غارات على كابل والبنتاغون يعد لعمليات برية جديدة   
السبت 2/8/1422 هـ - الموافق 20/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
لقطة لعناصر من القوات الخاصة الأميركية في الأراضي الأفغانية

ـــــــــــــــــــــــ
دفاعات طالبان تطلق نيرانها على طائرات يعتقد أنها مروحية في بداية موجة الغارات الليلية على أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

رئيس الأركان الأميركي يعلن أن القوات الخاصة تستعد لتنفيذ عمليات جديدة ضد من أسماهم بالإرهابيين داخل أفغانستان وربما في مناطق أخرى
ـــــــــــــــــــــــ
عمليات القوات الخاصة في الأراضي الأفغانية تستهدف قاعدة جوية ومقار قيادة طالبان ومعسكرات القاعدة ومبنى يستخدمه الملا عمر في قندهار
ـــــــــــــــــــــــ

أطلقت دفاعات طالبان نيرانها في سماء العاصمة كابل تجاه طائرات يعتقد أنها مروحية. في غضون ذلك أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها تعتزم شن المزيد من العمليات البرية في أفغانستان ومناطق أخرى عقب العملية التي نفذتها قوات خاصة أميركية قرب قندهار جنوب شرق البلاد.

وأفاد شهود عيان في كابل بأنهم سمعوا هدير طائرة مروحية أعقبته أصوات نيران المضادات الأرضية لحركة طالبان. وكانت العاصمة الأفغانية قد تعرضت صباح السبت لغارات جوية أميركية أعقبت أول اشتباك بري بين طالبان والجنود الأميركيين منذ بدء الهجوم على أفغانستان. ووقع الاشتباك في منطقة قندهار جنوب شرق البلاد مع جنود من القوات الخاصة الأميركية أنزلوا بمروحيات.

مروحية تقلع من على متن الحاملة كارل فنسن لضرب أهداف في أفغانستان

وكانت الطائرات الأميركية قد واصلت صباح السبت غاراتها المكثفة على المدن الأفغانية، وقال مراسل الجزيرة في كابل إن ست قنابل أسقطت على العاصمة الأفغانية دفعة واحدة في الساعات الأولى من فجر السبت، وأضاف أن القصف استهدف الطريق المؤدي إلى مدينة جلال آباد.

وأكد المراسل أن القوات الأميركية تشن غارات على مواقع قوات طالبان البرية لمنعها من التقدم باتجاه مدينة تخار، وذلك في محاولة لدعم تحالف الشمال الذي يتمركز قرب مدينة مزار شريف.

وأعلنت مصادر في حركة طالبان أن الطيران الأميركي يشن غارات ليلية وصباحية على العاصمة كابل وقندهار وهرات في الغرب أسفرت عن سقوط 29 قتيلا على الأقل خلال 24 ساعة. وقال مدير وكالة أنباء بختار الناطقة بلسان طالبان عبد الحنان همت إن 19 مدنيا قتلوا في هرات وعشرة في قندهار، لكنه لم يشر إلى سقوط ضحايا في كابل حيث سقطت ست قنابل وحلقت الطائرات في الأجواء.

ريتشارد مايرز
غارات القوات الخاصة
وفي واشنطن أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركي أن القوات الخاصة الأميركية تستعد لتنفيذ عمليات برية جديدة في المستقبل بعدما نفذت عمليات في أفغانستان مساء الجمعة الماضي.

وفي مؤتمر صحفي بالبنتاغون أعلن الجنرال ريتشارد مايرز أن عناصر القوات الخاصة هاجموا قوات طالبان ومن وصفهم بالإرهابيين في أفغانستان دون أن يواجهوا مقاومة تذكر. وأوضح أن الهجوم استهدف قاعدة جوية في جنوب أفغانستان ومجمعا سكنيا في قندهار يستعمله زعيم طالبان الملا محمد عمر الذي لم يكن في البناية عند الهجوم.

واعترف مايزر بأن القوة التي نفذت الغارتين لم تعثر على عناصر قيادية في تنظيم القاعدة أو طالبان. وقال إن القوات الخاصة هاجمت ودمرت أهدافا ذات صلة بأنشطة وصفها بالإرهابية ومقار لقيادة طالبان ومخزنا للأسلحة.

وقال مايرز خلال عرضه لقطات نادرة لعمليات إسقاط الكوماندوز "القوات الأميركية تمكنت من الانتشار والمناورة والعمل داخل أفغانستان دون أن يكون هناك تدخل جوهري من جانب قوات طالبان". وأضاف "هم الآن يستعدون ويتخذون مواقع استعدادا لعمليات في المستقبل ضد أهداف إرهابية في مناطق أخرى معروفة بإيوائها للإرهابيين".

قصف ليلي بالمروحيات لقندهار لتغطية عمليات الإنزال
المواجهات مع طالبان
وزعم المسؤول الأميركي سقوط ضحايا في صفوف طالبان خلال اشتباك مع الجنود الأميركيين. ونفى رئيس الأركان الأميركي قيام قوات طالبان بإسقاط مروحية أميركية كانت تشارك في هذه العملية. وأشار إلى أن المروحية تحطمت في باكستان بسبب عطل فني -على ما يبدو- أثناء هبوطها مما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين. وأكد أيضا إصابة اثنين من المظليين خلال عمليات القوات الخاصة.

وكان وزير التعليم في حركة طالبان أمير خان متقي قد أكد في وقت سابق ردا على البيان الأميركي أن الطائرة قد تكون أسقطت. وقال متقي إن عددا من المروحيات الأميركية هبطت ليلة أمس في منطقة جبل بابا غربي قندهار، مضيفا أن قوات طالبان في المنطقة "أجبرتهم على الفرار".

كما أكد مسؤول آخر في طالبان اشتباك قوات الحركة مع عناصر من القوات الخاصة الأميركية قرب قندهار جنوب شرق أفغانستان، وتمكنت من صدهم في أقل من نصف ساعة على حد قوله.

دونالد رمسفيلد
أهداف العمليات العسكرية
في غضون ذلك أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن واشنطن ستنهي مهمتها العسكرية حين تزول حكومة طالبان وتنظيم القاعدة الذي يقوده أسامة بن لادن.

وتراجع رمسفيلد عن تأكيدات البنتاغون بأن دفاعات طالبان قد دمرت تماما، وقال لن يكون من الحكمة الاعتقاد بأن تلك النتيجة محسومة.. ليس الأمر كذلك".

وأوضح في تصريحات أثناء زيارته لقاعدة جوية في ميسوري أن واشنطن تقدم لتحالف الشمال المناوئ لطالبان في أفغانستان مساعدات من بينها ذخائر. وأوضح أن واشنطن استجابت لطلب التحالف بتوفير أغذية وذخائر ومؤن مختلفة تم إسقاطها من الجو.

تصريحات الإبراهيمي
من جهة أخرى أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص لأفغانستان الأخضر الإبراهيمي أن الحكومة القادمة في أفغانستان ينبغي أن تكون مقبولة لدى غالبية الأفغان وألا تكون لها صلة بالفصائل المسلحة. وقال في لقاء صحفي في واشنطن إن "الفصائل لا تمثل أكثر من 70 ألف شخص، و25 مليون أفغاني هم رهائن لدى هذه الفصائل".

وأشار إلى أنه ينبغي التشاور مع الدول التي لها حدود مع أفغانستان أثناء عملية إعادة البناء الوطني، وأعلن أنه سيتوجه قريبا إلى المنطقة لبدء هذه المشاورات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة