تضارب الأنباء باليمن عن مصير الداعية الحوثي   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

الغموض يلف مصير الحوثي (الفرنسية)
عبده عايش-صنعاء
تضاربت الأنباء بشأن مصير الداعية الديني حسين بدر الدين الحوثي الذي تحاصر قوات الأمن اليمنية أنصاره في منطقة صعدة شمالي اليمن منذ نحو أسبوعين وتصر على الإمساك به حيا أو ميتا.

وقالت مصادر محلية للجزيرة نت إنها تتوقع أن يكون الحوثي قتل في المواجهات التي دارت في منطقة الرّقة، أو أنه فر إلى مناطق أكثر أمنا، موضحة أن منطقة مرّان ليس مسيطرا عليها بالكامل من قبل القوات الحكومية مما يسمح بإمكانية فرار الحوثي.

وحاولت الجزيرة نت الاتصال بقيادات أمنية وحكومية في محافظة صعدة، عبر هواتفها الجوالة الخاصة لكن الاتصالات كانت تفصل، وهو ما يشير إلى حالة التعتيم التي تفرضها السلطات على أحداث صعدة.

وتتحدث مصادر مقربة من أنصار الحوثي عن وقوع خسائر فادحة في صفوف القوات الحكومية، مشيرة إلى قيام أنصار الحوثي بنصب كمائن مميتة في مناطق كثيرة وقع فيها قتلى وجرحى من القوات الحكومية يقدر عددهم بالعشرات.

في المقابل تحدثت مصادر حكومية عن قتل 20 من أنصار الحوثي واعتقال العشرات بينهم جرحى وآخرون سلموا أنفسهم بعد أن أعطوا الأمان.

الاشتباكات بين الجيش اليمني وأنصار الحوثي تودي بالعشرات (الجزيرة)
إحكام السيطرة

من جهة أخرى علمت الجزيرة نت من مصادر محلية في محافظة صعدة أن القوات الحكومية أحكمت سيطرتها منذ الخميس الماضي على أهم معاقل الحوثي في منطقة الرقّة في جبل مرّان، وهي المناطق التي شهدت مواجهات دامية ومقاومة شرسة من أنصار الحوثي للقوات العسكرية منذ اندلاع المواجهات في 19 يونيو/حزيران.

وأضافت تلك المصادر أن الاشتباكات المسلحة خفت وباتت مناطق التمرد هادئة، إلا من جيوب مقاومة لأنصار الحوثي في جنوب منطقة الرقّة، حيث يعتقد البعض أن الحوثي وبعض أنصاره المقربين يتحصنون فيها.

على صعيد آخر قالت يومية الثورة الحكومية إن آل الحوثي تبرؤوا من حسين بدر الدين الحوثي وأوضحت الجريدة أن "أولاد الراحل العلامة حسن بن حسين الحوثي (عبد العظيم وعبد الرحمن) وأيضا أولاد العلامة الراحل يحيى بن حسين الحوثي (محمد وحسين وعبد الله) وكذا عبد الرحمن بن حسن أمير الدين، قد استنكروا الأفعال التي ارتكبها حسين الحوثي وأعلنوا تبرؤهم مما قام به من إشعال الفتنة".

وأكد آل الحوثي في رسالة بعثوا بها إلى الرئيس علي عبد الله صالح تبرؤهم من الخط الذي اتبعه حسين الحوثي وأنصاره، وقالوا "إننا لسنا في صفهم ولا اتجاهاتهم، وموقفنا واضح ولا يمت إلى السياسة بأي صلة، سواء كانت سياسة داخلية أو خارجية".

_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة