 هـ - الموافق 24/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد باقر الحكيم في كربلاء للمرة الأولى بعد عودته من المنفى (الفرنسية)

عاد رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم إلى مدينة كربلاء جنوبي العراق بعد 23 عاما قضاها في المنفى بإيران. وكان الحكيم وصل إلى البصرة قادما من إيران يوم التاسع من الشهر الجاري.

وقد استقبل الحكيم استقبالا حاشدا ومر موكبه بصعوبة بين عشرات الآلاف الذين رفعوا صوره ورددوا هتافات عبروا فيها عن وقوفهم خلف رؤيته لمستقبل العراق. ثم ألقى الحكيم كلمة من فوق شرفة مسجد الإمام الحسين أكد فيها على وحدة العراق بأطيافه المختلفة.

استقبال الحكيم في كربلاء (الفرنسية)

وحث الحكيم العراقيين على رفض "الاحتلال الأميركي البريطاني" لبلاده، كما استنكر إقرار مجلس الأمن بوجود سلطة احتلال في العراق داعيا إلى تشكيل "حكومة تمثل كافة العراقيين". وقال متوجها بكلامه إلى قوات التحالف الأميركي البريطاني "اتركوا العراقيين يختارون ما يشاؤون وينتخبون من يريدون".

وحمل رئيس المجلس الإسلامي الأعلى مسؤولية غياب الأمن في العراق إثر سقوط نظام صدام حسين إلى القوات الأنغلوأميركية وانتقد الإبقاء على حالة الحرب رغم انتهاء المعارك. وقال إن ذلك "يسمح للجنود البريطانيين والأميركيين بقتل العراقيين في أي وقت بمجرد شعورهم بالخطر".

أحزاب عراقية
على صعيد آخر انتقد التجمع الإصلاحي العراقي المستقل القوات الأنغلوأميركية لتركيزها على التعامل مع بعض الأحزاب السياسية العراقية وتجاهلها لمعاناة العراقيين اليومية بسبب تأخر تشكيل الحكومة الانتقالية.

وحذر التجمع في اجتماعه التأسيسي هذه القوات من أن مماطلتها في تطبيع الحياة السياسية بالعراق قد تفتح الباب أمام عواقب وخيمة، وذلك في أول انتقاد صريح لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا من حزب سياسي عراقي.

عدنان الباجه جي (الفرنسية)

من جهته دعا وزير الخارجية العراقي الأسبق عدنان الباجه جي جميع الأحزاب السياسية العراقية إلى "العمل معا ونسيان خلافاتها" للتحضير سريعا لتشكيل حكومة جديدة. واعتبر أن كل الأحزاب على استعداد للعمل مع ممثل الأمم المتحدة الجديد في العراق سيرجيو دي ميلو.

وأضاف أن قرار مجلس الأمن الذي رفعت بموجبه العقوبات عن العراق ستكون له آثار سياسية هامة وسيجعل من العراق "أرضا محتلة ومسيرة من قبل قوات التحالف حتى قيام حكومة عراقية", معربا عن أسفه لأن الإدارة العراقية في المرحلة الانتقالية ستقتصر على "لجنة استشارية بدون سلطة قرار".

واعتبر رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني في حديث صحفي أن هناك "تقصيرا" في إعلان الحكومة الانتقالية في العراق, غير أنه نحا باللائمة على المعارضة العراقية السابقة في المقام الأول ثم على التحالف الأميركي البريطاني.

أحداث متفرقة
وفي سياق آخر أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن مقر محافظة الرمادي تعرض ليلة أمس لهجوم بالقاذفات الصاروخية والأسلحة الرشاشة، دون أن ترد أنباء عن وقوع ضحايا. وأضاف المراسل أن مدينة الفلوجة شهدت تحليقا مكثفا لطائرات مروحية أميركية بينما جابت شوارع المدينة دوريات أميركية بشكل مكثف.

عراقيون أثناء صلاة الجمعة في الفلوجة (رويترز)

في هذه الأثناء تجمع مئات الموظفين العراقيين خارج مصرف الرافدين في بغداد لاستلام أول راتب في ظل النظام الجديد للصرف والذي أقره مكتب إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية.

ورغم ما تقوله مصادر المكتب من أن معظم المواطنين ستتحسن ظروفهم المادية وفقا للنظام الجديد, فإن العاملين في قطاعات متعددة يرون أن ذلك مجاف للواقع. وفي هذا السياق يقول الطيارون المدنيون إن رواتبهم بموجب النظام الجديد تعادل نصف ما كانوا يتقاضونه سابقا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة