جيش المهدي يحتجز جنودا للاحتلال ويسيطر على الكوت   
الأربعاء 1425/2/17 هـ - الموافق 7/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أنصار مقتدى الصدر ينددون بالاحتلال أثناء مظاهرة لهم في مدينة الصدر ببغداد (الفرنسية)

تواصلت في الساعات الماضية المواجهات بين قوات الاحتلال وأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر المعروفين باسم جيش المهدي في وسط وجنوبي العراق.

فقد اندلعت مواجهات مسلحة بين أنصار الصدر والقوات الأميركية في ناحية جسر ديالى جنوبي العاصمة بغداد وأسفرت المواجهات حسب شهود عيان عن مقتل عراقيين وإحراق سيارتي هامر ووقوع إصابات بين الجنود الأميركيين.

وبينما يواصل أهالي مدينة الصدر دفن قتلى المواجهات التي دارت مع القوات الأميركية، أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن قوات الاحتلال اعتقلت 15 شخصا من أتباع مقتدى الصدر في مدينة الشعلة.

وفي كربلاء قالت الشرطة العراقية إن القوات البولندية قتلت مسؤولا في مكتب الصدر في المدينة خلال اشتباكات وقعت اليوم. إلا أن الأمين العام لمنظمة العمل الإسلامي إبراهيم المطيري نفى في اتصال مع الجزيرة هذه الأنباء.

أنصار الصدر في حالة ترقب في الكوفة (رويترز)
وفي كربلاء أيضا نُقل عن المدير العام للصحة أن ثمانية زوار إيرانيين قتلوا وأصيب أربعة آخرون بنيران القوات البولندية. وأضاف أن 12 عراقيا أصيبوا في الاشتباكات.

وفي الكوت أكد مراسل الجزيرة في المدينة أن مسلحي جيش المهدي المؤيد لمقتدى الصدر يسيطرون على كل أنحاء الكوت. وقد انسحبت القوات الأوكرانية منها بعد اشتباكات دامية مع المليشيا التي تأتمر بأوامر الصدر. وأكدت وزارة الدفاع الأوكرانية أن قواتها انسحبت من الكوت بطلب من الأميركيين حفاظا على أرواح أفرادها.

كما أكد مصدر مسؤول في الشرطة العراقية أن 12 عراقيا قتلوا في المدينة في مواجهات بين أنصار مقتدى الصدر والقوات الأوكرانية.

وفي الكوت أيضا قالت مصادر قوات الاحتلال إن موظفا من جنوب أفريقيا يعمل مع شركة أمن بريطانية قتل اليوم بأيدي مجموعة من أنصار الصدر في المدينة. وذكرت المصادر أنه قتل حين تعرض المنزل الذي يسكنه مع عدد آخر من زملائه لهجوم من جانب هؤلاء المسلحين.

وقال مراسل الجزيرة في الناصرية إن 15 شخصا قتلوا في المواجهات التي دارت أمس بين أتباع الصدر والقوات الإيطالية وجرح أكثر من 40 آخرين.

احتجاز جنود للاحتلال
وعلى صعيد متصل كشف مساعد بارز لمقتدى الصدر اليوم أن انصار الزعيم الشيعي احتجزوا عددا من جنود قوات الاحتلال خلال اشتباكات جارية في مناطق متفرقة من العراق.

وقال الشيخ قيس الخزعلي في مؤتمر صحفي بمدينة النجف إن بعض العشائر في العراق أسرت بعض جنود الاحتلال في الشوارع.

وشجب الخزعلي تعهد القوات الأميركية بالقضاء على جيش المهدي، وقال إن "جيش المهدي هو الشعب العراقي والقضاء على الشعب العراقي جريمة".

الصدر دعا الكويت لإخراج القوات الأميركية من أراضيها (الفرنسية)
وفي تطور آخر وجه مقتدى الصدر نداء إلى الحكومة والشعب الكويتيين يطالبهما بإخراج القاعدة الأميركية وغيرها من الكويت.

وطالب الصدر الكويت بأن تقف مع العراق يدا واحدة لإزالة ما وصفه بالكابوس الأكبر والشيطان الأكبر عن العراق وعن شعبه المظلوم.

كما طالب البيان الشعب الكويتي بالضغط على حكومته لإخراج ما وصفها بالقواعد الإرهابية, وقال "عليكم مساندة إخوانكم بإخراج الإرهاب من أرضكم".

وقد أكد مجلس الحكم الانتقالي في العراق أنه يرفض أن يستغل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر "اسم عائلته للعبث بالقانون وإشاعة الفوضى في المدن الشيعية العراقية".

كما دعت عضو المجلس سلامة حسون الخفاجي في بيان لها إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن أي ظلم أو حيف تحمّله الشعب العراقي.

وفي بيان آخر طالب حزب المجتمع العراقي الحر بانعقاد مجلس الأمن الدولي لوقف نزيف الدم العراقي في ظل ما وصفه البيان بالسكوت المريب لمجلس الحكم ودول العالم عما يدور من استهداف للشعب العراقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة