حركتا تمرد بتشاد تنسقان وفرنسا تنفي تورطها بالقتال   
الاثنين 23/11/1428 هـ - الموافق 3/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:57 (مكة المكرمة)، 21:57 (غرينتش)

عناصر من إحدى حركات التمرد في شمال شرق التشاد (الفرنسية-أرشيف)

قالت حركتا تمرد في تشاد إنهما تنسقان جهودهما من أجل الدخول في مواجهات جديدة مع القوات الحكومية التي تقول إنها دفعت أحد الفصيلين إلى التراجع، في حين نفت فرنسا تورط قواتها في المواجهات.

وقال الأمين العام لاتحاد قوى الديمقراطية والتنمية أباكار توليمي إن حركته التي تنشط في شرق البلاد تعمل إلى جانب تجمع قوى التغيير -التي تتخذ من شمال شرق البلاد معقلا لها- من أجل توحيد الصفوف لمواجهة القوات الحكومية.

وأضاف توليمي أن حركته التي دخلت منذ الاثنين الماضي في مواجهات قوية مع القوات الحكومية شرق البلاد تجري اتصالات مع حركة تجمع قوى التغيير التي تقود التمرد في شمال شرق البلاد.

وأوضح توليمي في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية من العاصمة الغابونية إن عناصر لاتحاد قوى الديمقراطية والتنمية لن يدخلوا إلى المناطق التي يتحرك فيها عناصر تجمع قوى التغيير.

ومن جانبه قال المتحدث باسم تجمع قوى التغيير إيد مورا مايد إن الاتصال جار بين الفصيلين من أجل توحيد الصفوف، مشيرا إلى أن كل فصيل سيبقى يتحرك في معاقله.

ويعتبر اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية وتجمع قوى التغيير من بين أربع حركات وقعت في 25 أكتوبر/تشرين الأول بسرت في ليبيا اتفاق سلام مع نجامينا. لكن معارك الأسبوع الجاري ألغت الاتفاق.

الجيش التشادي يقول إنه صد تقدم عناصر تجمع قوى التغيير (الفرنسية-أرشيف)
تراجع ومواجهات
وقالت الحكومة التشادية إن قواتها دفعت عناصر تجمع قوى التغيير إلى التراجع إلى قواعدهم الخلفية في اتجاه الحدود مع السودان. وأوضحت الخارجية التشادية أن مواجهات اندلعت أمس مع متمردي تجمع قوى التغيير قرب كلاييت على بعد 210 كلم شمال أبشي كبرى مدن شرق تشاد.

وقال قائد القوات البرية التشادية محمد أرشاد لمراسل الجزيرة إن نحو 300 من عناصر التمرد قد قتلوا في المواجهات وأصيب نحو 600 آخرين، وهو ما نفاه المتمردون.

وقبل مواجهات أمس كانت القوات التشادية تخوض منذ أيام مواجهات مع عناصر اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية الذي اتهم القوات الفرنسية المنتشرة في تشاد بالتخل في القتال لصالح القوات الحكومية. لكن وزارة الدفاع الفرنسية نفت تلك الاتهامات.

إدريس ديبي (يسار) أقال محمد نور عبد الكريم بعد تجدد المواجهات بالشرق (الفرنسية-أرشيف)
إقالة وزير
وذكرت معلومات أن الرئيس ديبي أدار بنفسه المعارك مع متمردي اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية وسط اتهامات متبادلة بتكبيد الطرف الآخر مئات القتلى في المواجهات.

وعلى خلفية تجدد أعمال التمرد أقدم الرئيس التشادي إدريس ديبي أمس على إقالة وزير الدفاع محمد نور عبد الكريم، وهو زعيم سابق لتجمع قوى التغيير قبل أن يتولى منصبه الحكومي في مارس/آذار الماضي بعد توقيع اتفاق سلام مع الحكومة.

وكان محمد نور عبد الكريم لجأ يوم الجمعة إلى مقر السفارة الليبية في نجامينا بعد أن تجددت الاشتباكات بين قوات حكومية ومتمردين من تجمع قوى التغيير في مدينة قريضة التي ينحدر منها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة