استهداف صدام حسين في الضربة الأولى   
الجمعة 1424/1/18 هـ - الموافق 21/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيطرت أخبار الحرب الأميركية على العراق على عناوين وتغطيات الصحف الأجنبية اليوم حيث أبرزت استهداف صدام حسين من الضربة الأولى التي تمت استنادا إلى وسائل تنصت إلكترونية أو خيانة من أحد المقربين له, وأشارت إلى أن بلير هو الذي أقنع بوش باستخدام الدبلوماسية قبل اللجوء إلى الحرب, ونقلت تمنيات شارون بالنصر للأميركيين.

خيانة

الضربة تمت بمساعدة مجموعة من المصادر بما فيها مصادر مقربة من صدام حسين ووسائل تنصت إلكترونية

يو إس إيه توداي

فقد نقلت صحيفة يو إس إيه توداي الأميركية عن مسؤولين عسكريين أميركيين في الكويت قولهم إنهم متفائلون بأن يكون القصف على العراق والهادف إلى القضاء على النظام في بغداد قد أدى إلى
مقتل بعض كبار القادة العراقيين, لكنهم غير واثقين من مصير الرئيس صدام حسين. ومع ذلك فإنهم يعتقدون أنه ربما يكون قد أصيب.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين استخباراتيين أميركيين أن الضربة تمت بمساعدة مجموعة من المصادر بما فيها مصادر مقربة من صدام حسين ووسائل تنصت إلكترونية, وأضافت المصادر أن واحدا من المقربين جدا للرئيس العراقي قد خانه.

وتضيف الصحيفة أن الخطاب المتلفز الذي ألقاه الرئيس العراقي أمس عقب ساعات من بدء الضربة على بغداد تتم دراسته ويعتقد مسؤولو الاستخبارات الأميركية أنه ربما يكون أحد شبيهي صدام هو من تلا الخطاب كإجراء احترازي. كما يخطط البنتاغون دراسة صور جوية لمواقع القصف لتقدير حجم الأضرار.

استهداف صدام
في الموضوع ذاته ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية نقلا عن مسؤولين كبار في الاستخبارات الأميركية أنهم يعتقدون أن الرئيس العراقي وولديه قصي وعدي كانوا لا يزالون داخل المجمع الذي قصفته القوات الأميركية فجر أمس بصواريخ كروز وطائرات الشبح إف/117.

وتضيف الصحيفة أن محللي الاستخبارات في واشنطن الذين عملوا على تحليل الشريط الذي بثه التلفزيون العراقي لخطاب الرئيس العراقي غير متأكدين إذا ما كان الرئيس العراقي قد قتل أو أصيب أو تمكن من الهرب.

وقال مسؤول أميركي كبير إن لديه معلومات استخباراتية حساسة ترجح أن صدام حسين كان موجودا في المبنى عند وقوع الهجوم. وقال مسؤول آخر في الإدارة الأميركية إن هناك أدلة تشير إلى أن صدام جرح على الأقل لأنه تم استدعاء طواقم طبية طارئة خاصة به, وأضاف أن حالة ولديه عدي وقصي ومسؤولين عراقيين كبار كانوا في هذه البنايات غير معروفة.

دبلوماسية بلير
كشفت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية من جانبها أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لعب دوراً مهما في منع الرئيس الأميركي جورج بوش من إصدار أوامره إلى وزارة الدفاع الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية للعراق فوراً بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول, وأقنعه بالسير إلى الحرب بعد استخدام كافة الوسائل الدبلوماسية.

وتضيف الصحيفة أن الولايات المتحدة وبريطانيا فكرتا بجدية في تأجيل الحرب على العراق حتى الخريف المقبل, لكن مسؤولين في البلدين قالوا إن تأخير موعد الحرب سيضعف الاقتصاد العالمي ويزيد من حالة عدم الاستقرار في الدول العربية التي تدعم الحرب على العراق.

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد وصقور الإدارة الأميركية حثوا الرئيس الأميركي على اعتبار العراق من بين أهداف الحرب على الإرهاب فوراً بعد هجمات سبتمبر/ أيلول, لكن بلير دعم موقف وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي قال إن القضاء على تنظيم القاعدة في أفغانستان يحظى بالأولوية.

هجوم واسع
أما صحيفة ديلي ميرور البريطانية فأشارت إلى أن قوات المارينز الملكية البريطانية شاركت أمس في الهجوم البري الذي انطلق من شمال الكويت في أوسع هجوم تنخرط فيه هذه القوات منذ حرب الفوكلاند قبل نحو عشرين عاماً.

وكان غرض القوات الغازية من هذا الهجوم البري المُبكر إيجا موطئ قدم لها في جنوب العراق الإستراتيجي.

وتشير ديلي ميرور أيضاً إلى أن مهمة الدفاع عن مدينة البصرة تقع على كاهل قوات الحرس الجمهوري النخبوية, وقد رشحت بعض المعلومات التي تفيد بأن الانفجارات الضخمة التي سُمِع دويها في البصرة كانت بسبب القصف الجوي المكثف الذي شنته قوات التحالف على مواقع القوات العراقية.

هجمات متوقعة
وذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن حالة من القلق الشديد سادت الأوساط الأوروبية عقب إعلان وزير الداخلية الفرنسي أمس العثور على كميات من مساحيق كيميائية سامة معبأة في بعض القوارير في إحدى محطات السكك الحديدية شرقي باريس.

وتشير الصحيفة إلى أن الأوروبيين يخشون أن يكون ذلك مؤشراً على وجود مخططات لشن هجمات إرهابية كيميائية في أوروبا, خاصة أن الأجهزة الأمنية البريطانية كانت قد عثرت أيضاً على كميات من المواد الكيميائية في إحدى الشقق شمالي لندن قبل نحو شهرين.

أماني شارون

إن حربكم هي من أجل الحرية والديمقراطية وضد الجهل وقوى الشر الشيطانية التي تدعم الإرهاب

شارون لباول/هآرتس

وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أخبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بساعة الصفر قبل بدء العمليات العسكرية على العراق فجر أمس بتسعين دقيقة.

وأضافت الصحيفة أن شارون تمنى النصر للأميركيين قائلا لباول إن حربكم هي من أجل الحرية والديمقراطية وضد الجهل وقوى الشر الشيطانية التي تدعم الإرهاب. وأضاف أن إسرائيل لن تشارك فيها, ولكننا نتفهم خطورة حكومات وأنظمة مثل نظام صدام حسين.

وفي موضوع آخر تشير الصحيفة إلى أن وزارة الخارجية الأميركية أبلغت إسرائيل أن الولايات المتحدة لم تتخذ قرارا بعد بخصوص ضمانات قروض بقيمة عشرة مليارات دولار ستقدمها واشنطن لتل أبيب كجزء من ميزانية الحرب التي سيقدمها الرئيس بوش للكونغرس الأميركي للتصديق عليها قريبا. وكانت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس أخبرت وزير المالية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء الماضي بهذه المساعدات الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة