كلارك يعدل عن استبعاده تورط القاعدة بهجمات سبتمبر   
الأربعاء 1424/11/23 هـ - الموافق 14/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كلارك يستخدم تكتيك الهجوم لكسب ود الناخبين الأميركيين (الفرنسية)

أكد مرشح الرئاسة الأميركي الجنرال ويسلي كلارك إنه أخطأ في القول عندما استبعد تورط تنظيم القاعدة في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

وجاء تراجع كلارك الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي في دالاس، بعد ان نبهه أحد مساعديه إلى تصريحاته مما اضطره للعودة إلى المنصة ليصحح أقواله موضحا أنه كان يقصد أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين -وليس تنظيم القاعدة- غير متورط بهذه الهجمات.

يأتي ذلك في ظل انتقادات وجهت للجنرال الأميركي لتراجعه عن تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز عام 2002 قال فيها إنه متأكد بوجود علاقة بين العراق وتنظيم القاعدة.

وقال الكاتب والمحلل السياسي منذر سليمان إن تصريحات كلارك، قبل التعديل، تعد نسفا للنهج الذي تتخذه الإدارة الأميركية في حربها على ما يسمى بالإرهاب, مؤكدا في اتصال مع الجزيرة "أن الإعلام الأميركي قد يجبر كلارك في وقت لاحق على التراجع عن تصريحاته" لأنه لا يمتلك أدلة تبرئ ساحة القاعدة من الضلوع في الهجمات.

وأوضح سليمان أن هذه التصريحات تدخل في سياق الحملات الانتخابية, خاصة وأن منتقديه يتهمونه بتعدد واختلاف المواقف. وأضاف أن كلارك أدخل نفسه في حلبة الصراع على السلطة لأنه يعتقد أنه جدير بإدارة البيت الأبيض, وأن الرئيس الأميركي جورج بوش الذي لم يتلق أي تعليم عسكري لا يمتلك المؤهلات اللازمة لمواجهة التحديات التي تهدد الولايات المتحدة.

وحذر كلارك إبان توليه منصب قائد قوات الناتو قبل خوضه الحملة الانتخابية من أن الولايات المتحدة تنوي غزو خمس دول إسلامية.

وقد أثارت تصريحات كلارك وإشارة وزير الخزانة الأميركي بول أونيل في كتابه الذي أصدره مؤخرا بأن بوش كان عازما على احتلال العراق منذ توليه مقاليد الحكم عام 2001, شكوكا كثيرة داخل أوساط المجتمع الأميركي.

المقاتلون العرب
على صعيد آخر
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الأربعاء أن صدام حسين طلب أثناء فراره داخل العراق من قادة المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الأميركي أن يأخذوا حذرهم من المقاتلين العرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن وثيقة عثر عليها لدى اعتقال صدام حسين الشهر الماضي تناقض على ما يبدو ما أعلنه البيت الأبيض مرات عدة من أن الرئيس العراقي السابق كان خلال وجوده في الحكم على اتصال مع مجموعات "إرهابية" دولية بينها تنظيم القاعدة.

وقال مسؤولون أميركيون إن صدام حسين أمر بأخذ الحذر من المقاتلين الأجانب، لأنه كان مقتنعا بأن دوافع الجماعات التي تدعو للجهاد ضد الغرب والولايات المتحدة مختلفة عن دوافع حزب البعث الراغب باستعادة سيادته على العراق. وأشاروا إلى أن مضمون هذا الأمر موجود في تقرير لأجهزة الاستخبارات الأميركية يتم التداول به داخل الإدارة الأميركية.

من جهتها نقلت صحيفة واشنطن بوست التي قامت بتحقيق في الموضوع بعد نشر الخبر عن مسؤولين في وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA), أن الوثيقة التي تحدثت عنها نيويورك تايمز صحيحة.

وقال مسؤول كبير لواشنطن بوست إن الوثيقة "مثيرة للاهتمام، إلا أنها ليست على قدر كبير من الأهمية", إذ إنها تؤكد فحسب قناعة شبه أكيدة بأن درجة التعاون بين المسؤولين العراقيين السابقين والمقاتلين الأجانب كانت ضعيفة.

ولم يحدد عدد المقاتلين الأجانب الذين دخلوا العراق بعد اندلاع الحرب في مارس/ آذار, إلا أن المسؤولين الأميركيين يقرون بشكل عام بأنهم ليسوا بالعدد الكبير الذي ذكر في حينه. وأوردت واشنطن بوست تصريحات نشرت في وقت سابق للمدير المساعد لـ CIA جون ماكلوغلين قال فيها إن العراقيين يشكلون نسبة 90% من المقاومة ضد التحالف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة