الخرطوم تبدأ نزع سلاح الجنجويد وضغوط بشأن القوات الأممية   
السبت 27/5/1427 هـ - الموافق 24/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:48 (مكة المكرمة)، 17:48 (غرينتش)

نزع السلاح تم بموجب الاتفاق بين الخرطوم وفصيل ميناوي بحركة تحرير السودان (رويترز-أرشيف)

بدأ الجيش السوداني جمع أسلحة مليشيات الجنجويد والقبائل التي تقول الحكومة إنها خارجة على القانون في إقليم دارفور تنفيذا لاتفاق أبوجا للسلام. وقد سلم نحو 750 شخصا أسلحتهم بمنطقة داوس غربي مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

تعد هذه العملية الأولى من نوعها لنزع السلاح منذ توقيع الاتفاق بين الحكومة السودانية وفصيل ميني أركو ميناوي بحركة تحرير السودان في الخامس من مايو/ أيار الماضي. وحضر التسليم ممثلو الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والسفارتين الأميركية والبريطانية في الخرطوم.

وأعدت سلطات ولاية جنوب دارفور بطاقات بأسماء من سلموا سلاحهم، وأفاد مراسل الجزيرة بأن الحكومة وعدت هؤلاء بمساعدات لتحسين ظروفهم المعيشية.

الأمم المتحدة ترى ضرورة التدخل لتوفير الأمن بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
القوات الدولية
وتسعى الخرطوم من خلال ذلك لإقناع المجتمع الدولي بالتزامها باتفاق أبوجا وبأن تنفيذه على أرض الواقع هو الكفيل بتحقيق الأمن في دارفور. يأتي ذلك بينما تتواصل الضغوط الدولية على الحكومة السودانية لإقناعها بنشر قوات أممية في الإقليم.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان استمرار رفض الرئيس السوداني عمر حسن البشير لتولي الأمم المتحدة مهام حفظ السلام بدارفور. وقال أنان في مؤتمر صحفي أمس بنيويورك إنه سيلتقي البشير على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في بانجول عاصمة غامبيا الأسبوع المقبل في محاولة لإقناعه بالتراجع.

وأضاف أنه سيجري مشاورات أيضا بشأن الموضوع مع بقية القادة الأفارقة. وأشار إلى أن المنظمة الدولية تسعى لمساعدة الحكومة والشعب السوداني وأهل دارفور، مؤكدا أن مسألة انتشار القوات الأممية لن تكون ضرورية إذا تمت حماية سكان الإقليم.  

من جهته أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي أن بلاده ستواصل ضغوطها لنشر قوات دولية في دارفور، وقال إيرلي في مؤتمر صحفي بواشنطن أمس إن الجهود الدبلوماسية الأميركية تستند إلى إجماع دولي على ضرورة نقل مهمة حفظ السلام للأمم المتحدة.

وكان روبرت زوليك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وأحد الوسطاء الرئيسيين في اتفاق دارفور قد اقترح مؤخرا إجبار الخرطوم على نشر القوات الأممية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة