تنديد فلسطيني واسع بمشروع ضم الأغوار   
الاثنين 1435/2/27 هـ - الموافق 30/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:11 (مكة المكرمة)، 18:11 (غرينتش)
صائب عريقات حذر من أن طرح مشروع القانون على التصويت في الكنيست يعني إنهاء عملية السلام (الجزيرة)
نددت السلطة الفلسطينة وحركة حماس والجبهة الديمقراطية بمصادقة لجنة وزارية إسرائيلية على مشروع قانون يضم منطقة الأغوار إلى إسرائيل، بينما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أن التوصل إلى اتفاق سلام سيتم بعد ضمان مصالح إسرائيل وفق معادلة الأمن لإسرائيل ونزع السلاح من الفلسطينيين.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريح لمراسل الجزيرة نت عوض الرجوب إن طرح مشروع القانون للتصويت عليه في الكنيست الإسرائيلي يعني إنهاء عملية السلام وإنهاء خيار الدولتين، فضلا عن إنهاء أي حديث عن المفاوضات.

وأضاف عريقات أن المطلوب الآن توقيع فلسطين على الانضمام إلى عضوية 63 منظمة دولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية، وأن يعترف العالم وخاصة الاتحاد الأوروبي بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، وأن توقف دول العالم تعاملها مع إسرائيل.

وأعلنت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله أنها ستعقد جلستها الأسبوعية غدا الثلاثاء في منطقة طوباس بالأغوار شمال الضفة الغربية.

ماهر غنيم: إسرائيل تنتهج
سياسة فرض الأمر الواقع
(الجزيرة)

سياسة الأمر الواقع
واتهم وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني ماهر غنيم الحكومة الإسرائيلية بانتهاج سياسة فرض الأمر الواقع، ووضع العراقيل والعقبات أمام أي جهد للوصول إلى حل سلمي عادل وإقامة الدولة الفلسطينية من خلال المفاوضات.

وأضاف غنيم في حديثه للجزيرة نت أن تحديد منطقة عمق الأغوار لعقد جلسة الحكومة غدا يهدف إلى التأكيد على هوية المنطقة، والمساعدة في تعزيز صمود المواطنين فيها "لنقف معا دفاعا عن الأرض وبالتحديد منطقة الأغوار كجزء لا يتجزأ من فلسطين".

من جانبها، اعتبرت حركة حماس أن ما أقرته اللجنة الوزارية الإسرائيلية يشكل عدواناً سافراً. وقال الناطق باسمها فوزي برهوم إن القرار شكل من أشكال العدوان الإسرائيلي يستدعي مقاومته والتصدي له والعمل على إفشاله بكل الطرق.

ورأى برهوم أن إقرار اللجنة الإسرائيلية مشروع قانون ضم منطقة الأغوار إلى إسرائيل جاء نتيجة لمنح السلطة الفلسطينية ووزراء الخارجية العرب في مؤتمرهم الأخير فرصة استمرار المفاوضات مع العدو، حسب قوله.

بدوره، وصف عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد المشروع الإسرائيلي بالصفعة القوية للمفاوضات التي تجري بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة.

وقال خالد إن خطورة قرار اللجنة الوزارية تكمن في اعتماده بأغلبية ساحقة بموافقة ثمانية وزراء، وفي توقيت اتخاذ القرار عشية زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى المنطقة من أجل تسويق اتفاق إطار يبقي بترتيباته الأمنية على مستقبل الأغوار الفلسطينية في منطقة رمادية.

وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح أعلنت في وقت سابق أن مشروع القانون يعد "باطلاً ولاغيا وجريمة ضد الإنسانية، ويهدف إلى إفشال كل الجهود الأميركية والدولية المبذولة لتحقيق تسوية عادلة وشاملة ودائمة في المنطقة".

نتنياهو: التوصل إلى اتفاق سلام
سيتم بعد ضمان مصالح إسرائيل
(رويترز)

معادلة نتنياهو
في هذه الأثناء، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم أن التوصل إلى اتفاق سلام سيتم بعد ضمان مصالح الدولة العبرية وفق معادلة الأمن لإسرائيل ونزع السلاح من الفلسطينيين، وإذا تحقق ذلك سيتم طرح الاتفاق على استفتاء شعبي.

وأضاف نتنياهو أن اتفاقا كهذا سيتم التوصل إليه إذا تم الاعتراف بإسرائيل على أنها الدولة القومية للشعب اليهودي، وتنازل الفلسطينيون عن حلم العودة وباقي مطالبهم في مناطق الدولة اليهودية.

بدوره قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون إنه يفضل فرض أوروبا قطيعة حيال إسرائيل على انسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية والعودة إلى حدود عام 67.

وأضاف يعالون أنه إذا كان الخيار أمام إسرائيل بين أن تعيش في قطيعة أوروبية أو أن يكون العمق الإستراتيجي الإسرائيلي هدفا لصواريخ تطلق عليها من نابلس وجنين, فإنها تفضل القطيعة.

غير أن وزيرة العدل الإسرائيلية ومسؤولة ملف المفاوضات مع الفلسطينيين تسيبي ليفني عارضت مقترح ضم الأغوار، وقالت إنها ستستخدم سلطاتها لعرقلة التصويت على المشروع في البرلمان.

وحذرت ليفني من انفجار "فقاعة" يعيش داخلها الإسرائيليون وينطوون داخلها ويعزلون أنفسهم عن الواقع الدولي في كل ما يتعلق بالصراع مع الفلسطينيين، حسب تعبيرها.

وكانت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع والمخولة بإعداد مشاريع القوانين قبل عرضها على الكنيست، قد صادقت أمس الأحد على مشروع قانون تقدمت به النائبة الليكودية ميري ريغيف (حزب نتنياهو) ويقضي بضم مستوطنات غور الأردن إلى إسرائيل وتطبيق القانون الإسرائيلي في مستوطناتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة