دعوة للهدوء بالعراق وتوجهات لتطهير وزارة الداخلية   
السبت 1427/9/21 هـ - الموافق 14/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:41 (مكة المكرمة)، 15:41 (غرينتش)

دوامة العنف تزداد حدة في العراق وتحصد عشرات الضحايا يوميا (الفرنسية)

حث العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز قادة عراقيين بارزين من السنة والشيعة على توخي الصبر والهدوء. جاء ذلك أثناء استقباله عددا من القيادات العراقية في مكة المكرمة.

وجاء في بيان سعودي رسمي أن الملك عبد الله بن عبد العزيز دعا الأطراف العراقية إلى ضبط النفس والتحلي بالصبر والعمل على أن يعرف كل طرف الآخر لتوفير سبل تحقيق السلم في البلاد التي تعيش على إيقاع أعمال العنف منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقد عبر رئيس هيئة علماء المسلمين بالعراق حارث الضاري -الذي حضر اللقاء- عن استعداده للقاء القيادات الدينية الشيعية كجزء من مبادرة للحد من العنف الطائفي.

ومن جانبه هدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أنصاره في بيان أمس الجمعة بأنه "سيتبرأ" منهم إذا كانوا من "المعتدين على الشعب العراقي بغير حق"، في إشارة إلى أفراد جيش المهدي.

 جواد البولاني يقول إنه حصل على دعم حكومي لتطهير الداخلية (الفرنسية-أرشيف)
تطهير الداخلية
وفي محاولة للحد من العنف الطائفي كشف وزير الداخلية العراقي جواد البولاني عن عزمه إجراء تعديلات في قيادة وزارته لتخليصها من النفوذ الطائفي. تأتي هذه المبادرة إثر ضغوط من مسؤولين غربيين وبعد أن حصل البولاني على دعم رئيس الوزراء نوري المالكي على هذا الإجراء.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الصادرة اليوم عن البولاني في مقابلة مع عدة صحف أميركية قوله إن كل كبار موظفي وزارة الداخلية في دائرة التغيير. ورغم عدم إدلائه بأي تفاصيل عن خطط التغيير، فإنه أشار إلى أن لجنة حكومية راجعت توصياته.

حصاد العنف
عملية التطهير داخل وزارة الداخلية العراقية جاءت محاولة لكبح جماح أعمال العنف ذات البعد الطائفي التي ما زالت تحصد حياة عشرات العراقيين بشكل يومي.

فقد قتل 18 عراقيا على الأقل من بينهم طفلتان وست نساء كن يعملن في مزرعة بالصويرة جنوب العاصمة بغداد، واختطفت فتاتان من نفس المكان، في حين قتل الآخرون في مناطق متفرقة أمس.

وفي بغداد، قتل مسلحون عائلة من عشرة أشخاص في منطقة السيافية حسبما ذكر مصدر في الجيش العراقي. وفي بعقوبة شمال شرقي بغداد قتل سبعة أشخاص بينهم امرأة، في تبادل إطلاق نار بين قوى أمنية ومسلحين في إحدى القرى جنوب المدينة.

وفي مدينة الحلة قالت الشرطة العراقية إن ستة من أفرادها بينهم آمر قوات فوج طوارئ العقرب العقيد سلام المعموري قتلوا وأصيب 12 آخرون في انفجار عبوة ناسفة قرب مقر الفوج في المدينة الواقعة في جنوب بغداد.

وفي بغداد قالت الشرطة إنها عثرت على 18 جثة مجهولة الهوية قتل أصحابها بالرصاص في مناطق متفرقة من العاصمة.

وبسبب تزايد أعمال العنف تفاقمت ظاهرة النزوح الجماعي، وحذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من ذلك، مشيرة إلى أن أكثر من 1.6 مليون عراقي تركوا منازلهم منهم حوالي 365 ألف عراقي بعد تفجيرات مرقدي الإمامين الهادي والعسكري الشيعيين في مدينة سامراء منذ ثمانية أشهر.

الجيش الإسلامي في العراق أثناء الإعداد لعملية مسلحة (الجزيرة-أرشيف) 
حلف جديد
على صعيد آخر قال مجلس شورى المجاهدين في العراق، في تسجيل مصور بث على الإنترنت، إن تنظيم القاعدة في العراق شكل ما سماه "حلف المطيّبين" بين التنظيم وعدد من شيوخ العشائر.

ويظهر التسجيل، الذي لم يتسن التأكد من صدقيته من مصدر مستقل، ما قال إنها الجماعة أثناء قراءة بيان تأسيس الحلف وأداء القسم.

وكانت الحكومة العراقية قد قدمت دعمها لعدد من شيوخ عشائر محافظة الأنبار غربي العراق، في وقت سابق، بهدف القضاء على مقاتلي تنظيم القاعدة الذين ينشطون في تلك المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة