صراعات السلطة تتصاعد وواشنطن تنتصر لعباس   
السبت 1424/7/4 هـ - الموافق 30/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شهر العسل بين عرفات وعباس لم يعمر طويلا (أرشيف-رويترز)

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الرئيس ياسر عرفات أبقى الدكتور عبد العزيز أبو شريعة في منصبه رئيسا لديوان الموظفين، رغم قرار مجلس الوزراء برئاسة محمود عباس بعزله وتعيين صخر بسيسو مكانه. ويرى مراقبون في هذا التطور تصعيدا للخلافات القائمة أصلا بين الرجلين حول الصلاحيات وخصوصا الأمنية منها.

وكان من المفترض أن يسلم أبو شريعة مقاليد منصبه إلى بسيسو اليوم. وقال أبو شريعة في تصريح للجزيرة إن الرئيس عرفات أمره بالبقاء في منصبه وعدم تنفيذ قرار الحكومة. وأحاط عشرات المسلحين من حركة فتح وكتائب شهداء الأقصى بمبنى ديوان الموظفين في غزة وأعلنوا أنهم يفعلون ذلك حماية لقرار الرئيس عرفات.

من ناحية أخرى تمارس الإدارة الأميركية ضغوطا كبيرة على المجلس التشريعي الفلسطيني لمنعه من حجب الثقة عن حكومة محمود عباس.

وأجرى القنصل الأميركي العام لقاءات واتصالات مع أعضاء في المجلس التشريعي وقياديين بارزين في حركة التحرير الفلسطينية (فتح) وحذرهم من أن إسقاط حكومة عباس سيدفع الولايات المتحدة إلى بلورة سياسة جديدة في غير مصلحة الفلسطينيين.

وعلمت الجزيرة أن أوساطا في حركة فتح تنشط في محاولة لتحقيق تسوية تتيح استمرار حكومة محمود عباس دون الانتقاص من صلاحيات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وتتضمن التسوية إقامة مجلس أمني قيادي برئاسة عرفات وعضوية رئيس الوزراء وعدد من الوزراء والمسؤولين البارزين في مجال الأمن يشرف على إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية ويدير شؤونها.

الحجر في مواجهة دبابات الاحتلال في جنين (رويترز)
الوضع الميداني

ميدانيا اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس مدينة جنين مجددا. وقال مراسل الجزيرة في جنين إن عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية عاودت دخول المدينة بعد ساعات من إعلان انسحابها منها, ورافقت ذلك اشتباكات عنيفة حاصر خلالها أفراد المقاومة الفلسطينية عددا من جنود الاحتلال داخل إحدى بنايات البلدة القديمة.

وكانت قوات الاحتلال قد مشطت مخيم بلاطة للاجئين في مدينة نابلس، في إطار حملة مستمرة منذ أسبوع لاعتقال الناشطين الفلسطينيين ملحقة أضرارا كبيرة بالمنازل.

من ناحية أخرى تبنت كتائب شهداء الأقصى العملية التي قتل فيها إسرائيلي وأصيبت زوجته بجروح خطيرة أمس بعد إطلاق النار على سيارتهما على طريق شمالي مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وأكدت المجموعة التابعة لحركة فتح في بيان لها أن العملية رد أولي على اغتيال الشهيد إسماعيل أبو شنب القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

الأموال المجمدة
من جانب آخر أكدت الحكومة الفلسطينية في إعلان لوزارة الداخلية نشرته في الصحف اليوم أنها تريد ضمان استمرار صرف أموال المؤسسات الإسلامية التي جمدت أرصدتها للمستفيدين منها.

تظاهرات الأسر المتضررة من تجميد أموال المؤسسات الإسلامية في غزة أول أمس (الفرنسية)
ودعت الوزارة في إعلانها المؤسسات الإسلامية في قطاع غزة التي جمدت أرصدتها إلى مراجعة وزارة الشؤون الاجتماعية اعتبارا من اليوم،
وأضافت أن الوزارة "ستتولى بالتعاون مع الوزارات المعنية ضمان استمرار عملية الصرف على المستفيدين من هذه الجمعيات التي تم التحفظ على أموالها بحيث لا يلحق بهم أي إجحاف".

وكان قرار الحكومة بتجميد أموال تلك المؤسسات الخميس الماضي أثار غضبا واستنكارا شعبيا وتظاهر نحو 2000 فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال في غزة احتجاجا على القرار. وأكدت السلطة الفلسطينية عقب تجميد أرصدة مؤسسات اجتماعية تابعة لحركة حماس أنها ستواصل اتخاذ إجراءات لتطبيق القانون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة