الغرب: قضية لوكربي مستمرة   
الاثنين 1433/7/1 هـ - الموافق 21/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)
لقي المقرحي احتفاء رسميا عقب الإفراج عنه عام 2009 بعد إصابته بالسرطان (الفرنسية-أرشيف)
أجمع قادة غربيون على أن وفاة عبد الباسط المقرحي المدان في قضية تفجير طائرة عام 1988 فوق مدينة لوكربي الأسكتلندية، لن تنهي ما وصفته بـ"مسعى تحقيق العدالة" لعائلات 270 شخصا لقوا حتفهم عندما فجرت الطائرة الأميركية.

فقد اعتبر رئيس الوزراء الأسكتلندي أليكس سالموند أن وفاة المقرحي "نهاية فصل" في القضية، لكنها لا تتيح "إقفال الملف". وأضاف في بيان أن "السلطات القضائية الأسكتلندية قالت بوضوح إنها مهتمة بأي خيوط جديدة في التحقيق"، موضحا أن بلاده ما زالت تعتقد أنه لم يتصرف بمفرده.

بينما ذكر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي -التابع للبيت الأبيض- تومي فيتور أن "وفاة المقرحي تضع النهاية لفصل مؤسف بعد إطلاق سراحه من السجن عام 2009، لأسباب صحية في خطوة عارضناها بشدة".

وأكد أن بلاده تطمع في تحقيق العدالة لضحايا تفجير لوكربي وأسرهم، وأنهم سوف يواصلون العمل مع "الشركاء الجدد في ليبيا لإنجاز محاسبة كاملة على أعمال معمر القذافي (العقيد الليبي الراحل) الشنيعة".

من جهته، أوضح رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أنه ينبغي "استذكار" ضحايا لوكربي بعد وفاة المقرحي. وقال لوسائل إعلام بريطانية في شيكاغو -حيث تعقد قمة حلف شمال الأطلسي- "ينبغي اليوم استذكار 270 شخصا قضوا في هذا الاعتداء الرهيب".

وأدين المقرحي (توفي عن ستين عاما) بتفجير الطائرة التابعة لشركة بانام التي كانت في رحلة من لندن إلى نيويورك وقتل 259 شخصا كانوا على متنها، وقتل 11 على الأرض في بلدة لوكربي. ووجهت إليه التهم عام 1991 إثر تحقيق بريطاني أميركي، وحكمت محكمة أسكتلندية عام 2001 على المقرحي بالسجن مدى الحياة.

وفي عام 2003 اعترفت ليبيا رسميا بمسؤوليتها في الاعتداء، ثم دفعت 2.7 مليار دولار تعويضات لعائلات الضحايا.

وأطلقت السلطات الأسكتلندية سراح المقرحي عام 2009 لإصابته بمرض السرطان -ولم يكن متوقعا أن يبقى على قيد الحياة سوى بضعة أشهر- وهو القرار الذي أثار غضب أقارب العديد من الضحايا ومن بينهم 189 أميركيا. وانتقدته واشنطن لاسيما بعد أن حظي المقرحي باستقبال الأبطال لدى عودته إلى ليبيا.

وعانى المقرحي من سرطان البروستات. وأدخل المستشفى الشهر الماضي من أجل نقل الدم، وكان في حالة "حرجة جدا" وفق عائلته التي قالت آنذاك إن أيامه "معدودة".

وقال شقيقه عبد الحكيم إن نظام معمر القذافي "استغله" وحمله مسؤولية عمل لم يرتكبه. بينما أكد شقيقه الآخر محمد المقرحي براءته، قائلا إنه "خلال العقد الماضي ولد أكثر من عشرة أطفال في عائلة عبد الباسط المقرحي ويوما ما سيحصل هؤلاء الأطفال على اعتذار من العالم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة