اتهامات وخلافات بشأن تكاليف مكافحة الإيدز   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:59 (مكة المكرمة)، 19:59 (غرينتش)

متظاهرون تايلنديون في قاعة المؤتمر يتهمون رئيس وزرائهم بالكذب في مكافحة الإيدز (رويترز)

شكل موضوع تمويل برنامج مكافحة مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) في المؤتمر الخامس عشر الذي ينعقد في بانكوك أهم قضاياه.

وطالب عدد كبير من الناشطين بضخ مليارات الدولارات للوقاية من المرض وعلاج المصابين به مع تحميل الدول الغنية المسؤولية عن الوضع المتردي.

وأكد الخبراء أن تكاليف الوقاية والعلاج في العالم "باهظة جدا" ولابد للحكومات والشركات ومنظمات المجتمع المدني من الالتزام بتقديم المزيد.

واعتبر المتحدثون أن الأسرة الدولية "بطيئة جدا وجهودها غير مجدية" في حل مشكلات مثل مشكلة الإيدز التي قد تتطلب أكثر بكثير من 20 مليار دولار سنويا حسب تقديرات قالت منظمة الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز إنها ستكون ضرورية بحلول عام 2007.

وقال مدير الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا ريتشارد فيتشم "إن العالم اليوم يحتاج إلى تكثيف حملات الوقاية والعلاج لكن ذلك سيكون باهظ الثمن".

ودعا نائب رئيس البنك الدولي لشؤون أوروبا جان فرانسوا العالم الذي قال إنه ينفق أكثر من 900 مليار دولار سنويا على التسلح و350 مليارا كمساعدات للصادرات الزراعية، إلى تحويل بعض هذه النفقات لحل مشكلات عالمية بينها الإيدز.

ونظم العشرات مسيرة صاخبة قاموا خلالها بإلقاء عينات دم مزيفة على ملصقات قادة العالم بما فيها صورة الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس وزراء بريطانيا توني بلير ورئيس وزراء اليابان جونيشيرو كويزومي ورئيس الوزراء التايلندي تاكسين شينوترا احتجاجا على نقص تمويل برامج مكافحة الإيدز.

وقال الناشطون إن الدول الصناعية السبع الكبرى فشلت جميعها في الوفاء بتعهداتها بتقديم عشرة مليارات دولار سنويا للصندوق الدولي لمكافحة الإيدز.

وحمل المتظاهرون في بيان الدول الصناعية المسؤولية عن وفاة الآلاف بسبب وقوفها مكتوفة الأيدي.

يشار إلى أن الإيدز تسبب بالفعل في وفاة 20 مليون شخص على مستوى العالم وأصاب 38 مليونا، وسجل العام الماضي أكبر عدد من الإصابات في سنة واحدة بلغ نحو خمسة ملايين حالة.

اتهام فرنسي لأميركا
كزافييه داركو
وفي ظل التوتر داخل وخارج المؤتمر الذي حضره 18 ألف مشارك وآلاف المحتجين والمتظاهرين، اتهم مندوب فرنسا وزير التنمية والتعاون كزافييه داركو الولايات المتحدة الأميركية بالابتزاز في تكتيكها بمنح المصابين بالإيدز في الدول الفقيرة مضادات غير فعالة، إلا أن أميركا نفت هذه التهمة.

من جهته اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك "أن الأمل في التغلب على المرض يتطلب في المقام الأول التصدي للأحكام المحيطة به" في عدد من البلدان, داعيا كبار المسؤولين السياسيين والدينيين والاجتماعيين إلى حشد جهودهم للقضاء على التحفظات التي تعرقل الوقاية.

وقال شيراك في الرسالة التي نشرت في باريس وتلاها في بانكوك كزافييه داركو "يجب أن يكون هاجسنا وقف هذا الانتشار المرعب للمرض".

ودعا شيراك البلدان الغنية إلى دفع ثلاثة مليارات دولار سنويا إلى الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز، كما حثها على خفض أسعار الأدوية.

وقد زادت فرنسا مساهمتها في الصندوق ثلاثة أضعاف العام الجاري ورفعتها إلى 150 مليون يورو.

تصريحات أنان
تاكسين وأنان في المؤتمر (الفرنسية)
وفي سياق متصل دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم الولايات المتحدة إلى تحمل مسؤولية قيادة الحرب على الإيدز، مطالبا واشنطن بأن تتحمل نفس الالتزام الذي تبديه تجاه الحرب على الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل.

وقال أنان خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) اليوم على هامش مؤتمر بانكوك للإيدز إنه لابد من مواجهة هذا المرض مثلما نواجه خطر أسلحة الدمار الشامل والإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة