واشنطن وموسكو تبدآن محادثات بشأن العراق   
الأربعاء 1422/11/24 هـ - الموافق 6/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواطنون عراقيون ينتظرون أمام مكتب لتوزيع بطاقات حصص الطعام في بغداد (أرشيف)
بدأت الولايات المتحدة وروسيا اليوم في جنيف محادثات تستغرق يومين ترمي لمراجعة العقوبات الدولية المفروضة على العراق بما يسمح بتسهيل وصول الإمدادات الغذائية والأدوية، ويشدد في الوقت نفسه الحظر العسكري المفروض على بغداد.

وتجيء هذه المحادثات في وقت عرض فيه العراق الدخول في حوار غير مشروط مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في محاولة يهدف من ورائها للخروج من عزلته الدبلوماسية.

ويترأس الوفد الأميركي في المحادثات مساعد وزير الخارجية جون وولف، وهي على غرار محادثات جرت في موسكو قبل عيد الميلاد. وتنتهي مهلة التوصل إلى اتفاق نهائي بين واشنطن وموسكو في مايو/ أيار المقبل وهو الموعد الذي يفترض على مجلس الأمن أن يجدد العمل فيه ببرنامج النفط مقابل الغذاء.

وكانت الولايات المتحدة قد اقترحت صيغة جديدة للعقوبات المفروضة على العراق منذ اجتياح قواته الكويت عام 1990
-خوفا من تقلص التأييد داخل الأمم المتحدة لهذه العقوبات- عرفت باسم العقوبات الذكية. ووافق مجلس الأمن الدولي في نوفمبر/ تشرين الثاني على الاقتراح على أن تتفق واشنطن وموسكو على قائمة من السلع يمكن للعراق استيرادها بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء. وقد رفضت بغداد المقترح الأميركي وقالت إنه يكرس العقوبات ولا يخففها.

كولن باول
وأعرب وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس الثلاثاء عن أمله في التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن. وقال خلال جلسة استماع في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي "أنا واثق للغاية من أننا سنتمكن من تطبيق العقوبات الذكية بطريقة يمكن لكل أعضاء مجلس الأمن الالتزام بها".

من جانبها وافقت روسيا المتلهفة على استعادة ثمانية مليارات دولار ديونا مستحقة على العراق منذ الحقبة السوفياتية، على التفاوض بشأن قائمة السلع بعد أن تمسكت في الماضي بموقف تعليق العقوبات ورفعها في نهاية المطاف. وفي المقابل وافقت واشنطن على إعادة النظر في شروط رفع العقوبات عن العراق شريطة أن تسمح بغداد أولا بعودة مفتشي الأمم المتحدة لمباشرة مهمتهم في إزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وترفض بغداد عودة مفتشي الأمم المتحدة الذين غادروا البلاد عام 1998 قبل قصف أميركي بريطاني مكثف للعراق، وتصر على إنهاء العقوبات أولا. وفي إشارة إلى إمكانية حدوث لين في موقف الحكومة العراقية أعربت يوم الاثنين الماضي عن رغبتها في الاجتماع مع أنان لمناقشة سبل تطبيق قرارات الأمم المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد وصف في خطابه عن حالة الاتحاد الأسبوع الماضي العراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها "محور للشر"، كما حذر في وقت سابق الرئيس العراقي صدام حسين من أنه سيواجه عواقب رفضه عودة المفتشين الدوليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة