الفاتيكان يعتذر لتدخله باستخدام "الله" بماليزيا   
الأربعاء 9/9/1434 هـ - الموافق 17/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:42 (مكة المكرمة)، 10:42 (غرينتش)
ماليزيا شهدت احتجاجات بعد سماح محكمة في 2009 لغير المسلمين باستخدام لفظ "الله" (الأوروبية-أرشيف)

اعتذر سفير الفاتيكان في ماليزيا الأسقف جوزيف مارينو في بيان صدر مساء أمس عن دفاعه على استخدام لفظ الجلالة (الله) من قبل أصحاب الديانات الأخرى غير الإسلام في ماليزيا. وقال إنه لم يقصد من موقفه التدخل في الشأن الماليزي.

وجاء اعتذار مارينو بعد لقاء جمعه بوزير الخارجية الماليزي حنيفة أمان الذي اعتبر موقف الفاتيكان تدخلا بالشأن الماليزي الداخلي. وقال الوزير الماليزي إن بلاده لن تسمح "بالتدخل الأجنبي أو النفوذ الخارجي في مسألة استعمال لفظ الله في البلاد".

ومارينو الذي وصل العاصمة الماليزية كوالالمبور قبل أقل من ستة أشهر كأول سفير للفاتيكان بماليزيا، انتقد الخميس الماضي في كلمة له حصر استخدام لفظ الله للديانة الإسلامية التي يعتنقها معظم الماليزيين بنسبة تتجاوز 60% من إجمالي السكان البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة.

 وأعرب مارينو عن تأييده لحملة الكنائس الكاثوليكية الماليزية بشأن حقها في استعمال لفظ الجلالة الله.

وكانت وزارة الخارجية الماليزية أصدرت بيانا الأحد الماضي اعتبرت فيه أن التدخل الأجنبي تجاه أية دولة حرة وذات سيادة سيشعل روح التعصب الديني ولن يساعد في ضمان الاستقرار والطمأنينة والتفاهم بين الأطياف والأديان في ماليزيا.

وذكر بيان الخارجية أن قضية استخدام لفظ الجلالة (الله) للديانات الأخرى غير الإسلام يتم النظر فيها أمام محكمة الاستئناف الماليزية، داعيا جميع الجهات إلى ترك المجال أمام المحكمة لتقرر المصير النهائي للقضية طبقا للقوانين الماليزية.

وكان الجدل بشأن استخدام كلمة الله اندلع أولا في ماليزيا عام 2007 عندما منعت وزارة الداخلية إصدارا كاثوليكيا من استخدام الكلمة.

وقاضت الكنيسة الحكومة وأصدرت محكمة في ديسمبر/كانون الأول 2009 قرارا بأن استخدام كلمة "الله" لا يقتصر على المسلمين.

وأسفر القرار حينها عن هجمات ضد بعض الكنائس واحتجاجات من قبل المسلمين في أنحاء البلاد، الأمر الذي دفع وزارة الداخلية الماليزية لاستئناف قرار المحكمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة