أنباء عن مصرع عائلة الظواهري في شرق أفغانستان   
الأربعاء 1422/9/19 هـ - الموافق 5/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مروحيات حربية تتجمع في القاعدة الأميركية قرب قندهار

تضاربت الأنباء بشأن إصابة أيمن الظواهري المساعد الأبرز لأسامة بن لادن، أثناء الغارات الأميركية على منطقة تورا بورا في شرق أفغانستان، لكن مصادر أكدت مقتل عائلة الظواهري. من جهة أخرى قال قائد مناهض لطالبان إن الغارات الأميركية قتلت 12 من أعضاء تنظيم القاعدة التابع لبن لادن الذي يشتبه في اختبائه بهذه المنطقة أو على مقربة منها.

القائد الأفغاني حاجي محمد زمان في بيشاور (أرشيف)
فقد قال القائد البشتوني المناهض لطالبان حاجي محمد زمان في تصريحات للصحفيين في جلال آباد إن المصري أيمن الظواهري الذي يعتبر الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، أصيب بجروح في غارة أميركية. وأوضح حاجي زمان القائد العسكري لولاية ننجرهار أن الظواهري أصيب بجروح أمس في الساعة 08.00 بالتوقيت المحلي (03.30 بتوقيت غرينتش)، مؤكدا أن إصابته جاءت في الغارة نفسها التي قتل أثناءها المسؤول المالي لأسامة بن لادن علي محمود.

وأوضح حاجي زمان أن القصف تم أمس على بلدة ووشنوي في منطقة ميلاوا قرب تورا بورا جنوبي جلال آباد، مشيرا إلى أن معلوماته عن إصابة الظواهري مؤكدة، وربما يكون قد قتل لكن ذلك ليس مؤكدا. والظواهري زعيم لحركة الجهاد الإسلامي المصري. وعلمت الجزيرة أن أفراد عائلة أيمن الظواهري وهم زوجته وبناته الأربع وابنه الوحيد، قتلوا في منطقة تورا بورا في أفغانستان خلال الأيام الثلاثة الماضية.

الهجوم على تورا بورا
من ناحية أخرى
قال حضرت علي وهو من كبار قادة التحالف الشمالي في جلال آباد إن 12 من أعضاء القاعدة قتلوا خلال اليومين الماضيين في غارات على تورا بورا، وهي مجموعة كهوف في الجبال البيضاء على بعد 55 كلم جنوبي المدينة.

أيمن الظواهري
ولم يتسن له تأكيد تقارير ذكرت أن الظواهري اليد اليمنى لبن لادن بين الذين قتلوا أو أصيبوا. وقال "لا يمكنني أن أقول على نحو مؤكد إن كان من بين القتلى أم لا.. المعلومات التي لدي أن أسامة والظواهري كانا في تورا بورا في وقت الهجمات". وامتنع عن كشف مصدر معلوماته بشأن مقتل أعضاء تنظيم القاعدة.

وقال علي إن التحالف الشمالي يخطط لإرسال مزيد من القوات إلى المنطقة اليوم الأربعاء وإنه قطع خط إمداد للقاعدة، إلا أنه لم يشتبك حتى الآن مع قوات القاعدة.

وقال علي لرويترز من خلال هاتف متصل بالأقمار الصناعية "القصف كان شديدا للغاية.. معظم القنابل استهدفت جبال تورا بورا". وقال إن 58 مدنيا قتلوا منذ يوم الأحد الماضي. وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أمس إن 115 مدنيا قتلوا في ولاية ننجرهار التي تضم جلال آباد وتورا بورا في الأيام الخمسة الماضية. ولم يرد تأكيد مستقل للرقم المذكور.

وأضاف حضرت علي "لا يمكنني تحديد متى سنستولي على تورا بورا، غير أننا نشدد الخناق عليهم وهم يبدون مقاومة قوية". وقصفت طائرات حربية أميركية مرات عديدة منطقة تورا بورا التي قال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إنه يعتقد أن بن لادن يختبئ فيها.

ويتردد أن بن لادن أقام قلعة على عمق 350 مترا تحت الأرض وجهزها بالكهرباء والماء والتهوئة ويحرسها مئات أو ألوف من مقاتلي القاعدة. وقال وزير خارجية التحالف الشمالي عبد الله عبد الله إنه يعتقد أن بن لادن لجأ على الأرجح إلى الجبال في جنوب أفغانستان في المنطقة الواقعة حول قندهار آخر معاقل طالبان. ويسيطر التحالف الشمالي على معظم أفغانستان بعد تراجع قوات طالبان إلى قندهار تحت وطأة القصف الجوي الأميركي للإطاحة بالحركة لإيوائها بن لادن.

انسحاب من قندهار
جنديان أميركيان يستريحان قرب مطار قندهار
من ناحية أخرى أكد مصدر قريب من الحاكم السابق لقندهار حاجي غل آغا إن القوات المناوئة لطالبان انسحبت من مطار قندهار للاحتماء من الغارات الأميركية على مواقع طالبان.
وقال المصدر "لقد انسحبنا بناء على نصيحة من الأميركيين لأنهم سيقصفون قوات طالبان القريبة منا"، مشيرا إلى أن الانسحاب جاء لتجنب القصف الأميركي لهم. وأوضح أن القوات المناهضة لطالبان انسحبت إلى مسافة كيلومترين من المطار في مستوى جسر أرزجان.

وكانت مصادر مقربة من قوات البشتون المعارضة لطالبان قد صرحت في وقت سابق بأنه تم إيقاف تقدم هذه القوات في اتجاه مطار قندهار جنوبي أفغانستان حيث لاقت مقاومة شديدة من مقاتلي طالبان. وأضافت المصادر أنه رغم دعم الطيران الأميركي فقد تم إيقاف تقدم القوات المعارضة لطالبان من خلال هجوم مضاد شديد شنته قوات طالبان.

وكانت القوات المعارضة لطالبان تأمل في الاستيلاء على المطار بأكمله مساء أمس بعد أن أكدت أنها تسيطر على 50% منه. وأشار مصدر قريب من حاجي غل آغا إلى أن قوات البشتون المعادية لطالبان تركز الآن على تدعيم مواقعها قبل تنفيذ أي هجوم جديد.

وقال المصدر "لم تجر معارك اليوم (الثلاثاء) لقد دخلنا إلى جزء من المطار كنا استولينا عليه أمس، بيد أننا لم نتمكن من إحراز تقدم. والوضع لايزال على ما كان عليه أمس (الاثنين)". وأكد أحمد كرزي -شقيق حميد كرزي القائد البشتوني المعادي لطالبان والذي تقاتل قواته إلى جانب قوات غل آغا- أنه لم يتم الاستيلاء على المطار. لكنه أكد أن قوات كرزي غنمت أثناء المواجهات مع قوات طالبان أسلحة وخياما.

وأكد أحمد كرزي أن قوات أخيه الذين كانوا يتمركزون في ولاية أرزجان شمالي قندهار استولوا على مدينة شاه ولي كوت الواقعة على بعد 35 كلم شمالي قندهار. وقال "إننا قريبون جدا من قندهار، وسنكون قادرين على التحرك باتجاه الشمال وسيهاجم رجال غل آغا من الشرق".

وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية في وقت سابق إن مقاتلين من البشتون موالين للزعيم حميد كرزي هاجموا مواقع لطالبان في شاه ولي كوت الليلة الماضية. ونقلت مصادر عن طالبان قولها إنها صدت الهجوم وجرحت عشرات من رجال القبائل وأسرت اثنين كما استولت على ست مركبات.

جنود مشاة البحرية الأميركية في قاعدة العمليات
جنوبي أفغانستان
وتتركز جهود الأميركيين وقبائل البشتون المعادية لطالبان في الأيام الأخيرة على الاستيلاء على مطار قندهار الذي يأملون في السيطرة عليه للتمكن من تنفيذ هجوم نهائي على معقل طالبان الديني والسياسي. وقد عززت الولايات المتحدة وجودها في قاعدتها جنوب غرب مدينة قندهار وضاعفت انتشار عدد مروحياتها القتالية.

وكان القائد العسكري الميداني حاجي محمد زمان قد ذكر أمس أن أسامة بن لادن كان مؤخرا في الجبال الشرقية لأفغانستان وأنه بعث إليه برسالة دعاه فيها إلى التفاوض. وأوضح أنه أوفد رجلا إلى أسامة قبل ثلاثة أيام، ولكنه لم يقل ما إذا كان بن لادن لايزال موجودا في تلك الجبال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة