إسرائيل تدعو لتكثيف الضغط على إيران   
الثلاثاء 1433/7/2 هـ - الموافق 22/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:56 (مكة المكرمة)، 7:56 (غرينتش)
نتنياهو اتهم إيران بالسعي لتدمير إسرائيل (أرشيف)

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا إلى مزيد من التشدد حيال البرنامج النووي الإيراني، وذلك قبل 24 ساعة من جولة مفاوضات مرتقبة تستضيفها العاصمة العراقية بغداد, بينما اختتم مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة لإيران قال إنها كانت مفيدة.

واتهم نتنياهو في بيان إيران بالسعي لتدمير إسرائيل وتهديد السلام العالمي, قائلا إنه "في مواجهة هذا المشروع المرعب يجب أن تظهر القوى العظمى عزمها وليس ضعفها".

كما دعا لرفض تقديم أي تنازلات لإيران بشأن وقف أي نشاط لتخصيب اليورانيوم, واعتبر أن وقف هذا النشاط هو الطريقة الوحيدة لمنع طهران من امتلاك القنبلة النووية.

في الوقت نفسه توقع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن تحاول إيران التظاهر بإحراز تقدم بشأن مسألة برنامجها النووي لتفادي الضغوط الدولية عليها أثناء اجتماع بغداد.

وقال باراك لعدد من أعضاء حزبه إنه التقى نظيره الأميركي ليون بانيتا الأسبوع الماضي في جولة ثالثة من المحادثات في البنتاغون خلال أشهر قليلة، وأوضح له موقف إسرائيل الداعي لعدم ترك أية نافذة مفتوحة تحرز إيران من خلالها تقدما, على حد تعبيره.

أمانو بإيران
في غضون ذلك وصف مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو محادثاته في إيران بأنها بناءة, قائلا إنه يجب أن يكون لها تأثير إيجابي على اجتماع بغداد.

وقال أمانو بعد اجتماع لأكثر من ساعتين مع كبير المفاوضين النوويين في إيران سعيد جليلي "أجرينا محادثات مفيدة في أجواء طيبة، وهذه المحادثات سيكون لها تأثير إيجابي قطعا على المفاوضات بين إيران والقوى الست".

أمانو وصف محادثاته في طهران بأنها مفيدة (الفرنسية)

ونقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية عن أمانو قوله "أنا ملتزم بتسوية القضية عبر الحوار". وذكرت الوكالة أن جليلي والوفد الإيراني توجها إلى بغداد عقب الاجتماع مع أمانو.

وكان أمانو قال قبل توجهه إلى طهران إنه يشعر بالتفاؤل بشأن التوصل لاتفاق على البنود والشروط التي بمقتضاها يستطيع مفتشو الوكالة الوصول إلى المواقع النووية الإيرانية والوثائق والخبراء.

وكانت مباحثات أولية بين ممثلي إيران والوكالة أجريت الاثنين الماضي بفيينا، وانتهت دون أي نتائج ملموسة. وكان من المفترض أن تستأنف المباحثات على نفس المستوى بفيينا، لكن الجانبين اختارا عوضا عن ذلك مباحثات على مستوى عال بطهران.

ورغم أن جدول مباحثات بغداد لم يكشف عنه النقاب، فمن المتوقع بشكل كبير أن يكون الموضوع الرئيسي تفتيش المواقع العسكرية وخاصة مجمع بارشين العسكري قرب طهران والذي تعتقد تقارير الاستخبارات الغربية أن إيران تستخدمه لبرامج الأسلحة السرية.

وفي حين تنفي إيران التقارير الاستخباراتية، فإنها ترفض أيضا حتى الآن وصول الوكالة إلى هذه المواقع قائلة إنها غير مسجلة كمواقع نووية.

ويتضمن جدول الأعمال أيضا وقف جهود إيران لتخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20%, حيث تقول طهران إن العملية سوف تستخدم فقط لإنتاج وقود للمفاعل الطبي بطهران. كما تقول إيران إنها ستكون جاهزة لوقف التخصيب إذا كانت هناك ضمانات من جانب الوكالة بتقديم الدول الأجنبية الوقود للمفاعل الطبي.

عقوبات أميركية
على صعيد آخر، أقر مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية تستهدف قطاع النفط الإيراني.

ووفق رويترز فإن المشروع الجديد يوسع العقوبات لتشمل التعاملات مع شركة النفط الوطنية الإيرانية وشركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية بهدف سد ثغرة محتملة قد تسمح لإيران -ثالث أكبر مصدري النفط بالعالم- بمواصلة بيع بعض نفطها.

وكان مجلس النواب الأميركي قد وافق على نسخته من مشروع القانون في ديسمبر/كانون الأول, حيث يفترض أن يتوصل المجلسان لنسخة توفيقية تتضمن قائمة العقوبات التي ستضاف إلى قانون وقعه الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤخرا ويتضمن عقوبات تستهدف المؤسسات الأجنبية التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة