دعم فصائلي لـ"وقفة حق" المسيحية   
الأحد 1432/2/18 هـ - الموافق 23/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:19 (مكة المكرمة)، 15:19 (غرينتش)
جانب من اجتماع القوى الفلسطينية ومطلقي "وقفة حق" المسيحية ببيت لحم (الجزيرة نت)
 
عوض الرجوب-بيت لحم
 
أبدت قيادات سياسية فلسطينية دعمها الكامل للمسيحيين الفلسطينيين في جهودهم الرامية إلى خلق رأي عام دولي مناصر للقضية الفلسطينية، مثمنين مبادرة عدد من الشخصيات الدينية والعلمانية المسيحية الرافضة للاحتلال واليمين المسيحي المتطرف.

جاء ذلك خلال ندوة عقدتها القوى الوطنية والإسلامية بمشاركة شخصيات فصائلية ودينية وأكاديمية السبت مع مطلقي وثيقة "وقفة حق" المسيحية بدعوة من "مبادرة الدفاع عن الأراضي المحتلة" وعقدت بمدينة بيت لحم في الضفة الغربية.

وأطلقت وثيقة "وقفة حق" قبل أكثر من عام، واستغرق إعدادها نحو عامين، وتحمل في مضمونها موقف الفلسطينيين المسيحيين حول ما يجري في فلسطين من ظلم وقمع يمارسه الاحتلال، وتأكيدهم أن الوقت قد حان لإنهائه.

وتخلص الوثيقة إلى اعتبار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية "خطيئة ضد الله والناس" كما تنتقد إسرائيل والولايات المتحدة، وتتمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين.

المطران عطا الله حنا: المسيحيون ملتزمون بقضية الشعب الفلسطيني (الجزيرة نت) 
اليمين المتطرف
وأوضح البيان الختامي  للندوة، أن الحركة الصهيونية وحلفاءها من اليمين المسيحي المتطرف تحاول اختطاف التنظير الديني لصالح الاحتلال، وروايته حول الأحقية التاريخية لليهود في فلسطين.

وأضاف أن مسيحيي فلسطين عملوا على توجيه البوصلة المسيحية من جديد، وخلق رأي عام مسيحي فيه مصلحة القضية الفلسطينية، ووقف تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني من خلال الوثيقة المعلنة.

وأكدت القوى المشاركة في المؤتمر أهمية مخاطبة كنائس العالم ووضعها في الصورة الحقيقية لما يحدث على الأرض الفلسطينية، مشددة على أهمية التعامل مع الوثيقة باعتبارها من الأولويات الوطنية والقومية.

من جهته بين رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا  أن مجموعة من المسيحيين الفلسطينيين بينهم رجال دين من كافة الكنائس الأرثوذوكسية والكاثوليكية والإنجيلية إضافة إلى عدد من العلمانيين المنتمين لهذه الكنائس، شاركوا في إعداد وثيقة "وقفة حق".

وشدد في حديثه للجزيرة نت على هامش الندوة أن المسيحيين ملتزمون بقضية الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة ونضاله الهادف إلى دحر الاحتلال، وتحرير الأرض والإنسان، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس،
مؤكدا أن مسيحيي فلسطين غير محايدين بالنسبة للقضية الفلسطينية، بل هم منحازون لشعبهم وأمتهم العربية، والقدس والمقدسات.

وتحدث عن تفاعل دولي مع الوثيقة، مؤكدا ترجمتها إلى خمس عشرة لغة، لكنه أشار في المقابل إلى عداء كبير لها وللموقعين عليها من قبل الاحتلال الإسرائيلي. وشدد على ضرورة الاستمرار في نشرها "حتى تصل كل مكان للتأثير على الرأي العام الغربي والعالمي".

بطارسة: أهمية الوثيقة تكمن في صدورها عن الشعب الفلسطيني (الجزيرة نت)
مسيحيو الضفة وغزة
من جهته بين رئيس بلدة بيت لحم فكتور بطارسة أن ما لا يقل عن خمسين ألف مسيحي يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة، غالبيتهم يسكنون في مدينة بيت لحم وبلدتي بيت جالا وبيت ساحور القريبتين.

ورأى أن أهمية الوثيقة تكمن في صدورها عن الشعب الفلسطيني، لما لذلك من قوة وتأثير "يجب أن يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني واسترجاع فلسطين".

ولخص أسباب معاناة مسيحيي فلسطين في "الجدار العازل، والاستيطان والوضع الاقتصادي السيئ ومحاصرة مدينة المهد أسوة بباقي المدن"، موضحا أن ذلك أدى إلى هجرة ما لا يقل عن ثلاثة آلاف مسيحي خلال السنوات العشر الماضية.

إلى ذلك حمل نائب الأمين العام لجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية المساس بحالة التعايش الإسلامي المسيحي في المنطقة، رغم أن المسيحيين جزء أساس من المكونات الثقافية للمجتمعات العربية.

وذكر عبد الرحيم ملوح في حديثه للجزيرة نت ثلاثة أسباب لبروز الخلافات الإسلامية المسيحية أولها تبني إسرائيل ليهودية الدولة منذ عام 1948 والرد على ذلك بالمثل من قبل بعض الحركات، ثم الحركات الإسلامية التي بدأت تتصرف تصرفات غير مقبولة، وأخيرا التغذية الدولية للدولة الدينية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة