هيئة بريطانية لحماية المرضى بعد فضيحة شيبمان   
الأحد 1421/10/13 هـ - الموافق 7/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الطبيب شيبمان
ذكرت صحف لندنية أن الحكومة البريطانية ستكشف النقاب غدا عن تشكيل هيئة جديدة يعلنها وزير الصحة للإشراف على الأطباء والتحقيق في شكاوى المرضى للحيلولة دون وقوع كوارث مستقبلية في مجال الصحة.

واعتبر المراقبون ذلك محاولة لاستعادة ثقة المواطنين في مهنة الطب إثر مخاوف وشكوك سادت بين المواطنين بعد اكتشاف أن الطبيب البريطاني المسجون هارولد شيبمان الذي اشتهر بطبيب الموت ربما يكون قتل نحو 300 مريض.

وحكم على شيبمان بالسجن مدى الحياة في العام الماضي عقب إدانته بقتل 15 من مرضاه المسنين، إلا أن دراسة سجلات شيبمان -الطبيب السابق بمانشستر- أظهرت أمس الأول احتمال أن يكون قد قتل ما يصل إلى 297 مريضا خلال 20 عاما.

ونقلت صحيفة صنداي تلغراف عن مساعد وزير الصحة آلان ملبورن أن الهيئة سوف تمنح سلطات تمكنها من وقف أي طبيب عن العمل أو فصله، وستحل محل المجلس الطبي العام في الرعاية الرئيسية لسلامة المرضى وتولي مراقبة المعايير وتحديد الأطباء المتهمين بالإهمال أو تعمد إيذاء المرضى.

وقال المسؤول الطبي للصحيفة إن الهيئة الجديدة ستكون قادرة على ملاحظة الظواهر الخطيرة في مراحلها المبكرة قبل تحولها إلى فضائح أو كوارث، وإنها تريد القيام بأي شيء لمنع تكرار حدوث حالات خطيرة مثل حالة شيبمان. وأضاف أنه سيتم إنشاء قاعدة معلومات قومية جديدة لمراقبة معدلات الوفيات والحوادث التي يكون فيها العلاج خاطئا بشكل كبير.

وكشفت التحقيقات الجديدة أن شيبمان كان يختار ضحاياه من بين المرضى الإناث ممن تزيد أعمارهن عن 75 عاما, أو ممن تخطين الخامسة والستين، ويقتلهم عبر حقنهم بكمية مكثفة من الديامورفين (الهيروين).

يذكر أن الشرطة قد أعلنت أنها تمتلك ما يكفي من الأدلة لملاحقته بـ23 جريمة أخرى إلا أن النيابة العامة قررت عدم إعادة فتح الملف، واعتبرت أن الطبيب محكوم بالسجن المؤبد وأن الدعاية حوله قد تضر بسير المحاكمة. لكن المراقبين قالوا إن الكشف عن هذا العدد الكبير من جرائم شيبمان قد يثير الضغوط لإجراء محاكمة جديدة له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة