حماس وفتح تتفقان على منع مظاهر التوتر بغزة   
السبت 5/10/1427 هـ - الموافق 28/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:17 (مكة المكرمة)، 4:17 (غرينتش)
الاتفاق يحظر المظاهر المسلحة في غزة (رويترز)

اتفقت حركتا حماس وفتح على إنهاء مظاهر التوتر والتسلح في قطاع غزة, فيما أعلنت مصادر سياسية عن بوادر انفراج بين مؤسستي الرئاسة والحكومة بشأن تشكيل حكومة جديدة.
 
وقال منسق لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية إبراهيم أبو النجا عقب اجتماع قياديين في الحركتين بوساطة من حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، إن فتح وحماس اتفقتا على عدم نشر أي مسلحين في الشوارع وإنهاء كافة المظاهر المسلحة والتوتر وكذا حماية المؤسسات والممتلكات العامة.
 
وأضاف أنه تم الاتفاق أيضا على أن تتولى الشرطة الفلسطينية حل أي مشاكل قد تحدث ومساندة الشرطة في هذه المهمة من أجل عدم توسيع أو انتشار أي مشكلة, موضحا أنه جرى أيضا التوصل على مواصلة الحوار من أجل تعزيز وحدة الصف.
 
وكانت حماس اتهمت فتح بالتخطيط لما وصفتها بأعمال انقلابية, في حين اتهمت فتح حماس باستخدام ما أسمته الشائعات لقمع أي مظاهرات لأنصارها وعناصر الأجهزة الأمنية والعسكرية.
 
تعهد صيام
سعيد صيام تعهد بالقضاء على كل مظاهر الإخلال بالأمن العام (الفرنسية-أرشيف)
من جهته قال وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام إن هناك تقارير شبه مؤكدة بشأن ما وصفه باعتزام البعض إثارة الفوضى على الساحة الفلسطينية. وأكد عزمه اتخاذ إجراءات صارمة بحق أي عنصر يحدث نوعا من الفوضى "حتى لو أدى ذلك إلى طرده من الأمن والشرطة".
 
وقال صيام في مؤتمر صحفي بغزة إن لدى وزارته معلومات عن سعي بعض عناصر الأجهزة الأمنية إلى إحداث فوضى اليوم, محذرا من أنه لن يكون مسموحا بالاعتداء على ممتلكات المواطنين والمساس بالمؤسسات والوزارات.
 
وقد أصدر المدير العام للأمن الداخلي الفلسطيني رشيد أبو شباك تعليماته مساء الجمعة لضباط وأفراد الشرطة في قطاع غزة بالاستنفار والتمركز في الوزارات والمؤسسات، كخطوة تطمينية للشعب الفلسطيني بعد ورود أنباء تحدثت عن نية البعض بالانقلاب على الحكومة وتصعيد الإضراب.
 
ودعا عقب لقائه صيام الجميع إلى الالتزام بالنظام والهدوء والحفاظ على الممتلكات. وأكد أن من سيخالف التعليمات سيقع تحت طائلة المسؤولية.
 
تفاؤل
وفي ملف أزمة تشكيل الحكومة أوضحت مصادر سياسية مطلعة أن الرئيس محمود عباس يعتزم الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة خلال أيام. وأضافت أن الحكومة الجديدة ستكون مقبولة على المستوى الدولي وقادرة على دفع الأمور الفلسطينية اقتصاديا وسياسيا نحو الأفضل.
 
وكان عباس أجرى الخميس اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية لبحث وضع اللمسات الأخيرة على صيغة الاتفاق الجديد الذي ينص على تشكيل حكومة وفاق وطني بمشاركة جميع القوى السياسية. وأشارت المصادر إلى أن اجتماعا سيعقد خلال أيام للتوقيع النهائي على صيغة الاتفاق الجديد.
 
تل أبيب وافقت على إطلاق أسرى فلسطينيين مقابل الإفراج عن جنديها (الفرنسية-أرشيف)
ملف شاليط
تتزامن تلك التطورات مع إعلان حركة حماس أن ملف مبادلة الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة بأسرى فلسطينيين لدى إسرائيل سيصبح "ناضجا تقريبا" للحل.
 
وأوضح المتحدث باسم حماس فوزي برهوم أن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل سيناقش الموضوع مع مسؤولين مصريين خلال زيارته القريبة إلى القاهرة.
 
وأضاف المتحدث أن "إسرائيل وافقت على التبادلية في موضوع الجندي بعدما كانت ترفضها وكانت تريد الإفراج عن جلعاد شاليط دون شروط".
 
كما أوضح أن "إسرائيل وافقت الآن على الإفراج عن الأطفال والنساء".
وأضاف "طالبنا بالإفراج عن الرموز والقيادات من الفصائل مثل مروان البرغوثي (فتح) ومحمد جمال النتشة (حماس)".
 
من ناحيته عبر وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر عن تفاؤله باحتمال الإفراج قريبا عن الجندي الإسرائيلي الأسير. وأشار إلى أن حكومته ستقبل بأي صيغة سيتوصّل إليها المصريون للإفراج عن الجندي. ولكنه امتنع في تصريح للجزيرة عن إعطاء أي تفاصيل.
 
وعاد بن إليعازر مؤخرا من زيارة للقاهرة التقى خلالها الرئيس المصري حسني مبارك ومدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان المكلف بالمفاوضات في هذه القضية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة