دعوات لتحسين خدمات الأونروا   
الاثنين 1434/7/17 هـ - الموافق 27/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:23 (مكة المكرمة)، 17:23 (غرينتش)
مركز صحي مخيم الدهيشة ببيت لحم (الجزيرة)

 الخليل-عوض الرجوب

يشير التقرير الصحي السنوي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إلى الجهود الصحية التي بذلتها الوكالة في العام 2012، في المناطق التي يتواجد فيها الفلسطينيون، وكان للاجئي سوريا حصة الأسد من الخدمات.

ووفق التقرير يتلقى اللاجئون الفلسطينيون خدماتهم من خلال 139 مركزا صحيا وعيادة متنقلة، تقدم لهم خدمات الرعاية الوقائية والطب العام والرعاية المتخصصة وخدمات طبية أخرى.

ومقابل حديث دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير عن تقدم في الاتصالات مع الوكالة في تحسين بعض الخدمات الصحية، يشكو اللاجئون في مخيمات الضفة الغربية من تراجع بعض الخدمات، ويدعون لتوفير الخدمات التخصصية واعتماد التحويلات الطبية للخارج للحالات الصعبة.

نقص الخدمات
ورغم رضا دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية عن مستوى الخدمات الصحية الأولية التي تقدمها الوكالة، أشار المدير العام بالدائرة أحمد حنون، إلى نقص في الخدمة الثانية الاختصاصية وشراء الخدمة الثالثة من المستشفيات، إضافة إلى عدم توفر خدمات التحويلات الخارجية.

حنون: ضرورة تطوير الخدمات الصحية (الجزيرة)

وأوضح حنون أن سبب الإشكالية كان يتمثل في وقوع جزء منها ضمن برنامج الطوارئ للوكالة، مشيرا إلى نجاح الاتصالات والمطالبات بتحويل المخصصات المالية للصحة إلى الموازنة الدائمة، مما يعني تجنيب الخدمات الصحية أي تقليصات لبرنامج الطوارئ.

وأكد المسؤول الفلسطيني الاتفاق مع الأونروا على إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل قرارها بتقليص مساهماتها وزيادة مساهمات اللاجئين، بحيث أصبحت الوكالة تساهم اليوم بنحو 70% من العلاج لحملة بطاقاته و100% لحالات العسر الشديد.

وتحدث حنون عن خطة لدى الأونروا لتطوير المستشفى الوحيد الذي تملكه وتديره، وهو مستشفى  قلقيلية، من أجل استيعاب مزيد من التحويلات، وتطوير شراء الخدمة من المشافي الأخرى، مشيرا إلى اتصال دائم مع الوكالة لمعالجة الإشكاليات في القطاع الصحي.

ودعا المسؤول بالمنظمة إلى ضرورة تطوير الخدمات الصحية وتركيز المانحين على هذا القطاع لتلبية احتياجات اللاجئين المتزايدة في هذا الخصوص.

من جهته يشير الناشط بمخيم الفوار رئيس نادي شباب المخيم، رمزي القواسمي إلى جملة إشكاليات تتعلق بالقطاع الصحي، أبزرها أن عيادة الوكالة تفتقد للمعدات وبينها أجهزة التصوير، وتستقبل المراجعين فقط بين الساعة الثامنة صباحا والثانية والنصف ظهرا، بوجود اثنين من الأطباء ليس بينهما طبيب متخصص، لقرابة 8000 لاجئ.

وقال في حديثه للجزيرة نت إن الأدوية المقدمة للمراجعين من مسكنات ومضادات حيوية تقليدية لم يحدث عليها أي تغيير منذ سنوات، رغم تطوير أدوية أفضل، مؤكدا وجود تقليص في التحويلات الخارجية واستثناء بعض الحالات الضرورية منها كعمليات القلب المفتوح والشبكيات.

القواسمي: العيادة تنقصها المعدات (الجزيرة)

جهود حثيثة
بدورها تؤكد وكالة الغوث أنها بذلت جهودا حثيثة وجادة في السنوات الماضية في تقديم الخدمات الصحية الأولية، لكنها تؤكد أن شح الموارد لا يزال عثرة في الاستجابة لكل الحاجات في نظام الإحالة وبناء نظام صحي قادر.

ووفق الناطق الرسمي باسم الوكالة سامي مشعشع تمكنت الوكالة بنظامها الصحي من تخفيض نسبة وفيات الأطفال الرضع ووفيات الأمومة بشكل كبير، وأضاف أن تطلعات اللاجئين إلى الارتقاء بالخدمات الصحية وتحديثها "حق شرعي تعمل عليه وكالة الغوث".

لكنه قال في حديثه للجزيرة نت إن ما تقدمه الدول المانحة من أموال يلزم وكالة الغوث استخدامها للخدمات الصحية الأساسية، وعليه فإن الرعاية التخصصية والخدمات الثانية والثالثة تحظى باهتمام أقل من الرعاية الصحية الأولية.

ومع ذك أوضح أن نظام الإحالة إلى المستشفيات والتخصصات المختلفة ما زال فاعلا، مشيرا إلى تقديم الخدمات إلى أكثر من 25 ألف مريض تم تحويلهم إلى المستشفيات لتلقي الخدمات الثانية والثالثة، ومؤكدا في الوقت نفسه على وجود 7 وحدات أشعة في المناطق الرئيسية والمتوسطة لخدمة اللاجئين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة