ليبي ينتظر اللجوء بين الشجر   
الجمعة 1426/9/19 هـ - الموافق 21/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:26 (مكة المكرمة)، 11:26 (غرينتش)

قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن عمر علي أبوبكر الذي يقول إنه معارض ليبي، يعيش منذ عشرة أشهر على شجرة قرب السفارة الأميركية في حي سكني بالرباط في انتظار الحصول على وضع لاجئ سياسي.

ويقول الرجل البالغ من العمر 27 عاما والذي يعيش على شجرة يمكن التنبه لوجود كيس للنوم عليها بعد التدقيق في أغصانها، إنه تعرض للتعذيب ثم ألقي في السجن عام 1998 بعد انفجار بقاعة للاجتماعات في رأس لنوف على بعد 600 كيلومتر شرق طرابلس في خليج سرت.

ويضيف عندما خرجت من السجن علمت أن زوجتي تعرضت للاغتصاب من قبل عناصر أمن ليبيين وأن ثمانية من أفراد عائلتي قتلوا.

وتقول الصحيفة إن عمر قرر الفرار ونجح في الصعود على سفينة نقلته إلى الدار البيضاء، وتوجه إلى الرباط ليقيم في شارع مكناس بين مقر المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة والبعثة الأميركية.

ويوضح الشاب حالة مقامه قائلا: المكان هنا رائع، لست مضطرا للسير كيلومترات للحصول على وضع طالبي اللجوء وأشعر أنني في منأى من قتلة العقيد معمر القذافي لأن سفارة الرئيس الأميركي جورج بوش تتمتع بحماية كبيرة.

وتلفت الخليج إلى أن هذا الطامح للجوء يشغل شجرتين يفصل بينهما حوالي مائة متر، ينام على واحدة ويغتسل ويغسل ملابسه على الثانية، وقد علق دلوا بحبل ليغتسل ومد شريطا لنشر غسيله، وكان يرتدي قميصا ملونا وبنطالا رماديا ملطخا بالبقع.

ويقول لا أنام أبدا على الأرض، استحم وأبدل ملابسي كل يوم، أما الجيران فمنقسمون حول وجوده، يقول شاكر بن علي وهو محلل مالي إن سلوكه غير لائق، موضحا أنه إذا أراد أن يستحم يخلع كل ملابسه أو يبقى في سروال صغير، وهذا يصدم نساء الحي.

من جهته يرى مصطفى الحو 46 عاما الذي يقدم له وجبات طعام عدة مرات كل أسبوع أن الأمر ليس مزعجا على الإطلاق، ويقول الرجل الذي يعمل حارسا لفيلا فخمة لست الوحيد بين سكان الحي الذي يقدم له الطعام، التضامن ومساعدة الجار واجب، وهو إضافة لذلك لا يفعل أي شيء سيئ.

وتشير الصحيفة إلى تأكيدات مروان طاسي الملحق في مكتب المفوضية العليا للاجئين في الرباط أنه تقدم بطلب للجوء وسلمناه بطاقة طالب لجوء، وهذا يعني بموجب الاتفاقات الدولية أنه في حمايتنا.

وتضيف أنه حسب الإجراءات يتم تسجيل أي شخص يطلب اللجوء ويحدد موعد لمقابلته، وفي انتظار القرار يمنح وثيقة صالحة لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد تثبت أنه من طالبي اللجوء.

وفي حال رفض طلبه، تكون أمامه مهلة ثلاثين يوما لاستئناف القرار ويبدأ عندها تحقيق جديد، وطوال هذه الفترة يبقى تحت حماية المفوضية ولا تمكن إعادته لبلده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة