مشعل في القاهرة ويبحث مع عباس التهدئة والمنظمة   
السبت 1428/4/11 هـ - الموافق 28/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

محمود عباس سيناقش مع خالد مشعل تنفيذ اتفاق مكة (الفرنسية - أرشيف)

سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء اليوم في القاهرة رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي وصل إلى هناك أمس، حيث سيلتقي أيضا مسؤولين أمنيين مصريين.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن محمود عباس الذي يصل اليوم للقاهرة سيناقش مع مشعل عددا من القضايا أهمها موضوع التهدئة مع إسرائيل في ضوء العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة والضفة الغربية والتحضير لاجتماع الفصائل الفلسطينية الشهر المقبل للبحث في موضوع إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفقا لما تم الاتفاق عليه في مكة مؤخرا.

وأضاف المراسل أن لقاءات مشعل مع الأجهزة الأمنية ستتناول التحضير لاجتماعه مع الرئيس الفلسطيني وقضية التهدئة مع إسرائيل ومساعي صفقة مبادلة الأسرى التي تتوسط فيها مصر لإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال مقابل الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.

وسيلتقي عباس في وقت لاحق غدا الرئيس المصري حسني مبارك.

تجديد التهدئة
يأتي ذلك في وقت نجحت فيه الجهود المصرية في تجديد الالتزام الفلسطيني بالتهدئة بعد أن كانت كتائب القسام -الذراع العسكري لحركة حماس- أعلنت في وقت سابق عن انتهائها، وأطلقت عشرات الصواريخ على إسرائيل التي أدت انتهاكاتها للتهدئة إلى استشهاد تسعة فلسطينيين من الضفة وغزة خلال أيام.

ولكن فصائل المقاومة الفلسطينية التي تجاوبت مع المسعى المصري حذرت من أن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة قد يستأنف إذا لم توقف إسرائيل عملياتها في الضفة الغربية.
 
وقالت مصادر مقربة من رئيس الوفد الأمني المصري في غزة اللواء برهان حماد إنه نقل رسالة الفصائل الفلسطينية إلى الإسرائيليين وإنها تضمنت التأكيد على أن تكون التهدئة متبادلة ومتزامنة، وأن تشمل أيضا الضفة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قد أمر جيشه بتنفيذ عمليات محدودة في قطاع غزة ردا على إطلاق الصواريخ الفلسطينية.

وفي هذا الإطار أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية -وهي فصيل لم يوافق على التهدئة - أنها قصفت صباح اليوم الجمعة بلدة سيدروت الإسرائيلية قرب قطاع غزة بصاروخ من طراز ناصر3.

وتوعدت الأولوية بـ"المزيد من الضربات الصاروخية" وقالت "لا تهدئة مجانية مع العدو ولا مهادنة طالما استمر بعدوانه الغاشم على مقدساتنا ودماء أبنائنا الطاهرة".

وفي الضفة الغربية قال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل ثلاثة نشطاء من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ليل أمس خلال عملية دهم في بيت لحم.

استعدادات فلسطينية لاجتياح إسرائيلي محتمل لغزة (رويترز)
استمرار الحظر

من ناحية ثانية حذر مفوض الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية والتنمية من تدهور الوضع المعيشي في الأراضي الفلسطينية، مؤكدا أن المساعدات التي يقدمها الاتحاد ستتجاوز الحكومة الفلسطينية إلى أن تلتزم بشروط لجنة الوساطة الرباعية الدولية.

وقال لوي ميشيل في ندوة صحفية عقدها بتل أبيب إنه ما دامت الحكومة الفلسطينية "لا تلتزم بهذه الشروط وهي الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والالتزام باتفاقات السلام الموقعة بين الجانبين، فلن يكون هناك تغير في النظام أو الأسلوب أو عملية المساعدات المقدمة من الاتحاد الأوروبي".

وتأتي هذه التصريحات بينما تواصل تل أبيب ضغوطها على أوروبا لمواصلة حظر اقتصادي مستمر منذ عام على السلطة الفلسطينية بهدف إبقاء الضغوط على حركة حماس.

وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد علقا المساعدات المالية المباشرة للحكومة الفلسطينية قبل أكثر من سنة بعد وصول حماس إلى الحكم.

وعمد الاتحاد الأوروبي في خطوة لتخفيف الصدمة الاقتصادية لحظر المساعدات، إلى تقديم مساعداته في إطار ما أطلق عليه "الآلية الدولية المؤقتة" التي تتجاوز الحكومة الفلسطينية.

وأكد مسؤولون بالاتحاد أنهم يتوقعون أن توفر الآلية ما يصل إلى 34 مليون دولار شهريا في شكل منح مباشرة لموظفي الحكومة الفلسطينية والمتقاعدين والفقراء بالضفة الغربية وغزة.

وستكمل أموال الاتحاد الأوروبي جزءا من الرواتب التي يأمل وزير المالية الفلسطيني سلام فياض بدء تقديمها من خلال حساب مصرفي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

يُذكر أن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية كان قد حذر من أن حماس ستعيد تقييم إستراتيجيتها في غضون شهر أو شهرين إذا لم يتم رفع العقوبات الغربية عن الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة