تراجع أبحاث تصنيع المضادات الحيوية لنقص التمويل   
الاثنين 4/12/1424 هـ - الموافق 26/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبحاث المضادات الحيوية تواجه أزمة (أرشيف -رويترز)
تواجه عملية تصنيع مضادات حيوية جديدة تراجعا في تمويلها بسبب هبوط العائد المالي لشركات الأدوية التي تصنعها.

وتركز هذه الشركات الآن على تصنيع أدوية الأمراض المزمنة مثل ارتفاع الكولسترول في الدم ذلك أن المصابين بهذه الأمراض يستمرون في تناول الأدوية عدة سنوات مما يحقق أرباحا أكبر من المضادات الحيوية التي تشفي أمراضا في أسبوعين أو ثلاثة.

ويسبب تقلص الترسانة الدوائية قلقا متزايدا لدى المسؤولين الصحيين ويثير نقاشا حادا بين المشرعين وشركات الأدوية بشأن سبل زيادة الاستثمارات في هذا المجال.

وقال خبير الأدوية بمنظمة الصحة العالمية في جنيف ريتشارد لانج إن "النقص النسبي في أبحاث الأدوية المضادة للميكروبات يبعث على القلق وهو يرجع جزئيا إلى العائد المالي الناتج عن استخدامها".
وأضاف "من الواضح أن هناك مخاطرة محتملة بسبب تزايد مقاومة الجراثيم للأدوية بحيث لن توجد مضادات ميكروبية فعالة في المستقبل".

وفي المعركة المحتدمة بين الإنسان والميكروب فإن البكتيريا المقاومة لأكثر من نوع من المضادات الحيوية تحرز انتصارا.

وقالت الجمعية الأميركية للأمراض المعدية التي تضم أكثر من 7500 طبيب وعالم في تقرير الشهر الماضي إن نذر عاصفة تتجمع في مجال الأمراض المعدية.

وقد تمت الموافقة على تسعة مضادات حيوية فقط منذ 1998 منها اثنان فقط لهما مفعول جديد بينما تشير تقارير سنوية لشركات كبرى للأدوية إلى تطوير خمسة مضادات حيوية جديدة من أكثر من 400 دواء تم إنتاجه.

وانسحبت بعض الشركات مثل إيلي ليلي وروش القابضة من ساحة المضادات الحيوية بينما قلصت عدة شركات أخرى الاستثمار في هذا المجال.

وقال الخبير المخضرم فرانسيس تالي المدير السابق لوحدة ليدرل للمضادات الحيوية التابعة لشركة ويث "الشركات لا تبتكر أي دواء إلا إذا تأكدت من إمكان تحقيق مبيعات سنوية بين 400 مليون و500 مليون دولار ولذلك تتخلى عن المضادات الحيوية".

ومن زاوية أخرى فإن سوق المضادات الحيوية يتقلص ببدء بيع منتجات رخيصة لا تحمل العلامة التجارية من دواءين تنتجهما أصلا شركتا جلاكسوسميث كلاين وباير وهما أوجمنتين وسيبرو على الترتيب.

وفي محاولة لإحياء تطوير المضادات الحيوية تسعى شركات لدى كل من إدارة الأغذية والعقاقير في الولايات المتحدة ووكالة تقييم الأدوية في أوروبا للحصول على حوافز تضفي "حلاوة" على الاستثمار في مضادات حيوية جديدة.

وتحبذ الشركات تمديد فترة العلامة التجارية لأدوية بعينها شريطة إعادة استثمار الأرباح في البحوث والتطوير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة