أميركا تحذر رعاياها في العالم من هجمات انتقامية   
السبت 1423/11/9 هـ - الموافق 11/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان أميركيان يرافقان عربة تنقل جثة جندي أميركي قتل في انفجار استهدف ملهى جنوبي الفلبين (أرشيف)

استمرت واشنطن في سياسة تحذير رعاياها في الخارج وضرورة أخذ الحيطة والحذر تحسبا لوقوع عمليات انتقامية ردا على التعبئة المتزايدة لقواتها العسكرية في منطقة الخليج وفشل سياستها حتى الآن في تحقيق التهدئة في الشرق الأوسط مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين.

فقد حذرت الحكومة الأميركية رعاياها في الخارج من احتمال تعرضهم لهجمات انتقامية. وجاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية الأميركية أن الحكومة تنصح رعاياها بتوخي الحذر.

وهذه ليست المرة الأولى التي توجه فيها السلطات الأميركية مثل هذه التحذيرات لرعاياها وتطالبهم فيها بتوخي الحذر، إذ تضاعفت هذه التحذيرات في العامين الأخيرين مع بدء الهجمات العسكرية الأميركية على أفغانستان.

إذ درجت الوزارة على حث المواطنين الأميركيين في أرجاء العالم على مراقبة الأوضاع في البلدان التي يقيمون فيها والمحافظة على خطوط اتصال بالسفارات والممثليات الأميركية في تلك البلدان.

ووضعت السلطات الأميركية المرافق التابعة للحكومة الأميركية في مختلف أرجاء المعمورة في حالة تأهب قصوى من أجل مراجعة تدابير السلامة المتخذة فيها والعمل على ملاءمتها.

ويقول مراقبون إن السياسة الأميركية الحالية في الخارج أدت إلى تأجيج مشاعر قوية معادية للولايات المتحدة وأعمال انتقامية قد تشن ضد المواطنين الأميركيين والمصالح الأميركية في الخارج من قبل معارضين للسياسة الأميركية.

شرق آسيا

الشرطة الإندونيسية تتفقد ضحايا انفجار بالي (أرشيف)

وفي جنوب شرق آسيا نصحت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها في الفلبين بتوخي القدر الأكبر من الحذر والحيطة مع تجنب السفر مطلقا إلى مناطق معينة بسبب تهديدات.

ويأتي بيان الوزارة تكرارا لنصائح مماثلة وردت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وقال البيان إن هذه التعليمات تظل سارية حتى يوليو/ تموز القادم.

وأشار التحذير إلى أنه في أعقاب تفجيرات بالي بإندونيسيا في أكتوبر/ تشرين الأول والتي أسفرت عن مقتل نحو 200 شخص فإن وزارة الخارجية تشعر بقلق من احتمال تكرار مثل هذه الحوادث في دول أخرى بجنوب شرق آسيا بما في ذلك الفلبين، وأشار البيان إلى أن هجمات هذه الجماعات تستهدف تجمعات الغربيين دون تفريق بين الأهداف الرسمية والمدنية.

وجاء في التحذير أنه تم إسداء النصح للمواطنين الأميركيين "بتجنب السفر تماما إلى المناطق الوسطى والجنوبية والغربية من مينداناو بسبب حوادث اختطاف وتفجير قنابل وأعمال عنف أخرى وأنشطة إجرامية".

الأميركيون من أصل فلسطيني

جندي إسرائيلي يحرس سورا بين جنين ومناطق داخل الخط الأخضر (أرشيف)

وفي إسرائيل ارتبطت التحذيرات -التي وجهتها وزارة الخارجية الأميركية- بالإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

فقد جددت واشنطن أمس الجمعة تحذيرها للرعايا الأميركيين من السفر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة. وكانت السفارة الأميركية في تل أبيب قد نصحت الخميس الأميركيين المنحدرين من أصل فلسطيني بعدم السفر إلى إسرائيل بسبب الصعوبات التي تضعها قوات الاحتلال في دخول إسرائيل أو الخروج منها.

وقالت الوزارة إن السلطات الإسرائيلية قد تمنع الدخول في مطار بن غوريون أو في الحدود البرية على الذين تعتقد أنهم قد يسافرون إلى مناطق مغلقة في الضفة الغربية أو غزة أو الذين تعتقد السلطات الإسرائيلية أنهم قد يتعاطفون مع القضية الفلسطينية ويسعون لمقابلة مسؤولين فلسطينيين.

وأوضحت أنه إضافة إلى ذلك فإن المواطنين الأميركيين الفلسطينيين ذوي الجنسية المزدوجة قد يلقون صعوبات في دخول إسرائيل والضفة الغربية وغزة والخروج منهما أو إحداهما أثناء الإغلاقات الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة