كتلة جنبلاط تنتقد إرجاء جلسة اختيار الرئيس   
الثلاثاء 1428/10/11 هـ - الموافق 23/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)

قرار بري لإرجاء الجلسة كان متوقعا لاستمرار الخلاف بشأن مرشح الرئاسة (الفرنسية)

انتقد نائب عن الأكثرية النيابية قرار رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إرجاء الجلسة المقررة غدا لانتخاب رئيس جديد للبلاد إلى 12 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وقال وليد أبو فاعور عضو اللقاء الديمقراطي الذي يتزعمه وليد جنبلاط في بيان إن هذا التأجيل يعد خرقا فاضحا للدستور ارتكبه بري بحجة التوصل إلى إجماع بشأن الرئيس، واعتبر أن ذلك يعني تعطيل اللعبة الديمقراطية في البرلمان تحت عنوان البحث عن توافق سياسي.

من جهته كشف مصدر مقرب من زعيم الغالبية النيابية سعد الحريري أن "الاتفاق على تأجيل الجلسة تم بين الأطراف في لقاء قصر الصنوبر الذي جمع وزراء خارجية فرنسا وإسبانيا وإيطاليا مع قادة المعارضة والموالاة لإعطاء فرصة لمبادرة البطريرك الماروني نصر الله صفير الهادفة إلى التوصل لاتفاق على مرشح أو على لائحة مصغرة من المرشحين".

وأضاف أن "الاتفاق كان على إعلان التأجيل قبل موعد الجلسة حتى لا تعطي فرصة لتصعيد الجدل مجددا وخلق أجواء تحد وتشنج عبر دفع النواب لاتخاذ مواقف فورية تتعلق بالنصاب وبالانتخاب بالأكثرية المطلقة".

ورأى وزير حزب الله المستقيل النائب محمد فنيش أن الاتفاق على تأجيل الجلسة قبل حصول موعدها هو عامل إيجابي.

وقال إن هذا يدل على بوادر اتفاق في تشخيص المشكلة وعلى أن المساعي الوفاقية قائمة، لافتا إلى أن التأجيل بحد ذاته كان ضروريا لأن الجلسة لم تكن لتنعقد إذ لا نصاب بدون توافق.

الموعد الجديد لاختيار رئيس لبناني الشهر القادم اعتبر حاسما (رويترز-أرشيف)
وكانت الأمانة العامة لمجلس النواب قالت في بيان إن بري أرجأ الجلسة لإفساح المجال لمزيد من المشاورات بين الأطراف السياسية لاختيار بديل للرئيس إميل لحود الذي تنتهي ولايته في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت إن الموعد الجديد "حاسم وأساسي" لانتخاب رئيس جديد.

ولا يملك أي طرف منفردا نصاب ثلثي الأصوات الذي تصر المعارضة على توفره، فيما تعلن الأكثرية استعدادها لانتخاب رئيس بالأكثرية المطلقة حلا أخيرا تجنبا لحصول فراغ رئاسي.

وكانت كل الدلائل تشير إلى أن انتخاب الرئيس لن يتم في جلسة غد الثلاثاء بسبب استمرار الخلاف بين الموالاة والمعارضة المستمر منذ نحو عام.

تحركات إيجابية
ويأتي تأجيل جلسة انتخاب الرئيس ليشكل مؤشرا إضافيا على تحركات إيجابية أبرزها أول لقاء جرى الأحد بين قياديين بارزين من الأكثرية والمعارضة هما رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل وزعيم التيار الوطني الحر ميشال عون، وذلك بعد أشهر طويلة من القطيعة بين زعماء الموارنة في الطرفين.

كما يأتي التأجيل بعد يومين من لقاء جمع وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وإسبانيا مع الموالاة والمعارضة في محاولة لتقريب وجهات نظرهم حيال شخص الرئيس الجديد وتجنب المزيد من فراغ السلطة في البلاد.

وقالت صحيفة النهار البيروتية إن إرجاء جلسة يوم غد هو أول ثمار محادثات الوزراء الأوروبيين في لبنان.

ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بيروت الخميس القادم لعرض وجهة نظر بلاده حيال سبل حل الأزمة السياسية في لبنان على تيارات الموالاة والمعارضة في هذا البلد.

ويواجه لبنان في حال عدم التوافق على رئيس جديد إما فراغا في سدة الرئاسة وإما قيام حكومة أخرى إلى جانب الحالية التي يترأسها فؤاد السنيورة.

وينص الدستور على أن تتسلم الحكومة سلطات الرئيس في حال عدم انتخابه ضمن المهلة الدستورية، لكن لحود يرفض هذا الأمر لأنه يعتبر حكومة السنيورة غير دستورية بعد استقالة وزراء الطائفة الشيعية منها (خمسة) إضافة إلى وزير قريب منه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2006.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة