التحالف الروسي الإيراني ضعيف وتشوبه خلافات   
الأربعاء 1437/6/29 هـ - الموافق 6/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)

أشارت مجلة ذي ناشونال إنترست الأميركية إلى القيود والتعقيدات التي تشوب العلاقات الروسية الإيرانية، وقالت إن التحالف بين الدولتين أضعف مما قد يظن البعض، وإن موسكو تتخذ من طهران أداة لتحقيق مصالحها الدولية.

فقد نشرت المجلة مقالا اشترك فيه الكاتب آري هيزتين والكاتبة فيرا ميتلين شابير قالا فيه إن هناك اختلافات في المصالح بين روسيا وإيران في العديد من القضايا المشتركة بين الطرفين.

وأشار الكاتبان إلى أن فكرة التحالف الروسي الإيراني مبنية على مصالح رئيسية مشتركة أبرزها الحد من هيمنة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط في فترة ما بعد الحرب الباردة.

كما أن روسيا تدعم البرنامج النووي الإيراني، وأن بين الطرفين مصالح مشتركة في سوريا جعلت موسكو تتدخل عسكريا بالتنسيق مع طهران لدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأن روسيا تأمل في استغلال الفرص الاقتصادية المتوفرة الآن في إيران في مرحلة ما بعد رفع العقوبات الدولية.

قيود
وقال الكاتبان إنه على الرغم من كل هذا التقارب بين روسيا وإيران، فإن النظر عن قرب لهذا التحالف المفترض بين البلدين يشير إلى أن العلاقة بينهما تشوبها قيود واختلافات.

وأوضحا أن روسيا تهدف لتحقيق التوازن مع الولايات المتحدة في الساحة الدولية وتسعى لاعتراف أميركي بمصالحها، وأن إيران هي مجرد أداة في هذا التكتيك، وأنه عندما تتحسن العلاقات بين روسيا وأميركا فإن روسيا تخفض من سعيها لتشكيل تحالف مناهض لأميركا، وهو ما يعني أن تحالف موسكو مع طهران يتضاءل.

وأشارا إلى أنه رغم الحملات العسكرية الروسية والإيرانية في سوريا والتي تجري بالنيابة عن نظام الأسد، فإن لدى البلدين أهدافا مختلفة، فروسيا مهتمة بمنع سقوط نظام الأسد وبالحفاظ على دولة عميلة في المنطقة، وأما إيران فمهتمة بأن تبسط نفوذها الكامل على سوريا.

وأشار الكاتبان إلى أنه في ضوء الآراء المتباينة بين طهران وموسكو على مستقبل سوريا والإستراتيجيات المختلفة في الحرب، فإن من الواضح أن الروس لا يرون في إيران شريكا مثاليا في سوريا.

خلافات
أضافا أنه يحتمل أن تصبح خلافات روسيا وإيران بشأن سوريا أكثر وضوحا إذا تم التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في البلاد، وخاصة عندما يُجبر البلدان -روسيا وإيران- على اتخاذ قرارات ملموسة بشأن مستقبل سوريا.

وأوضحا أن التعاون الروسي مع إيران بشأن الطموح النووي الإيراني كان محدودا، وأن موسكو تؤكد أنها تعارض السماح لإيران بتحقيق قدرات نووية عسكرية، وأنها تعاونت مع الغرب في المفاوضات بشأن نووي إيران.

وأشارا إلى أنه بعد أن تم رفع العقوبات عن إيران فإن روسيا تستعد لبيع أسلحة بمليارات الدولارات لطهران، ولكن هذه الصفقات تشتمل على قيود على المستوى السياسي والاقتصادي، وأن هناك منافسة بين البلدين في مجالات مختلفة، كما في مجال تصدير النفط والغاز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة