شرطة ماليزيا تفرق بالغاز مظاهرات تطالب بالإصلاح   
الأحد 1428/11/2 هـ - الموافق 11/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)
المعارضة تتهم الحكومة بممارسة الاحتيال الانتخابي وتسعى إلى نظام ائتلافي (الفرنسية)

استخدمت الشرطة الماليزية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق متظاهرين تجمعوا للمطالبة بإصلاح النظام الانتخابي وذلك في أكبر احتجاج تنظمه قوى المعارضة منذ نحو عشر سنوات. وأكد زعيم المعارضة أنور إبراهيم أن المساعي ستستمر "حتى تعي الحكومة أن الناس يرفضون الاحتيال".

وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن تصدي مئات من رجال الشرطة بمن فيهم قوات مكافحة الشغب لم يحل دون قيام الآلاف بتنظيم مظاهرة وسط العاصمة كوالالمبور في واحدة من أكبر المسيرات المناهضة للحكومة منذ 1998.

وأفاد شهود عيان أن مروحيات حلقت فوق المتظاهرين فيما قامت الشرطة باستخدام خراطيم المياه لتفريقهم قرب مسجد تاريخي بالعاصمة، بينما انطلق مئات من الشبان نحو محطة سكة الحديد التي تعود للفترة الاستعمارية.

وأشارت وكالة أسوشيتد برس للأنباء إلى أن الشرطة قدرت عدد المحتجين بنحو عشرة آلاف إلى ثلاثين ألف متظاهر.

وهتف المتظاهرون بعبارة "الله أكبر" وشعارات الإصلاح التي كانت المعارضة تهتف بها قبل نحو عقد من الزمن. ورفعوا لافتات تنادي بإنقاذ البلاد وتعديل النظام الانتخابي.

والتقى المحتجون في وقت لاحق أمام القصر الملكي حيث سلم قادة المتظاهرين قائمة بمطالب إصلاح الانتخابات.
 
مطالب المعارضة
وأعرب زعيم المعارضة عن سعادته بما يجري رغم إدانة الحكومة للاحتجاج. ووصف المظاهرة بأنها "نجاح كبير في التعبير عن الشعور العام ضد ممارسات الاحتيال في الانتخابات".
 
ونقلت وكالة رويترز عن إبراهيم قوله إن "هذا تحد سافر يقوم به الماليزيون، وهذه ليست ممارسة عادية في هذا البلد".

وأكد الرجل عزم المعارضة الاستمرار في مسعاها بغية إيصال "رسالة إلى الحكومة مفادها أن الناس تعبوا من هذا النوع من الاحتيال".

وجاء هذا الحديث بعد قيام إبراهيم مع عدد من زعماء الأحزاب بتسليم مطالب إلى ممثل الحاكم الماليزي. وضم الوفد ممثل الحزب الإسلامي هادي أوانغ وعضو حزب العمل الديمقراطي وليم كيت سيانغ.

وقال شهود إن الشرطة احتجزت عددا من المتظاهرين وأغلقت مركز المدينة، كما أقامت الحواجز والمتاريس على الطرق الرئيسية لوقف السيارات وصرف المحتجين.
 
صبر الحكومة
رئيس الوزراء أكد أن الحكومة لن تتسامح بخصوص احتجاجات الشوارع (الفرنسية)
من جهته أكد قائد الشرطة ذو الحسن نجيب قبيل انطلاق المظاهرات أن قواته لن تتردد في اتخاذ أي إجراء ضد من يتحدون الأوامر.
 
وكان رئيس الوزراء عبد الله أحمد بدوي قال الجمعة إن الحكومة لن تتسامح بخصوص الاحتجاجات في الشوارع، ووصف بالمعارضة بأنها "لا تريد لهذا البلد أن يكون سالما ومستقرا".
 
من جهتها انتقدت عدة منظمات حقوقية الحكومة الماليزية "لفشلها في تطبيق الديمقراطية".

ونظمت المظاهرة من قبل تجمع يضم 26 من أحزاب المعارضة والجماعات غير الحكومية والتي تطالب بإجراء إصلاحات في العملية الانتخابية، وتحبذ صيغة ائتلاف حاكم.

يُشار إلى أن زعيم المعارضة أنور إبراهيم كان قد أقصي عن منصب نائب رئيس الوزراء عام 1998 قبل أن يحاكم ويسجن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة