مانيلا وجبهة مورو الإسلامية توقعان اتفاقا للهدنة   
الثلاثاء 1422/5/18 هـ - الموافق 7/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أرويو تتوسط ملك ماليزيا سلطان صلاح الدين (يسار) ورئيس الوزراء مهاتير محمد
وقعت جبهة تحرير مورو الإسلامية
اليوم الثلاثاء في كوالالمبور اتفاقا لوقف إطلاق النار مع سلطات مانيلا. في هذه الأثناء وصلت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو إلى العاصمة الماليزية وعقدت محادثات مع رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد.

وقد حضر توقيع الاتفاق وزير الخارجية الماليزي سيد حامد البار. وخلافا لما أعلنته مصادر رسمية فإن الرئيسة الفلبينية لم تحضر التوقيع.

ويحدد الاتفاق جهازا للإشراف على احترام وقف إطلاق النار الذي تقرر مبدأ إنشائه في يونيو/ حزيران في العاصمة الليبية طرابلس.

وقال رئيس فريق المفاوضين في مانيلا جيزوس دوريزا "هذا نبأ جيد للجميع.. إذا كنا قادرين على إسكات صوت الأسلحة والبدء بعملية التنمية, فذلك يعتبر أملا كبيرا لكل مندناو", وهي أكبر جزر الأرخبيل الفلبيني ويسيطر عليها المقاتلون المسلمون منذ مطلع السبعينات.

وفي أعقاب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار التقى دوريزا وممثلو جبهة تحرير مورو الإسلامية رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد والرئيسة أرويو لفترة قصيرة. وقال دوريزا إن الرئيسة الفلبينية هنأتهم, معربة عن أملها في إنماء مندناو.

وقد استضافت ماليزيا مفاوضي مانيلا وجبهة تحرير مورو مساهمة منها في إيجاد مخرج لهذه الأزمة.

وأوضح دوريزا أن فريق مراقبين من منظمات غير حكومية وسلطات إقليمية سيكلف بالإشراف على الوضع من أجل تطبيق الإجراءات التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار.

ومن المقرر أن تجري سلسلة جديدة من المفاوضات بين جبهة تحرير مورو وسلطات مانيلا الشهر القادم في مكان سيتم تحديده لاحقا.

وقال رئيس فريق مفاوضي جبهة مورو مراد إبراهيم إن الاتفاق يتضمن إجراءات تهدف إلى وقف المعارك وآليات لتطبيع الوضع في بانجسامورو (بلاد مورو).

وأضاف أن وقف إطلاق النار ينص على إحضار فرق مراقبين من مواطني ماليزيا وإندونيسيا وليبيا وسيمثلون منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم 56 دولة.

وكانت جبهة تحرير مورو الإسلامية قد وقعت ميثاق وحدة مع جبهة تحرير مورو الوطنية -وهي الجبهة الأم التي انفصلت عنها الجبهة الإسلامية إثر خلاف منهجي في طريقة العمل السياسي والعسكري- بغية إعادة السلم الأهلي إلى جنوب الفلبين حيث تعيش الأقلية المسلمة في البلاد وحيث تقاتل جبهة تحرير مورو الإسلامية منذ عقود لإقامة دولة إسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة