السلطة تدين غارة جنين وتستنجد بالمجتمع الدولي   
الجمعة 13/12/1426 هـ - الموافق 13/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:09 (مكة المكرمة)، 4:09 (غرينتش)

مدينة جنين لاتزال تشهد مواجهات بين قوات الاحتلال والفلسطينيين (الفرنسية)

نددت السلطة الفلسطينية بالغارة الإسرائيلية على مدينة جنين بالضفة الغربية التي أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، في واحدة من أكثر الأيام دموية بين الطرفين منذ شهر.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "إذا ما استمر هذا التصعيد فإن ذلك قد يقوّض الانتخابات".

وطالب الولايات المتحدة ودولا أخرى في المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف مثل هذه الاعتداءات، "ومنح الفلسطينيين الفرصة في إجراء انتخابات حرة ونزيهة".

ويأتي الاقتتال بين قوات الاحتلال والمسلحين الفلسطينيين مع بدء الحملة الانتخابية لمرشحي الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 25 من الشهر الجاري، مما يصعد المخاوف من وقوع مزيد من أعمال العنف.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوة إسرائيلية معززة بنحو 30 آلية عسكرية شنت حملة مكثفة على جنين لاعتقال من تصفهم بمطلوبين لديها، مشيرا إلى استشهاد فلسطيني فجر نفسه أمام منزل يحاصره الجنود الإسرائيليون، بعدما رفض الامتثال لأوامرهم بالتوقف.

وأفاد المراسل بأن الشهيد الذي لم يعرف اسمه بعد ينتمي لسرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، وأوضح أن قوات الاحتلال لاتزال تحاصر منزلا يتحصن فيه نشطاء آخرون من سرايا القدس.

وأضاف المراسل أن المئات من الشبان اندفعوا إلى الشوارع لمواجهة القوات الإسرائيلية التي تفرض حصارا عسكريا على المدينة.

وقتلت قوات الاحتلال ناشطين فلسطينيين اثنين في المدينة في إطار ملاحقتها لمقاتلين من حركة الجهاد دون أن يتسنى تأكيد ذلك من مصدر إسرائيلي.

نصر يوسف يواجه مطالب مسلحي فتح بالتوظيف في الأجهزة الأمنية (الفرنسية -أرشيف)
إطلاق نار
وفي وقت متأخر من مساء يوم الخميس أطلق مسلحون من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، النار باتجاه منزل وزير الداخلية نصر يوسف في مدينة رام الله بالضفة الغربية، مما أدى إلى إصابة ثلاثة من حراسه الشخصيين وأحد المهاجمين.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن المهاجمين يطالبون بتوظيفهم في الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية.

وفي حادث آخر أشارت مصادر أمنية إلى حدوث إطلاق نار أمام مقر مجلس الوزراء في رام الله بين شرطيين ومسلحين يستقلون سيارة, من دون أن تتحدث عن إصابات.

تصعيد ضد حماس
من ناحية ثانية صعّدت إسرائيل معارضتها لمشاركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية عبر التحذير من وصول حماس للحكومة الفلسطينية.

وأبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت الرئيس الأميركي جورج بوش في اتصال هاتفي معه، أن وجود حركة حماس في حكومة فلسطينية سيعرقل أي تقدم في عملية السلام.

الحكومة الإسرائيلية بزعامة إيهود أولمرت صعّدت معارضتها مشاركة حماس بالانتخابات (رويترز)
وأكد بيان صادر عن مكتب أولمرت أنه قال لبوش إن على الرئيس محمود عباس "أن يتحرك ضد الإرهاب ويفكك المنظمات الإرهابية، وإلا فلن يتحقق أي تقدم مع حكومة تشارك فيها منظمات إرهابية".

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أدلى بتصريحات مماثلة إثر لقائه في تل أبيب مع ديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأوسط، وإيليوت إبرامز مستشار الرئيس جورج بوش للشرق الأوسط.

وسيلتقي المبعوثان الأميركيان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت، كما سيجتمعان أيضا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في إطار سعيهما لترتيب إجراء الانتخابات الفلسطينية.

معارضة أميركية
وفي سياق الموقف الأميركي من الانتخابات، جددت واشنطن على لسان وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس رفضها مشاركة فصائل المقاومة المسلحة التي تصفها بالإرهابية، في عملية الاقتراع ما لم تتخل عن العنف وتعترف بحق إسرائيل في الوجود.

وقالت إن إجراء انتخابات ديمقراطية يمكن أن يكون "مقدمة لقوانين ولسياسة مؤيدة للسلام تستبعد أنصار الإرهاب والعنف، وتحترم تعهدات خارطة الطريق حول تفكيك البنى التحتية للإرهاب". وكانت رايس بذلك تشير بتصريحاتها إلى حماس التي لم تذكرها بالاسم.

وأدانت حركة حماس تصريحات رايس، واعتبر مصدر مسؤول في تصريح صحفي هذه التصريحات "مثالا وقحا للتدخل السافر في الشؤون الفلسطينية, وانتهاكا فاضحا للسيادة الفلسطينية التي نحرص عليها".

ودعت حماس السلطة الفلسطينية إلى رفض هذه التصريحات وإدانتها، وأكدت خوض الانتخابات ببرنامجها ورؤيتها "القائمة على التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية ومقاومة الاحتلال".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة