تفاؤل بلجنة العلاقات بين الأديان بماليزيا   
السبت 1431/10/24 هـ - الموافق 2/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:04 (مكة المكرمة)، 0:04 (غرينتش)
اللجنة تضم زعماء لمختلف الديانات في ماليزيا (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور
 
أعربت شخصيات سياسية ودينية ماليزية عن تفاؤلها بأن تنجح لجنة تفعيل العلاقات بين أتباع الأديان في ماليزيا في حل الكثير من الخلافات الدينية العالقة, مشيرين إلى أنها تحظى بتأييد ممثلي جميع الديانات، وطالبوا بدعمها من أجل تعزيز الوحدة الوطنية في البلاد.

وكانت الحكومة الماليزية أعلنت عن دعمها الكامل للجنة التي أنشئت بهدف تعزيز التضامن بين أعراق الشعب الماليزي، واعتبر رئيس الوزراء نجيب رزاق تأسيسها مظهرا لتحقيق الوحدة بين الماليزيين بأعراقهم وأديانهم المختلفة, واستكمالا لمفهوم "ماليزيا واحدة" الذي أطلق بهدف تحقيق التفاهم والانسجام بين أفراد الشعب.

وقال رزاق خلال لقائه أعضاء اللجنة وزعماء الطوائف الدينية في البلاد نهاية الأسبوع الماضي، إن اللجنة تعد آلية مناسبة لتجاوز العقبات ولحل المشاكل ذات الصلة بتنوع واختلاف الثقافات.

وكان تم الإعلان عن هذه اللجنة في فبراير/شباط الماضي في أعقاب صدامات بين المسلمين والمسيحيين تفجرت على خلفية اعتراض المسلمين على السماح لغيرهم باستخدام اسم الجلالة (الله) في طبعات صحيفة لهم بلغة الملايو، وهي صدامات تخللها إحراق كنائس واعتداءات على المساجد.

نك مصطفى نائب رئيس اللجنة
مختلف الديانات

وتضم اللجنة الزعماء الدينيين لمختلف الديانات الموجودة في ماليزيا، والتي تشمل إضافة للمسلمين كلا من المسيحيين بطوائفهم المتعددة والهندوس والسيخ والبوذيين والطاويين، وفقا للدكتور نك مصطفى نك حسن نائب رئيس اللجنة.

وأضاف مصطفى في مقابلة مع الجزيرة نت أن "مساعي السلطات الماليزية لتحقيق الوحدة بين أعراق الشعب المختلفة لم تتوقف منذ عهد الاستقلال, لكن صعود بعض الأحداث التي هزت صورة المجتمع الماليزي إلى السطح دفع الحكومة في أكثر من مرة إلى البحث عن وسائل لتعزيز الوحدة والقضاء على النعرات العرقية عند بعض الأفراد والجماعات".

وشدد في حديثه على أن جميع الماليزيين متساوون أمام القانون, وأن الدستور الماليزي يحفظ لجميع الأعراق حقهم في الانتخاب والترشح لمناصب الدولة, مع الاحتفاظ ببعض الخصوصية لعرق الملايو, حيث تم التوافق بين الأعراق الثلاثة الرئيسية (الملايو والصينيين والهنود) على أسس تنظم العلاقة بينها, وهي أن الإسلام دين الدولة والملاوية لغتها, إضافة إلى احترام النظام الملكي للبلاد.

رئيس مجلس أمناء منظمة "ماليزيا واحدة" مظفر شاندرا
مظلة للحوار

من جانبه أعرب رئيس مجلس أمناء منظمة "ماليزيا واحدة" مظفر شاندرا -وهو هندوسي اعتنق الإسلام ويعد شخصية اعتبارية- عن أمله في أن "تحل اللجنة الكثير من الخلافات الدينية العالقة التي شكلت تحديا للأمة منذ زمن".

وقال في بيان له إن مهمة اللجنة تتعدى "إلى تغيير طريقة التفكير السائدة لدى كثير من شرائح المجتمع عن كيفية أداء وممارسة شعائرهم الدينية الخاصة, وهي بحاجة إلى دعم كل الفئات من أجل تحول كلي في المواقف السائدة تجاه الدين في ماليزيا".

أما النائب عن الحزب الماليزي الإسلامي المعارض مجاهد راوا، فاعتبر أن اللجنة بصيغتها الحالية تحظى بتأييد ممثلي الديانات جميعا.
 
وأضاف "اللجنة تعتبر مظلة للحوار تتبع لديوان رئيس الوزراء, وليس هناك من يعارض وجود حوار يعزز وحدتنا الوطنية".

ولفت في معرض حديثه للجزيرة نت إلى أن اللجنة ليس لها نفوذ وقرارتها غير ملزمة, "وهذا ما جعلها محل قبول لدى الجميع".
 
وأكد أن هناك اتفاقا ضمنيا بين ممثل الديانات والأعراق المختلفة في ماليزيا على عدم التدخل في الشؤون الدينية الخاصة بكل طائفة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة