واشنطن وبيونغ يانغ تؤكدان إحراز تقدم في لقاء سنغافورة   
الثلاثاء 1429/4/3 هـ - الموافق 8/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:03 (مكة المكرمة)، 20:03 (غرينتش)

هيل أعرب عن توقعه بأن تحمل الأيام القادمة تطورات إيجابية (الفرنسية)

أكدت الولايات المتحدة وكوريا الشمالية أنهما حققتا تقدما ملموسا في المفاوضات التي جرت بينهما اليوم في سنغافورة لمناقشة الملف النووي.

وعبر كريستوفر هيل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية الذي قاد الوفد التفاوضي الأميركي عن رضاه عن مباحثات اليوم، واصفا إياها بالجيدة، مؤكدا أنه نجح مع كيم كي غوان نائب وزير الخارجية وكبير المفاوضين في كوريا الشمالية في إجراء مباحثات شاملة وعميقة.

وأوضح هيل أنه سيقوم هو وكيم -كل على حدة- بإرسال تقرير لحكومتيهما بشأن المفاوضات، وأنهما سينتظران تعليمات جديدة، معربا عن قناعته بأن الأيام القادمة ستحمل تطورات جديدة في الموقف بشأن ملف بيونغ يانغ النووي.

وقال هيل في تصريحات صحفية، بعد انتهاء جولة المفاوضات الأولى "إذا مضى كل شيء على ما يرام، أعتقد أنه سيكون بوسعنا أن نعلن بيانات جديدة غدا في بكين" التي سيتوجه إليها المفاوضان في رحلتين منفصلتين.

من جانبه بدا كيم كي غوان كثير التفاؤل، ونقلت عنه وكالة يوهاب الكورية الجنوبية تأكيده أن طرفي التفاوض استطاعا تقليل حجم الخلافات بينهما، وأضاف "أريد أن أقول إن المباحثات كانت ناجحة"، دون أن يقدم هو أو هيل مزيدا من التفاصيل.

ويحاول الطرفان تجاوز الأزمة بينهما المتعلقة ببرامج كوريا الشمالية النووي، والتي تؤكد بيونغ يانغ أنها أوفت بتعهداتها بشأنها، وقدمت قائمة كاملة بها، لكن الولايات المتحدة تصر على أن القائمة غير مكتملة، وقد أدت هذه الأزمة إلى توقف المباحثات السداسية.

وكان هيل قد طالب بيونغ يانغ قبيل بدء محادثات اليوم، بتقديم القائمة كاملة للصين، وحذرها، من إضاعة مزيد من الوقت، مؤكدا أنه لا مجال أمام الطرفين لتقديم أي تأجيل جديد، وقال إنه يتعين على كوريا الشمالية أن تدرك حساسية الوقت.

يذكر أن أهم النقاط التي تريد الولايات المتحدة معرفتها، تتعلق فيما إذا كانت كوريا الشمالية قد سربت أسرار التكنولوجيا النووية لأي دولة أخرى، كما أنها ترغب بالتأكد من أن بيونغ يانغ لا تمتلك برنامج تخصيب نووي سري، غير الذي كشفت عنه للعالم.

وكانت كوريا الشمالية قد رضخت منذ العام الماضي للمطالب الدولية، وبدأت بتفكيك برامجها النووية، مقابل الحصول على مساعدات اقتصادية وعلاقات دبلوماسية، بموجب اتفاق تم التوصل إليه مع الدول الست المشاركة في المحادثات بشأن ملفها النووي وهي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان وروسيا والصين.

وكانت وسائل الإعلام في كوريا الجنوبية قد توقعت قبيل بدء المحادثات أن يقدم كيم إلى هيل وثيقة تجيب على مخاوف واشنطن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة