إسرائيل تعتزم إطلاق 100 أسير وهنية يرفض تهديداتها لغزة   
الثلاثاء 1428/8/22 هـ - الموافق 4/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:57 (مكة المكرمة)، 16:57 (غرينتش)
أقارب أسرى في سجون الاحتلال في تظاهرة بغزة أمس تطالب بالإفراج عنهم (رويترز)

تعتزم إسرائيل إطلاق سراح مئة أسير من أعضاء حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) قبل حلول شهر رمضان في إطار مساع لتعزيز موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفق ما أفاد مصدر في الحكومة الإسرائيلية.
 
وتعقيبا على هذه الأنباء قال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفد بيكر إن "هذا أمر محتمل وتبذل جهود لمعرفة ما إذا كان ذلك ممكنا" أم لا.
 
وأشار المصدر إلى أن أعضاء فتح المقرر الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية هم من قطاع غزة الذي سيطرت عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في منتصف يونيو/حزيران الماضي.
 
ووصف المصدر هؤلاء الأسرى بأنهم "لم تلطخ أياديهم بالدماء" ولم يبق من مدد عقوبات كل منهم سوى عام على الأقل وسيفرج عنهم شريطة أن يوقعوا وثيقة يتعهدون فيها بعدم الضلوع في العنف.
 
وسبق أن أفرجت إسرائيل عن أكثر من 250 سجينا فلسطينيا معظمهم من أعضاء فتح يوم 20 يوليو/تموز الماضي في مسعى لتعزيز موقف عباس.
 
رفض التهديدات
إسماعيل هنية (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر رفض رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية التهديدات الإسرائيلية باجتياح قطاع غزة واستمرارها في سياسة القتل والتدمير والاغتيالات.
 
وقال هنية في كلمة أمام  مجلس الوزراء المقال في مكتبه بغزة إن هذه التهديدات "لن تفك من عضض الشعب الفلسطيني ولن تكسر من إرادته".
 
ودعا المؤسسات الإقليمية والدول العربية ذات العلاقة بإسرائيل إلى أن تتحمل مسؤوليتها في كبح جماح أي عدوان إسرائيلي وحماية الشعب الفلسطيني.
 
كما ناشد هنية الرئيس المصري حسني مبارك العمل على سرعة فتح معبر رفح باعتباره الشريان الحياتي للشعب الفلسطيني في القطاع وعنوان تواصله مع عمقه العربي والإسلامي.
 
جاءت تصريحات هنية بعدما هدد نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية حاييم رامون اليوم بقطع إمداد قطاع غزة بالتيار الكهربائي والمياه والوقود، ردا على استمرار إطلاق الصواريخ على الأهداف الإسرائيلية القريبة من غزة.
 
وقد قررت الحكومة الأمنية المصغرة تخصيص جلستها غدا لبحث الموقف العسكري من قطاع غزة، في ظل استمرار سقوط الصواريخ على المناطق الإسرائيلية المتاخمة للقطاع.

اعتقالات
 الاحتلال يواصل عمليات الاعتقال في الضفة (الفرنسية-أرشيف)
من جهة أخرى توغلت قوات إسرائيلية كبيرة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وأفاد مراسل الجزيرة بأن القوات الإسرائيلية حاصرت بناية سكنية في منطقة كروم عاشور في ضاحية رأس العين في المدينة.

وأضاف المراسل أن الجنود الإسرائيليين قاموا بإخلاء المبنى من ساكنيه وحاصروه بذريعة وجود مسلحين داخله.

وكانت قوات الاحتلال شنت موجة من الاعتقالات برام الله. وقالت مصادر أمنية إن الاحتلال اعتقل 14 فلسطينيا بينهم العضو البارز في حركة حماس بنابلس أحمد عواد (34 عاما).

ومقابل الاعتقالات الإسرائيلية أفاد مراسل الجزيرة نت في الضفة الغربية بأن حماس أعلنت اعتقال أجهزة الأمن الفلسطينية سبعة من عناصرها في الضفة الغربية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما أعلنت فتح اعتقال القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة المقالة ستة من عناصرها في غزة.
 
وقد نشرت حماس اليوم تقريرا يتضمن ألف اعتداء قالت إنها تعرضت له في الضفة الغربية على يد عناصر من فتح والأجهزة الأمنية خلال 80 يوما.
 
وذكرت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن من بين الاعتداءات 639 عملية اختطاف واعتقال لعناصرها ومؤيديها، و36 عملية إطلاق نار، و175 اعتداء على مؤسسات وجمعيات، و156 اعتداء على ممتلكات خاصة بعناصرها ومؤيديها.
 
وقالت الحركة إنها وثقت في الضفة الغربية 25 اعتداء على وسائل الإعلام، و17 اعتداء على الحياة التشريعية، و34 اعتداء على المجالس البلدية والقروية التي فازت فيها، و 17 اعتداء على المساجد، و163 اعتداء على الجامعات وطلبتها.
 
وفي تطور آخر نظم اتحاد لجان المرأة الفلسطينية في مدينة غزة مسيرة نسائية احتجاجا على الاعتقالات التي تنفذها القوة التنفيذية في صفوف فتح.

الجدار العازل
من جانب آخر أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا الثلاثاء ألزمت بموجبه السلطات الإسرائيلية بوقف العمل في جزء من الجدار العازل في منطقة قرية بلعين غرب رام الله التي تشهد احتجاجات أسبوعية ضد الجدار.

وينص القرار على إجراء تعديل في مسار الجدار على نحو لا يضر بمصالح أهل القرية وفصلهم عن أراضيهم الزراعية. جاء ذلك بناء على التماس تقدم به أهالي القرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة