المحمودي: تسليمي لليبيا يعني الإعدام   
الخميس 1433/7/4 هـ - الموافق 24/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:36 (مكة المكرمة)، 3:36 (غرينتش)
المحمودي متهم بالفساد المالي والتحريض على اغتصاب نساء ليبيات خلال ثورة 17 فبراير (الفرنسية-أرشيف)
حذر البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي والمسجون في تونس منذ ثمانية أشهر، من تسليمه إلى ليبيا، مؤكدا أن هذا يعني الإعدام فورا. يأتي ذلك بعدما زار رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب تونس وحصل على موافقة بتسليم المحمودي لليبيا وتوفير "ضمانات محاكمة عادلة".

ووفق بيان له نشرته وكالة الأنباء التونسية (وات) الأربعاء، قال المحمودي إن "تسليمي يعني إعدامي مباشرة"، وشكك في قدرة المجلس الانتقالي الليبي ورغبته في ضمان محاكمة عادلة له.

وأضاف في البيان الذي تلقته الوكالة عبر محامي المحمودي أنه "ليس على استعداد للمثول للمحاكمة في ليبيا، ولكن على استعداد للرد على كل التهم الموجهة إليه في أي دولة من العالم وفي أي نظام قانوني يوفر له ضمانات المحاكمة العادلة وحقوقه".

وأكد أنه لا توجد ولن تتوفر في القريب بليبيا أي محاكمات عادلة حسب أبسط المعايير الدولية، معتبرا أن المجلس الانتقالي لا يملك القدرة أو الرغبة الصادقة "في ضمان محاكمة عادلة له في ليبيا".

وجدد المحمودي نفيه بشكل قاطع مشاركته في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، أو جرائم حرب، أو فساد وأي جرائم أخرى، سواء في ليبيا أو في مكان آخر.

وكانت ليبيا قد وجهت طلبين رسميين لتسليم المحمودي لإحالته إلى القضاء الليبي بتهمة الفساد المالي في عهد القذافي، و"التحريض" على اغتصاب نساء ليبيات خلال ثورة 17 فبراير/شباط التي أطاحت بنظام القذافي.

وأصدرت محكمة الاستئناف في تونس يومي 8 و25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حكمين منفصلين بتسليم المحمودي إلى ليبيا.

وبحسب القانون التونسي لا تصبح قرارات تسليم المطلوبين للعدالة خارج تونس نافذة إلا إذا وقعها رئيس البلاد. ورفض الرئيس التونسي السابق فؤاد المبزع توقيع قرار التسليم، مبررا ذلك بخشيته من تعرض المحمودي "للتعذيب" أو "القتل" مثلما حصل مع القذافي، في حين اشترط خلفه منصف المرزوقي توفير "ضمانات محاكمة عادلة" لتوقيع قرار التسليم.

وينفذ المحمودي (67 عاما) إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ السبت الماضي احتجاجا على قرار تسليمه إلى ليبيا، بحسب المحامي مبروك كرشيد رئيس هيئة الدفاع عنه.

وتحتفظ تونس بالمحمودي في سجن المرناقية قرب العاصمة منذ اعتقاله في سبتمبر/أيلول الماضي جنوب البلاد عندما كان يحاول التسلل إلى الجزائر المجاورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة