شهيدان بغارات إسرائيلية على غزة   
السبت 1433/4/17 هـ - الموافق 10/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)

قتل فلسطينيان اليوم السبت في تجدد لغارات قوات الاحتلال على قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي، مما يرفع عدد الشهداء إلى 14. في حين أعلنت إسرائيل إصابة ثمانية أشخاص بإطلاق صواريخ من القطاع سقطت داخل الخط الأخضر.

ووفقا لمصادر طبية ورسمية في قطاع غزة ، فإن الشهيدين استهدفتهما غارة إسرائيلية عندما كانا يقودان دراجة نارية بمنطقة خان يونس بالقطاع، الأمر الذي يرفع عدد الشهداء منذ الأمس لـ14 شهيدا، وهو أكبر عدد للشهداء منذ خمسة أشهر، مما يزيد المخاوف من تفجر الموقف بالمنطقة مجددا.

 وفي وقت سابق اليوم أعلنت الإذاعة الإسرائيلية إصابة ثمانية أشخاص بجروح، أحدهم وصفت إصابته بأنها خطيرة، جراء سقوط صواريخ على النقب الغربي جنوب إسرائيل، في وقت ترأس فيه رئيس أركان جيش الاحتلال بني غانتس جلسة مشاورات مع عدد من كبار ضباط الجيش لتقييم الأوضاع بجنوب إسرائيل في أعقاب التصعيد الأمني الأخير.

كما أصدرت ما تعرف بقيادة الجبهة الداخلية تعليماتها إلى السلطات المحلية في جنوب إسرائيل بفتح الملاجئ لتكون جاهزة للاستخدام في حالة الضرورة.

فصائل المقاومة ردت بعشرات الصواريخ على غارات إسرائيل أمس (الفرنسية)

ووفقا للحكومة فإن نحو تسعين صاروخا سقطت داخل الخط الأخضر منذ يوم أمس الجمعة.

تحمل المسؤولية
ووفقا لوكالة رويترز للأنباء فإن حركة الجهاد الإسلامي وحركة لجان المقاومة الشعبية قد أعلنتا مسؤوليتهما عن إطلاق الصواريخ اليوم، ردا على اعتداءات إسرائيلية على القطاع أمس أسفرت عن استشهاد 12 فلسطينيا من أبرزهم الأمين العام لـلجان المقاومة الشعبية زهير القيسي.

بدورها طالبت الرئاسة الفلسطينية في رام الله الحكومة الإسرائيلية بوقف "التصعيد الخطير" في قطاع غزة، متهمة إياها بالعمل على تدمير ما تبقى من محاولات لإنقاذ عملية السلام المتعثرة.

وحمل المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تصريحات للصحفيين، إسرائيل، مسؤولية "التصعيد الخطير" سواء في قطاع غزة أو ما يجري بالضفة الغربية، وقد شمل سلسلة اغتيالات وتدمير البنى التحتية وسياسة الاقتحامات.

وقال أيضا "مطلوب من الحكومة الإسرائيلية وقف هذا التصعيد الخطير، خاصة أن هناك توترا هائلا بالمنطقة بأسرها، ولا نريد استمرار تدهور الأمور بشكل لا يمكن الدفاع عنه".

كما دعا "الجميع" إلى عدم إعطاء إسرائيل فرصة لمثل هذا التصعيد، لأن "نوايا الحكومة الإسرائيلية سواء بالضفة أو القطاع، هي تدمير المشروع الوطني الفلسطيني وتهويد القدس والاستمرار بالاستيطان وخلق مناخ سلبي لتدمير ما تبقى من محاولات لإنقاذ عملية السلام المتوقفة والمتدهورة أصلا".

يُذكر أن عددا من فصائل المقاومة الفلسطينية تعهدت بالأمس برد "مزلزل" انتقاما لتصعيد الأمس . كما حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل المسؤولية عما وصفته بالتصعيد الخطير.

ووفقا لمراسل الجزيرة بالقطاع فإن الفصائل أطلقت أمس عشرات الصواريخ داخل الخط الأخضر مما أسفر عن إصابة عدد من الإسرائيليين، وقال إن هدوءا حذرا كان يخيم صباح اليوم على أجواء القطاع.

وقد استشهد القيسي إلى جانب قيادي آخر بلجان المقاومة الشعبية خلال غارة جوية استهدفت سيارة مدنية في حي تل الهوى غربي مدينة غزة، وأسفرت أيضا عن إصابة شخص ثالث بجروح خطيرة وفقا لمصادر طبية فلسطينية.

بالمقابل زعم جيش الاحتلال أن القيسي ومن معه كانا يعدان لشن هجوم على إسرائيل عبر الحدود المصرية الأيام القادمة، مضيفا أن الأمر صدر بشن الغارة الأولى على السيارة لمنع وقوع الهجوم المزمع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة