صدام يحاكم اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة   
الأربعاء 16/9/1426 هـ - الموافق 19/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:47 (مكة المكرمة)، 22:47 (غرينتش)
الرئيس العراقي المخلوع متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية (رويترز-أرشيف)

وسط إجراءات أمنية مشددة, تبدأ غدا الأربعاء محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من كبار معاونيه بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة بتوجيه اتهام لصدام بقتل قرابة 140 رجلا شيعيا من قرية الدجيل عقب محاولة لاغتياله عام 1982. وتقول المصادر القضائية العراقية إنه سيتم البدء بهذا الاتهام بوصفه الأسهل بقائمة اتهامات طويلة. 

ويلاحق صدام قضائيا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بعدد من القضايا، وخصوصا عملية الأنفال التي استهدفت الأكراد أواخر الثمانينيات وقصف مدينة حلبجة الكردية بالغازات السامة وقمع انتفاضة الشيعة عام 1991 واجتياح الكويت عام 1990 وقتل عدد من أفراد عشيرة البارزاني عام 1983 فضلا عن تصفية قادة أحزاب سياسية ودينية.




إجراءات أمنية
وقد قررت السلطات العراقية أن تبقى هوية القضاة العراقيين الخمسة الذين سيمثل أمامهم صدام، غير معروفة حتى آخر لحظة وذلك لأسباب أمنية. 

وأعلن القاضي رائد الجوحي إن الرئيس العراقي السابق المسجون تحت حراسة أميركية مشددة، سيحاكم بالقرب من مطار بغداد الدولي في "المنطقة الخضراء" المحصنة التي تضم مقري السفارتين الأميركية والبريطانية بالإضافة إلى مبان حكومية مهمة.
ولم يتم الإعلان عن أية معلومات إضافية عن سير إجراءات المحاكمة, واكتفى الجوحي بالقول إن المحاكمة ستكون علنية إلا إذا رأت المحكمة انعقادها بجلسة مغلقة معربا عن أمله في أن تنقلها شبكات التلفزيون مباشرة. وسيحضر المحاكمة عدد محدود من الصحفيين من وكالات الأنباء العالمية والصحف الأميركية الكبرى.

الاتهام الإيراني
من جهة أخرى أرسلت إيران إلى السلطات العراقية ملفها الاتهامي في حق الرئيس المخلوع، وذلك عشية موعد بدء محاكمته. 

ووصف متحدث قضائي بطهران قرار الاتهام بأنه "مذكرة اتهام من الشعب الإيراني ضد صدام حسين ومساعديه تتضمن عدة اتهامات لا سيما قصف المدارس والجوامع والمنازل واستخدام الأسلحة الكيميائية وعمليات إبادة وجرائم ضد الإنسانية وانتهاك المعاهدات الدولية".

من جهته رأى رئيس فريق التفتيش الدولي السابق عن الأسلحة بالعراق هانس بليكس أن محاكمة صدام "مهمة جدا" مشيرا إلى أن "سقوط الدكتاتور العراقي يشكل الإيجابية الوحيدة في التدخل العسكري الأميركي". وأعرب عن اعتقاده بأنه لولا الحرب لبقي صدام في السلطة.

وكلف بليكس -وهو دبلوماسي سويدي سابق- مع فريقه البحث عن أسلحة دمار شامل مزعومة بالعراق خلال الأسابيع الـ 15 التي سبقت الاجتياح الأميركي للعراق عام 2003, إلا أنه لم يعثر على هذه الأسلحة، التي اعترفت لجان التفتيش أخيرا بعدم وجودها أصلا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة