عرفات يلتقي بيريز وشارون يتوجه لواشنطن هذا الشهر   
الاثنين 1422/8/19 هـ - الموافق 5/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عرفات وفرهوفستات ولوي ميشال وخافيير سولانا ينتظرون بيريز قبيل بدء اللقاء

ـــــــــــــــــــــــ
بيريز يقلل من أهمية اللقاء ويقول لا يجوز أن نعمل ضجة كبيرة لمثل هذا اللقاء لأن النتائج معقدة نوعا ما
ـــــــــــــــــــــــ

شارون: ليس لي علم بخطة سلام أميركية محتملة من أجل التوصل إلى اتفاق إسرائيلي فلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل توقف ستة فلسطينيين تشتبه بانتمائهم لمجموعة مسؤولة عن مقتل إسرائيلية وجرح ثلاثة آخرين في أغسطس/ آب الماضي
ـــــــــــــــــــــــ

اجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في مقر رئيس الوزراء البلجيكي في بروكسل، في حين أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه سيزور واشنطن قبل نهاية الشهر الحالي. في هذه الأثناء اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ستة فلسطينيين تشتبه بانتمائهم لمجموعة مسؤولة عن مقتل إسرائيلية وجرح ثلاثة آخرين في أغسطس/ آب الماضي.

فقد أعلنت الرئاسة البلجيكية للاتحاد الأوروبي أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز التقيا من قبل في المقر الرسمي لرئيس الوزراء البلجيكي غي فيرهوفستات في بروكسل.

وكان فيرهوفستات الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي في استقبال بيريز الذي وصل بعد عرفات بعشر دقائق تقريبا.

وشارك في اللقاء إضافة إلى فرهوفستات وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال ومسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

غي فيرهوفستات يتسقبل بيريز
وكان عرفات وبيريز قد التقيا يومي الجمعة والسبت الماضيين على هامش منتدى فورمنتور بجزيرة مايوركا الإسبانية، ولكنهما أكدا أن محادثاتهما لم تؤد إلى أي تقدم في عملية السلام.

ومن جهة أخرى, قلل بيريز من أهمية اللقاء. وقال بيريز "نحن في مدينة واحدة. لا يجوز أن نعمل في كل مرة ضجة كبيرة لمثل هذا اللقاء لأن النتائج هي نوعا ما معقدة".

وأضاف "الكل يعتقد هنا أنه بمجرد لقائنا فإن كل المشاكل ستحل فجأة. هذا ليس صحيحا".

وكان عرفات قد أعرب في وقت سابق في ختام اجتماع مع رئيس الوزراء البلجيكي غي فيرهوفستات عن "استعداده للقاء بيريز إذا ما كان هو أيضا مستعدا لذلك".

وفي سياق متصل أعلن رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون أن بيريز سيلتقي رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع الخميس في السويد لبحث الوضع في الشرق الأوسط.

وسيعقد الاجتماع بين المسؤولين وهما أهم واضعي اتفاقات أوسلو الموقعة عام 1993, على هامش المؤتمر السنوي للحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي الخميس في فيستيراس في وسط السويد.

زيارة شارون لواشنطن
أرييل شارون
في هذه الأثناء أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه سيتوجه
إلى الولايات المتحدة قبل نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري وذلك بعد يومين من إعلانه تأجيل الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها في 11 من الشهر الجاري حتى إشعار آخر.

وقال شارون خلال اجتماع لنواب حزبه الليكود "أعتقد أنني سأذهب إلى هناك قبل نهاية الشهر".

وأوضح أن "الزيارة تأجلت بناء على طلبي لسبب وحيد وهو خطر تفجر أعمال إرهابية وتصعيد أعمل جاهدا على تفادي حدوثه".

وأكد من جهة أخرى, أنه ليس على علم بخطة سلام أميركية محتملة من أجل التوصل إلى اتفاق إسرائيلي فلسطيني.

وأضاف شارون "أتوقع أن يعرض علي وزير الخارجية الأميركي كولن باول تصورا لتسوية سلمية وليس خطة محددة". وكان يشير بذلك إلى الكلمة التي سيلقيها باول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال أيضا إن إسرائيل ستبلغ مسبقا بالخطوط العريضة لكلمة باول.

وكان المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي ديفيد بيكر أعلن السبت أن شارون أرجأ زيارته المقررة للولايات المتحدة وبريطانيا "لمدة غير محددة" مبررا ذلك بـ "أسباب تتعلق بالأمن" في إسرائيل.

لكن عددا من المحللين اعتبر أن رئيس الوزراء يريد تجنب تلقي لوم علني من قبل الرئيس الأميركي جورج بوش الذي طالبت إدارته مرارا بانسحاب الجيش الإسرائيلي كليا وفورا من المناطق الفلسطينية التي أعاد احتلالها في الضفة الغربية.

وكان من المقرر أصلا أن يتوجه شارون إلى واشنطن في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني كي يلقي هناك كلمة أمام المنظمات اليهودية الأميركية وليعقد لقاء مع بوش.

يذكر أن شارون قام بزيارتين رسميتين إلى الولايات المتحدة الأولى في مارس/ آذار الماضي والثانية في يونيو/ حزيران الماضي.

الوضع الميداني

أسرة فلسطينية تجلس خارج منزلها الذي هدمته قوات الاحتلال في مخيم رفح للاجئين بقطاع غزة (أرشيف)

وكان ثلاثة فلسطينيين قد أصيبوا بجروح على يد قوات الاحتلال التي توغلت في رفح لخمس ساعات، كما استشهد فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها في اشتباك سابق مع قوات الاحتلال.

وقد نفذ الجيش الإسرائيلي اليوم عملية توغل استمرت خمس ساعات في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية برفح جنوبي قطاع غزة، وأسفر عن تدمير عدة منازل.

وأكد مصدر أمني فلسطيني أن "دبابات وآليات الجيش الإسرائيلي توغلت لحوالي مائة متر في أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية حيث قامت بتدمير منزلين بالكامل وجرفت أربعة منازل جزئيا قبل أن تنسحب". كما أسفرت عملية التوغل عن إصابة ضابط مصري برصاصة ناجمة عن المواجهات بين المقاومين الفلسطينيين والإسرائيليين في المنطقة.

في هذه الأثناء استشهد عنصر في الأمن الفلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها في اشتباك سابق مع قوات الاحتلال الإسرائيلي بمدينة رام الله بالضفة الغربية. وذكرت مصادر طبية أن سعيد أبو شمسيه (26 عاما) توفي متأثرا بإصابة في رأسه نتجت عن اشتباكات وقعت في 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وفي حادث منفصل أصيب ثلاثة إسرائيليين بجروح صباح اليوم في انفجار قنبلة قرب مستوطنة شاكد الإسرائيلية شمالي الضفة الغربية.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الانفجار وقع بالقرب من منطقة صناعية خاضعة بشكل كامل للسيطرة الإسرائيلية على بعد نحو 500 متر من مستوطنة شاكد (10 كلم شرقي مدينة جنين).

اعتقال ستة فلسطينيين
جندي إسرائيلي يفحص الأضرار التي لحقت بسيارة أحد المستوطنين عقب تعرضها لإطلاق نار مسلحين فلسطينيين بالضفة الغربية (أرشيف)
من جهة أخرى أعلنت الحكومة الإسرائيلية توقيف ستة فلسطينيين
أعضاء في مجموعة تشتبه بأنها مسؤولة عن مقتل إسرائيلية وجرح ثلاثة آخرين في أغسطس/ آب الماضي.

وجاء في بيان لرئاسة مجلس الوزراء أن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) والجيش الإسرائيلي اعتقلا أفراد المجموعة الستة في الشهرين الماضيين.

وقدمت الحكومة الرجال الستة على أساس أنهم أعضاء في خلية تابعة للتنظيم وهو اسم تطلقه إسرائيل على الجناح العسكري لحركة فتح.

ويتهم الرجال الستة بقتل إسرائيلية (19 عاما) وجرح ثلاثة آخرين بعد أن فتحوا النار في التاسع من أغسطس/ آب على سيارة كان الإسرائيليون يستقلونها.

وأوضح البيان أنهم اعترفوا بوضع قنبلة في مطعم بالجولان الذي ضمته إسرائيل من سوريا, في 14 أغسطس/ آب وبزرع عبوات ناسفة أخرى.

وتتهمهم قوات الأمن الإسرائيلية بالتخطيط أيضا لخطف إسرائيلي والقيام بهجوم بسيارة ملغومة في منطقة بيت شيان شمالي إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة