ليبيون يحتجون على الوضع الأمني الهش   
السبت 14/10/1433 هـ - الموافق 1/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)
رجال أمن يحرسون مدخل وزارة الداخلية الليبية بالعاصمة طرابلس (الفرنسية)
تظاهر عشرات من المواطنين الليبيين في ميدان الشهداء بالعاصمة الليبية طرابلس احتجاجا على الوضع الأمني الهش الذي تشهده البلاد، وأيضا تنديدا بالأحداث التي شهدتها بعض المدن من نبش للقبور وهدم للأضرحة.

ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالتطرف واستعمال السلاح خارج شرعية الدولة.

وتأتي هذه المظاهرات بعد إصدار المؤتمر الوطني العام ودار الإفتاء وجماعة الإخوان المسلمين الليبية بيانات استنكار لهذه الأحداث، مطالبين الجميع بتقديم المصلحة العليا للوطن وعدم إثارة الفتن في هذه المرحلة الحساسة.
 
وتصاعدت التحذيرات من هشاشة الوضع الأمني بعد قيام مجموعة من الأشخاص يمثلون التيار السلفي على مدى الأيام الماضية بهدم بعض الأضرحة ونبش القبور في مدن زليتن ومصراتة والعاصمة طرابلس، مما تسبب في إطلاق موجة من الاستياء والتنديد شعبيا ورسميا.

كما زاد استياء الليبيين إثر وقوع تفجيرين بسيارتين مفخختين في قلب طرابلس فجر عيد الفطر الماضي وأديا إلى مقتل شخصين وجرح خمسة آخرين، وهو الحادث الذي جعل -إضافة إلى هدم الأضرحة- الانتقادات تنهال على القوات الأمنية، مما دفع وزير الداخلية فوزي عبد العال إلى تقديم استقالته ثم التراجع عنها.

وتتزامن هذه الأحداث والمخاوف مع ذكرى ثورة الفاتح من سبتمبر/أيلول التي أوصلت العقيد الليبي الراحل معمر القذافي إلى الحكم، وكان يقيم لها احتفالات ومهرجانات.

وتحسبا لهجمات قد يشنها أنصار القذافي في ذكرى ثورة الفاتح، وضعت السلطات الليبية قوات الأمن في حالة استنفار في شرق البلاد، مثلما أكد في وقت سابق مسؤول في وزارة الداخلية الليبية. 
 
وقال مساعد وزير الداخلية في مناطق شرق ليبيا ونيس الشارف لوكالة الأنباء الفرنسية الخميس الماضي إنهم رفعوا درجة الاستعداد لدى جميع العناصر سواء من الأمن الوطني وكتائب الثوار التي لها علاقة بالوزارة، وذلك "كإجراء احترازي من وقوع أية أعمال إجرامية من شأنها زعزعة أمن البلاد واستقراره".
 
يذكر أن وزارة الخارجية الأميركية حذرت قبل أيام رعاياها من السفر إلى ليبيا إلا في حالة الضرورة، وأوضحت في بيان نشرته على موقع "مكتب الشؤون القنصلية" أن التحذير يأتي على خلفية ارتفاع معدلات الجريمة العنيفة خاصة اختطاف السيارات والسرقة وتحولها إلى مشكلة خطيرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة