"نساء في عدستي" بمعرض في عمان   
الثلاثاء 1432/2/7 هـ - الموافق 11/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:51 (مكة المكرمة)، 15:51 (غرينتش)
لقطة من نساء الفوتوغرافية فاطمة العبادي (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان
 
اختارت الفوتوغرافية الأردنية فاطمة العبادي عدسة الكاميرا للتركيز على المرأة وتفسير غموضها ورصد مشاعرها وأحاسيسها الأنثوية. وفي معرض "نساء في عدستي" افتتح في غاليري الأندي بجبل اللويبدة بعمان مساء الاثنين بالتعاون مع السفارة الإيطالية، عرضت 62 صورة  بالأبيض والأسود تسجل لحظة فرح أو حزن أو صدمة.   
 
وقالت العبادي -وهي تعيش في إيطاليا- للجزيرة نت إنها تريد أن توصل رسالة للعالم عن أصلها وتاريخها كعربية وتثبت بالصورة أن المرأة العربية "قوية تستطيع تحقيق إنجازات وليس كما يتصورونها مجرد أنثى مكسورة حبيسة البيت وظيفتها الإنجاب والطبخ ومشاهدة التلفاز فقط".
 
وكشفت أنها أقامت عشرة معارض في ايطاليا لتثبت للأوروبيين عمليا أن الشعب العربي يمتلك الثقافة والمواهب والفنون والآداب والموسيقى وأن الصورة النمطية المنقوشة في عقولهم مغلوطة، مشيرة إلى أن قصائد أحمد شوقي ونزار قباني ومحمود درويش وأغاني فيروز وأم كلثوم تصاحب معارضها باستمرار.
 
وشبهت العبادي -شاركت في معارض ومهرجانات أوروبية وعربية- المرأة بصندوق المفاجآت الذي لا يعرف ما بداخله، مبرزة أنه من خلال الصورة يمكن اكتشاف المشاعر المختزنة لدى المرأة التي قالت إن سر جمالها يكمن في أحاسيسها وأسلوبها في التعبيرعنها.
 
فاطمة العبادي: من خلال الصورة يمكن إظهار عواطف وجاذبية المرأة (الجزيرة نت)
الأبيض والأسود
وترى أنه من الصعب اكتشاف المرأة، ولكن من خلال الصورة يمكن إظهار عواطفها وأمومتها وجاذبيتها وحزنها وفرحها "أفتح الصندوق لأبرز هذه العواطف". 
 
وتضيف أنه لا فرق بين عربية أو إيطالية لأن المشاعر واحدة لكن ربما التعبير عنها يختلف لتباين الثقافات.
 
وتقول إنها تلتقط صورها بالأبيض والأسود لمصداقيتها ولتعبيرها عن المشاعر الحية دون تدخل كما تسمح هذه الطريقة الكلاسيكية للمصور بأن يستخدم تعبيره.

وتضيف أنها كمصورة تجذبها عيون المرأة ومن خلال ما تحكيه النظرات تستطيع أن تحدد ما إذا كانت ستلتقط صورة أم لا، موضحة أنها تركز على المرأة باعتبارها أنثى قادرة على فهم أحاسيسها والتعبير عنها بصدق بعيدا عن عمليات الماكياج.
 
وأوضحت أنها أخذت عن والدها ثقافته العربية وشغفه بالفن والرسم والعادات والدين الإسلامي في حين أخذت عن والدتها الإيطالية التفكير المفتوح ورؤية الأمور من عدة زوايا، مشيرة إلى أنها تعلمت من إيطاليا كوطن الفن احترام الإيطاليين ومحافظتهم على الموروث وترميم الأماكن القديمة باعتبارها جزءا من ماضيهم وتاريخهم.
 
ومن جهته يرى رئيس نادي التصوير الأردني حسن الداموني أن صور العبادي جميلة وخاصة أنها التقطتها بالأبيض والأسود وركزت على المزج بين المرأة الشرقية والغربية كونها عربية تعيش في الغرب، ولكنه أضاف "من وجهة نظري لم تنقل لنا المصورة وجهة نظرها الشرقية كاملة ولا الغربية كاملة".
 
زوار معرض لصور العبادي أقيم في عمان(الجزيرة نت)
طريقة قديمة
وقال للجزيرة نت "لم أحس بوجود رد فعل طبيعي من جانب معظم النساء وكأنهن كن ينتظرن فلاش الكاميرا"، مشيرا إلى أن طريقة التصوير بالأبيض والأسود أصبحت قديمة لأن الألوان خير ما يعبر عن المشاعر والأحاسيس وهذا غير موجود.
 
أما الفنان التشكيلي عبد المجيد حلاوة فوصف للجزيرة نت فاطمة العبادي أنها فنانة وناقدة استطاعت توظيف الكاميرا في طرح العديد من التجارب والممارسات في مجتمعين مختلفين وكانت جريئة في طرحها وجهات النظر بين حضارتين -العربية والغربية- وبعين ثاقبة اختارت لقطات مألوفة وغير مألوفة.
 
وبدورها قالت مديرة غاليري الأندي مجدولين الغزاوي الغول إن التجربة جديدة قدمت من خلالها المصورة شيئا مختلفا يتضمن رسالة تسلط ضوءا على مشاعر المرأة وتبرز نوعا من الأنثوية العالية التي نفتقدها في الزمن المخملي فكل لقطة تؤرخ للحظة ما.
 
وقالت للجزيرة نت إن استخدامها للونين الأبيض والأسود أعطى المعرض خصوصية من خلال صدق اللحظة لامرأة لا تنتظر التصوير.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة